تحمل تيري دانفيلد عناء السفر المضنى حينما كان مراهقًا من كندا إلى أوروبا تمامًا كما فعل لاعب خط وسط سيتي و المنتخب الإنجليزي أوين هارجريفز المولود بمدينة كالجاري الكندية، لكن و عوضًا عن الذهاب إلى بايرن ميونخ في ألمانيا، حزم تيري حقائبه من فانكوفر و طار إلى مدينة مانشستر لينضم إلى أكاديمية سيتي في عمر الـ 15.
لسوء الحظ لم تَحظَ شجاعته و طموحته بالمقابل المناسب، فرغم وصوله بالفعل إلى صفوف الفريق الأول، لم يلعب دانفيلد سوى مباراة واحدة و هي المباراة الأخيرة من موسم 2001-2002 حينما نزل الكندي صاحب الـ 19 عامًا إلى أرض الملعب بديلًا للاعب خط الوسط الايرلندي الشمالي جيف وايتلي بعد 36 دقيقة من مباراة شهدت الهزيمة من تشيلسي في مدينة مانشستر من تشيلسي بنتيجة 2-1، و كان سيتي قبلها قد ضمن احتلاله المركز الـ 18 في الدوري الممتاز، ما عنى الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.
رحل المدرب جو رويل بعد تلك المباراة بأيام، و بينما لاحظ رويل ما يمتلكه دانفيلد من مخزون، لم يكن ذلك الانطباع هو ذاته انطباع خليفته كيفن كيجان الذي اعتمد على لاعبين أكثر خبرة للعودة سريعًا إلى الدوي الممتاز.
أعير تيري إلى نادي بيري في صيف عام 2002 بعد عام بلا أي مباراة مع كيجان، و قد تمتع اللاعب بطعم اللعب كرة قدم بانتظام فأصبح عقد انتقاله إلى بيري نهائيًا، ليمدد دانفيلد مسيرته في ملعب جيج لين لثلاث مواسم أخرى.
إلا أن كسرًا في عظمة رأس الركبة تسبب له في مشاكل جمَّة، فلم يُجدد عقده في بيري و كانت محاولته لاستعادة ذاته مع وورستر باهتة للغاية قبل أن تنجح الجراحة التي أجراها في أمريكا الشمالية. أنقذ دانفيلد مسيرته الكروية التي توقفت لما يقارب العامين بعد العديد من الأشهر - منها أربعة في مانشستر سيتي - التي قضاها في فترة إعادة تأهيل ركبته.
و بعد فترة تجربة ناجحة في ماكلسفيلد في عام 2007، عاد تيري أخيرًا للَّعب في بطولة دوري مع فريقه الجديد في ملعب موس روز، و قد قام بعمل ممتاز كفل له اختياره لجائزة لاعب الموسم.
تفرقت الطرق و تحول تيري إلى ناديه الجديد شروبيري في يناير من عام 2009 مقابل 65 ألف جنيه استرليني، و قد كان أداؤه الجيد للغاية جواز التحاق لاعب المنتخب الكندي للشباب تحت 21 عامًا بالمنتخب الأول - بعد أن كان قد لعب في الماضي لمنتخب إنجلترا للشباب تحت 18 عامًا - عبر مباراة ضد فنزويلا أنهت في الواقع مسيرته في الملاعب الإنجليزية.
فبعد شهر، أغضب تيري نادي شروبيري بقوله أنه بحاجة للعب في مستوى أعلى في عالم كرة القدم للحفاظ على مكانه الدولي، فعاد إلى كندا و انضم إلى نادي فانكوفر وايتكابس، قبل أن ينتقل في شهر يوليو من العام الجاري إلى نادي تورونتو. على أي حال، فقد لعب دانفيلد سبع مباريات مع المنتخب الكندي و سجَّل هدفًا في مرمى الإكوادور في شهر يونيو الماضي في مباراة ودية انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.