خطَى رديفُ مانشستر سيتي خطوةً واسعةً نحو تحقيق كأس لانكاشر للكبار لأول مرَّة منذ عام 1974، بعد تغلبه بركلاتِ الترجيح 6-5 على بلاكبول.

وقد سجَّل هدفَ التقدُّم لبلاكبول اللاعبُ توم باركويزين في الدقيقة التاسعة عشرة، قبل أن يعدِّل أنخيل بوزو النتيجةَ لمصلحة مانشستر سيتي في الدقيقة الثانية والخمسين، ليحتكمَ الفريقان إلى صراع قويٍّ لتسجيل هدفِ الانتصار في الدقائق الأربعين المتبقية من عُمر اللقاء.

أقيمت المباراة على ملعب التدريبات الخاصِّ بنادي بلاكبول، والذي يقع بين البحر ومطار بلاكبول، إذ مرَّت المواجهة في ظروفٍ غريبةٍ، وسط إزعاج الطائرات التي تُحلِّق في السماء وأمواج البحر العاتية.

لقد استغلَّ اللاعبُ الشابُّ إيمير هافز الفرصةَ للدخول ضمن التشكيلة الأساسية لرديف السيتي في غياب لاعب الوسط دينيس سواريز، الذي انضمَّ إلى تشكيلة منتخب إسبانيا تحت 20 عامًا.

كما غاب أيضًا عن صفوف الفريق كريم رقيق، بعد موافقتِه على الانتقال إلى نادي بلاكبيرن روفرز على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الحاليِّ، مما يعني وجود لاعبَيْن بلجيكيَّيْن في قلب دفاع السيتي، وهما ديدريك بوياتا وبواسارت ماتياس.

في المقابل عزم نادي بلاكبول على دخول المباراة بأفضل تشكيلةٍ لديه، معتمدًا على خدمات مدرِّبه الجديد بول إنسي بمساعدةٍ من الدوليِّ الإسكتلنديِّ السابق باري فيرجسون.

فيما حظِيَ أصحابُ الأرض ببدايةٍ جيِّدةٍ بفضل الرياح القوية التي تصبُّ في مصلحتهم، كما حصُلوا على فرصةٍ ذهبيةٍ لافتتاح النتيجة مبكرًا في الدقيقة الثانية عن طريق المهاجم السابق لليفربول ناتان إكلستون، لكنه تعرَّض للعرقلة والسقوط داخل منطقة الجزاء من طرف المُدافع شاي فاسي.

فحصل بلاكبول إثر ذلك على ركلةِ جزاءٍ تولَّى تنفيذَها نفس اللاعب، ناتان إكلستون، لكن تصويبته أخطأت طريق المرمى، لتظل النتيجة على ما هي عليه، حتى تمكن أصحاب الأرض من ترجمة فرصهم إلى أهدافٍ في الدقيقة التاسعة عشرة، عندما استلم توم باركويزين كرةً داخل منطقة الجزاء، ليسِّددها بكامل قوَّته نحو الزاوية اليمنى من مرمى الحارس إيريك يوهانسن.

بعد هذا الهدف واصل بلاكبول سيطرتَه على مُجريات اللعب، وكاد في أكثر من فرصةٍ أن يزور شِبَاك الحارس يوهانسن مرة أخرى، قبل أن يدخل السيتي أجواء المباراة، ويتحرَّك بدوره إلى الهجوم.

وبعد مرور خمس دقائق فقط حصل لاعب السيتي روسناك على فرصةٍ واضحةٍ للتسجيل، بعد عرضية وصلته من الرواق عن طريق الناشئ هافز، لكن تسديدةَ اللاعب السلوفاكيِّ ذهبت سهلةً للحارس كتينجس.

لقد نجح السيتي في الاستحواذ على الكرة بشكل تامٍّ في الدقائق العشرة الأخيرة من الشوط الأول، لكن الكرة رفضت الدخول إلى المرمَى، رغم الضغط المتواصل على دفاع بلاكبول.

حينها أدرك الفريق أنه في حاجةٍ للتغييرات وانتظار الشوط الثاني لتقديم وجهٍ مُغاير عمَّا بدا عليه في النصف الأول من المباراة، وهذا ما حدث فبعد مرور سبع دقائق فقط على انطلاق الجولة الثانية نجح المهاجمُ المتألق خوسيه أنخيل بوزو في توقيع هدفِ التعادُل.

وبدا رديفُ مانشستر سيتي قادرًا على قلب الموازين على أصحاب الأرض في ملعبهم، غير أنه لم يتمكن من معانقة الشِّبَاك لتسجيل هدفِ الحسم طوال الدقائق الأربعين المتبقية من زمن الشوط الثاني.

لذلك فقد احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لتحديدِ المتأهِّل إلى الدور التالي من المسابقة، فضاعت ثلاث ركلاتٍ بغرابةٍ، قبل أن يوقِّع اللاعبُ بواسارت ركلة الترجيح الحاسمة، مُعلنًا عن فوز السيتي 6-5.

يذكر أن رديف السيتي في مباراته المقبلة في الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم تحت 21 عامًا سيواجه نظيرَه ستوك سيتي على ملعب هايد، مساء الأربعاء المقبل.

بلاكبول: كيتينجس، ميناج، نيلور، ياردلي، ماك كاهي، شالونير، باركويزين، فيرجسون، ألموند، أوسبورن، إكلستون.

مانشستر سيتي: يوهانسن، فاسي، لييج، إيفانز (نتشام د80)، بوياتا، بواسارت، روسناك، هافز، كول، لوبيس، بوزو.

مقاعد البدلاء: لاولور، بيتيكي، مارين، ميبين والترز.