يُعتبر ميكا هو اللاعبَ الثاني الأكثر بقاءً بين صفوف السيتي حيث يأتي قبله نيدوم أونوها، ويَعتبر الخبراء أن ريتشاردز من أكثر اللاعبين الذين ينتظرهم مستقبلٌ باهرٌ.

وُلد ميكا ريتشاردز في مدينة برمنجهام الإنجليزيَّة وانضمَّ إلى أكاديميَّة مواهب السيتي بسبب سمعتها الرائعةِ في اجتذاب المواهب الصغيرةِ. ولقد تميَّز ميكا منذ صِغَره بقوَّته الجسمانيَّةِ وطاقته الكبيرة في الملعب وهو ما ساعده على أن يتميَّز بين أقرانه في فريق تحت 18 سنةً، ولأنه تألَّق ولفت الأنظار إليه استطاع أن يشقَّ طريقَه سريعًا نحو الفريق الأوَّل للسيتي وظهر لأوَّل مرة أمام الجماهير في ستاد الهايبري القديم عندما حلَّ كبديلٍ في المباراة التي فاز فيها الأرسنال بهدفٍ نظيفٍ في أكتوبر 2005.

عندما وصل إلى سنِّ الـ 17 عامًا كان من أصغر اللاعبِين في تاريخ النادي الذين يُحرزون أهدافًا في بداية ظهورهم مع الفريق الأوَّل حيث تألَّق في مباراة أستون فيلا في الجولة الخامسةِ من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزيِّ.

وظلَّ اللاعب ضِمن صفوف الفريق الأوَّل حتى نهايةِ الموسم يلعب بالقميصِ رقم 2 وقد تألَّق كثيرًا في مركز الظهير الأيمن حتى تمَّ استدعاؤُه لتمثيل المنتخب الإنجليزيِّ تحت 21 عامًا لمواجهة فريق مولدوفا 2006 ونال إشادةً كبيرةً عندما مثَّل منتخبَ بلاده في مباراة هولندا وكان من أصغرِ المدافعِين الذي نالوا شرفَ تمثيل منتخب إنجلترا.

واصل ريتشاردز تألُّقه على الصعيد المحليِّ والدوليِّ حتى حصُل على عقدٍ لمدة خمس سنوات ونصف مع السيتي، ليضمنَ بقاءَه في صفوف الفريق السماويِّ حتى 2013، ولكنه تعرَّض فجأةً لإصابات متعاقِبَةٍ جعلته يخسِر مكانَه الدوليَّ مع المنتخب والسيتي إلا أنه نجح في العودةِ مرَّةً أخرَى ليُقدِّم أروع مستوًى له في الموسم الماضي ولكنه أصيب بخيبة أمل بسبب عدم استدعائِه لتمثيل المنتخب الإنجليزيِّ من قِبَل المدير الفنيِّ فابيو كابيللو.

يُعتبر ريتشاردز حاليًّا من أفضل المدافعِين في أوروبا حيث تطوَّر مستواه ونضج فنيًّا فأصبح لاعبًا قويًّا واكتسب العديد من الخبرات، ومكافأةً له على تألُّقه اللافتِ حصُل على عقدٍ جديدٍ مع الفريق لمدَّة أربع سنواتٍ.

والآن يقترب ريتشاردز من أن يُكمِل عقدَه الأوَّل مع السيتي ويقتربُ أكثرَ من الوصول إلى المباراة رقم 200 مع الفريق السماويِّ وكلَّ يوم يزداد عدد المعجبِين به حيث اكتسب احترامَ وثقةَ العديد من الخبراء والمراقبِين, ألا يستحقُّ أن يحصُل على الفرصة يا مستر كابيللو؟!