الأول، و ربما الأفضل .. كان شون رايت فيليبس حامل علم الأكاديمية، الخريج الذي أظهر لهؤلاء الذين اقتفوا أثره ما يُمكن لهم تحقيقه، و ذلك بعد أن تخلى عنه نوتنجهام فوريست و هو في سن الـ 15 عامًا كونه “ضئيل الحجم للغاية!”.

لكن قلبه لم يكن كذلك، فزوج أمه يان رايت ذكره أنه لم يكن ملحوظًا في كريستال بالاس حتى حين أتم عامه الـ 22، إلا أنه أصبح نجمًا لآرسنال و المنتخب الإنجليزي. و شوني - أو إس دبليو بي كما لقبه مشجعو سيتي خلال فترتيه مع النادي - ثار على رفض الآخرين له ليصل إلى صفوف منتخب الأسود الثلاثة.

كان جو رويل هو من منح الجناح الهجومي الدؤوب فرصة اللعب رسميًا لأول مرة مع الفريق الأول في أغسطس من عام 1999، و حينها كان يبلغ اللاعب الذي حل بديلًا لتيري كوك من العمر 17 عامًا فقط، و ذلك في لقاء شهد فوز سيتي على بيرنلي بهدف نظيف في كأس الكارلينج. و قد لعب شوني مباراته الأولى في الدوري الممتاز بعد شهرين لا أكثر كبديل اضطراري في الهجوم في مباراة فاز بها السيتيزنس على بورت فالي بهدفين لهدف.

بدايته الكاملة في الدوري أتت أمام بورتسموث، و بينما عرقلت الإصابات و مستوى بول ديكوف تطوره، لاحظ المدرب الجديد كيفن كيجان ما يمتلكه شون من مخزون كجناح دفاعي، فأصبح الأخير عنصرًا أساسيًا في موسم صعود سيتي إلى الدوري الممتاز و حصل على جائزة لاعب النادي لعام 2002، كما استطاع تمثيل المنتخب الإنجليزي للشباب تحت 21 عامًا.

أما المنتخب الأول، فقد لعب له شون رايت فيليبس في أغسطس من عام 2004 في مباراة ضد المنتخب الأوكراني سجل فيها هدفًا بعد نزوله كبديل كان أحد أهدافه الخمسة في 36 مباراة لعبها على المستوى الدولي.

حينما طلبه تشيلسي في صيف عام 2005، كان عرضهم لا يقاوم فانتعشت خزائن سيتي بـ 21 مليون جنيه استرليني، ولكن الوقت الكبير الذي أمضاه على دكة البدلاء في ملعب ستامفورد بريدج كلفه مكانه في تشكيل المنتخب الإنجليزي الذي خاض غمار كأس العالم 2006، إضافة إلى عدم مشاركته في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2008.

 لم يكن من مارك هيوز الذي كان حديث الوصول إلى سيتي في عام 2008 إلا أن طلب عودة اللاعب إلى بيته، و بالفعل عاد رايت فيليبس إلى الفريق و كانت عودته متفجرة، فقد شهدت مباراته الأولى مع الفريق بعد العودة منتشيلسي هدفين في مرمى سندرلاند الذي خسر من سيتي بثلاثية نظيفة، كما استعاد شون مكانه المعتاد في تشكيل المنتخب الإنجليزي.

إلا أن روبرتو مانشيني حصل على الدعم لجلب المزيد من لاعبي الصف الأول على مستوى العالم، فكان الموسم الأخير لشون في سيتي مليئًا بالإحباط و كان هدفه الوحيد في شهر أغسطس ضد تيميسوارا.

SWP Grad2

باختصار كان شون متفرجًا على نجاحات مانشستر سيتي في الموسم الماضي، لذا كان خروجه الثاني حتميًا لكن هذه المرة إلى كوينز بارك رينجرز في الصيف الماضي مقابل 3 ملايين جنيه استرليني، محافظًا على مكانه في الدوري الممتاز. يبقى مكان شون رايت فيليبس في قلوب مشجعي السيتيزنس راسخًا، فهو ذلك الرجل ضئيل الحجم الذي انضم لأكاديمية شباب النادي و قهر الصعاب ليصل إلى مصاف النجوم.