حظى لاعب المنتخب النيوزيلندي كريستوفر جون كيلين بمشوار طيب للغاية في الملاعب الإنجليزية، لكنه ترك الجزيرة البريطانية في النهاية ليقوم بدور الرحالة و يتحول إلى الجانب الآخر من العالم.
كريس، الذي ينحدر من مدينة ويلينجتون، أحد الأسماء القليلة التي تركت نيوزلندا للبحث عن تجربة احترافية في كرة القدم الأوروبية، لكن بعد سنوات قضاها في بريطانيا، حط اللاعب رحاله في الدوري الصيني لكرة القدم حيث يلعب حالياً لنادي شينزين روبي في دوري الدرجة الأولى.
بدأ مشوار كيلين مع مانشستر سيتي حين قام الكشاف السابق و مدير الأكاديمية جيم كيسيل بالتوصية عليه و جلبه من نادي ميارامار رانجرز في عام (1998)، لكنه و بعد أن أصبح من بين لاعبي الفريق الأول، لم يتمكن من الحصول على مكان في التشكيل الأساسي.
على إثر ذلك تمت إعارته لنادي ريكسهام ثم بورت فالي في عامي (2000) و (2001)، و قد ساهمت الأهداف التي سجلها مع كلا الفريقين في عودته إلى السيتيزينس و اللعب بألوانه ثلاث مباريات في موسم (2001-2002)، لكن ذلك لم يكن كافياً لاستمراره بعد أن قرّر الرحيل بصفة نهائية إثر توقيعه لنادي أولدهام في صيف (2002).
و بعد قضائه ثلاث سنوات و نصف في ملعب بونداري بارك و تسجيله (17) هدفًا في منافسات الدوري، توقف مشوار كيلين مع أولدهام عند هذا الحد بسبب إصاباته المتجددة و كانت وجهته الموالية الانضمام إلى هيبرنيان الإسكتلندي حيث تمتع بمسيرة جيدة للغاية، لكنها لم تمتد لأكثر من موسم واحد فقط بعد أن توقف عن اللعب بسبب إصابة خطيرة في وتر العرقوب.
ترك كريس إيستر رود في صفقة حرة و انضم إلى سلتيك في صيف (2007) لكنه لم يتمكن من التأقلم مع الأجواء و اثبات ذاته بسبب وجود لاعبين كبار في نادي جلاسكو.
لكن على الأقل، تمكن كريس من الالتقاء بزملائه السابقين في مانشستر سيتي في مباراة ودية تحضيرية للموسم الجديد أجراها سلتيك جلاسكو على ملعب “سيتي أوف مانشستر ستاديوم” - بمسماه القديم - في أغسطس (2009)، إذ شهدت المباراة تألق المهاجم الآخر الذي تكون في أكاديمية سيتي جورجيوس ساماراس.
انتقاله على سبيل الإعارة لنورويتش سيتي، لم يأت بأي جديد في مشوار اللاعب الذي سرعان ما لحق بمدربه السابق في سلتيك جوردان ستراكان الذي تولى مهام الإشراف على ميدلسبره في عام (2010).
و بعد قضائه موسماً و نصف على ملعب ريفيرسايد و تسجيله ثلاث أهداف فقط طوال تلك الفترة، قرّر كريس حزم حقائبه في النهاية و الرحيل عن كرة القدم البريطانية التي قضى فيها سنوات طويلة لينضم بذلك إلى الدوري الصيني الممتاز لكرة القدم ليلعب بقميص نادي شينزين روبي.
قبل ذلك نجح كريس كيلين في كسب مكانة أساسية في تشكيلة منتخب نيوزلندا الذي شارك في مونديال جنوب أفريقيا (2010)، فهناك لعب كريس جميع المباريات التي خاضها منتخب بلاده في الدور الأول من البطولة التي احتل فيها المركز الثالث من مجموعتها السادسة التي ضمت أيضاً منتخبات الباراجوا وسلوفاكيا و إيطاليا.
ربما لم ينجح كريس في التألق بشدة كما توقع الجميع لكنه أثبت أنه لاعب يستطيع تحدي الصعاب و الفوز في النهاية بفضل العمل الجاد و لهذا، تم اعتباره من ضمن أفضل خريجي أكاديمية مانشستر سيتي.