لم يلعب مايك دويل قائدُ السيتي التاريخيُّ إلا لفريقَيْن فقط وكلاهما كان في مانشستر وهما فريق مانشستر سيتي وفريق الرديف في مانشستر سيتي، وقد كان السيتي يعنِي له كلَّ شيء ولذلك حقَّق الفريقُ تحت قيادتِه الألقابَ، فقد كان لاعبًا قويًّا أداءً وشخصيَّةً.

وكان قد انضمَّ للسيتي في 1962 بعد زيارة من هاري جودوين كشَّاف السيتي له في بيته، وكانت الزيارة بسبب اهتمام أنديةٍ كثيرةٍ بالحصول على خدماتِه. وكان زميله في مانشستر سيتي فيما بعد وهو بيرت تراوتمان الذي يُعدُّ واحدًا من الحُرَّاس التاريخيِّين على مرِّ العصور في السيتي يقول إنه كان يعرف أن دويل سيصبح لاعبًا كبيرًا فيما بعدُ خاصَّة بعدما رآه في موسمه الأوَّل مع مانشستر سيتي.

وكانت بدايته الحقيقيَّة في مارس 1964 عندما منحه المدرِّب الويلزيُّ جون كارليس فرصتَه الأولَى وكان عُمره آنذاك يناهز 17 عامًا فقط، وكان ذلك أمام كارديف سيتي في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2، ولكن في الموسم التالي منحه جون ميرسر مدرِّب الفريق الجديدُ الفرصةَ كاملةً حيث لعب هذا الموسم 19 مباراةً وسجَّل 7 أهدافٍ رغم كونه لاعبَ وسطِ الملعب.

وكان موسم 1967 / 1968 هو الموسم الأوَّل لدويل كلاعبٍ أساسيٍّ حاملاً الرقم 4، حيث كان واحدًا من اللاعبِين الأساسيِّين في الفريق، وشارك في 40 مباراةً من أصل 42 مباراةً خلال هذا الموسم، كما كان واحدًا من رموز الفريق عندما فاز السيتي بكأس الاتحادِ الإنجليزيِّ في 1969 وكذلك كأس أوروبا لأبطال الكؤوس في 1970.

وقد تقلَّد شارةَ القيادة لأوَّل مرَّة في فبراير 1976 أمام نيوكاسل بكأس الكارلينج في المباراة التي انتهت بفوز السيتي بهدفَيْن لهدفٍ وكاد الفريق يحقِّق لقب الدوري الإنجليزيِّ تحت قيادته في العام التالي لولا تأخُّره عن المتصدِّر ليفربول بنقطةٍ وحيدةٍ فقط.

ثم اعتزل مايك ممارسة كرة القدم عن عدد مشاركاتٍ بلغ 558 مشاركةً بقميص مانشستر سيتي وعددِ أهدافٍ بلغ 40 هدفًا، كما نشر سيرته الذاتيَّة في 2004 بعنوان: “الدماء الزرقاء” وبدأ صراعَه مع المرض وتدهوُر الأحوال الصحيَّة منذ العام الماضي إلى أن توفِّي في 27 يونيو 2011 وكانت هذه الفجيعة من دواعي الحزن لجماهير مانشستر سيتي في موسم مليء بالأفراح.

وقد قال نجم مانشستر سيتي السابق مايك سامربي عن الأسطورة الراحل دويل اليوم بعد وفاتِه عن عمر يناهز 64 عامًا: “لقد كان قلبَ السيتي النابض، وكان السيتي يعنِي له كلَّ شيء، وكان لاعبًا عظيمًا خدم النادي على مرِّ سنين طويلة”.

وتواصلت ردود الأفعال مع فريد آيري الذي قال عنه: “إن مايك من أكثر اللاعبين تمثيلاً لمانشستر سيتي، فهو يعدُّ من بين أعظم اللاعبين في تاريخ السيتي، لقد كان السيتي جزءًا لا يتجزَّأ من حياته وهو ما جعل الجمهور يحبُّه”.

أما كيفن باركر السكرتير العامُّ لرابطة مشجِّعي مانشستر سيتي فقد كان حاضرًا كذلك حيث قال: “كان مايك واحدًا من أفضل لاعبي الفريق على مرِّ التاريخ بالنسبة للمشجِّعين والجمهور، لقد أضاف الكثيرَ لخطِّ وسط السيتي كلاعبٍ ولفترات طويلةٍ، ربما لا نرَى لاعبًا مثلَه مرَّة أخرى ولكننا سنظلُّ نذكرُه دائمًا خاصَّة هؤلاء الذين رأوه وشاهدوه كلاعب”.