في إطار السعيِ الواضح والكبير من النسخة العربيَّة للموقع الرسميِّ لمانشستر سيتي نحو زيادة رصيد معرفة المُشجِّع العربي بلاعبي الفريق والذين يسعَون بدورهم لتسطِير تاريخ جديد ووَضْع السيتي في صدارة الأساطير الإنجليزيَّة في كُرة القدم الأوروبيَّة والعالميَّة نُقدِّم لكم هذه الفقرة التعريفيَّة التي ستتناول التعريف بشخصيَّة واحدة كلَّ أسبوع من الشخصيَّات التي يضمُّها الفريق.
نوجه أعيننا اليوم صوب موهبة لا يختلف عليها اثنان في كل أرجاء العالم فكلُّ من شاهده أجمع على موهبته وكلُّ من رآه يرتدي قميص مانشستر سيتي يوم توقِيعه أيْقَن أن الفريق حسم معركةً شرسةً على هذا اللاعب، إنه ديفيد خوسيه خيمينيز سيلفا القادم من بلاد اللاروخا الإسبانيَّة بعدما ساهم في تتويج منتخب بلاده لأول مرَّة في التاريخ بكأس العالم.
يعود سيلفا لعائلة مكوَّنة من أبوَيْن هما: فرناندو خيمينيز من جزر الكنارِي التابعة لإسبانيَا وهي مسقط رأس سيلفا كذلك وربما هذا هو السبب وراء ملامح سيلفا غير الإسبانيَّة نوعًا ما.
أما باقي أفراد العائلة فهم: إيفا سيلفا والدته ذات الأصول الآسيويَّة، بالإضافة لأخته وهي ناتاليا وأخيه واسمه ناندو وكلاهما أصغر منه في السن. وكان الده يعمل في بدايته كضابط قبل أن ينتهي به الحال ليكون واحدًا من الرجال البارزين في الأمن المسئول عن ملعب فالنسيا.
وقد مارس سيلفا كُرة القدم في بداياته عبر فريق شباب سان فرناندو قبل أن يساعدَه والده في الحصول على عقدٍ للالتحاق بفريق الشباب في نادي فالنسيا حيث لعب لفريق الشباب لفترة طويلة حتى تمَّ تصعيده للفريق الثانِي لفالنسيا في عام 2003 - 2004.
عدم اقتناع المسئولين حينَها بمستوَى سيلفا دفعَهم لإعارته لنادي إس دي آيبار في دوري الدرجة الثانية حيث سجَّل سيلفا أوَّل ظهور له كمحترفِ كُرة قدم وليس كهاوٍ في موسم 2004 - 2005 حيث شارك في عدد كبير جدًّا من مباريات الفريق بلغ 35 مباراة وسجَّل 5 أهدافٍ، وفي نهاية الموسم تجدَّدت إعارته مرَّة أخرَى ولكن لفريق سيلتا فيجو هذه المرة حيث شارك في 34 مباراة سجَّل خلالها 4 أهدافٍ فقط.
عاد سيلفا إلى فالنسيا في صيف 2006 أيْ بعد كأس العالم مباشرةً وبدأ منذ ذلك الحين في الدخول تدريجيًّا إلى تشكيلة الفريق الأوَّل في فالنسيا وهو ما حدث بالفعل، بل أصبح سيلفا واحدًا من الوجوه الشهيرة لفريق فالنسيا وقد بنَى عليه الجمهور أحلامًا كبيرة في حصد بطولة للفريق بصحبة ديفيد فيا ومانويل ماتا وهو ما دفع الإدارة لتجديد عقد سيلفا في 2008 لخمس سنوات تالية وسط ترقُّبٍ من نصف أندية الدوري الإنجليزيِّ حينها.
بعد إصابة أبعدته لأول ثلاثة شهور في موسم 2008 - 2009 عاد سيلفا في 3 يناير 2009 بقوَّة حيث سجَّل ثنائيَّة قويَّة للغاية في مرمَى أتليتكو مدريد وواصل التألُّق إلى أن سجَّل أغلى 8 أهداف في تاريخه في موسم 2009 - 2010 حيث ساهم في احتلال فالنسيا للمركز الثالث في الدوري الإسبانيِّ والعودة من جديد إلى بطولة دوري أبطال أوروبا.
وكانت إدارة مانشستر سيتي قد أعلنت يوم 30 يونيو 2010 عن توصُّلها لاتفاق مع فالنسيا ينتقل بمقتضاه سيلفا لينضمَّ إلى السيتي بعقد يمتدُّ لـ 4 سنوات قادمة حيث قَدِم سيلفا إلى الفريق في 14 يوليو وأكمل باقي إجراءات الانضمام للفريق وتقلَّد الرقم 21.
ثم سجَّل سيلفا أوَّل مشاركة له بقميص السيتي في 14 أغسطس هذا الموسم أمام توتنهام في الوايت هارت لين في المباراة التي انتهت بالتعادل بدون أهدافٍ قبل أن يفتتح مسيرتَه التهدِيفيَّة مع الفريق بعدها في شهر سبتمبر عبر هدفٍ في الدقيقة الثامنة في شِبَاك ريد بول سالزبورج وعاد ليسجِّل هدفَه الأوَّل في الدوري من خلال شِبَاك بلاكبول في أكتوبر ولكن كلَّ ذلك لا يعادل نقطة في بحر آمال مُشجِّعي مانشستر سيتي تلك الآمال التي عقدوها على سيلفا حيث يعتبرونه الساحر الملهِم للفريق.
وبعد فترة وجيزة بدا سيلفا وكأنه يرتقي درجات سلَّم التألُّق وتحديدًا بعدما سجَّل في مرمَى ليخ بوزنان البولنديِّ هدفًا رائعًا أتبعه بسلسلة من الأداء الرائع في المباريات التي تلت هذا الهدف.
تُعدُّ مسيرة سيلفا مع المنتخب الإسبانيِّ هي الأبرز في حياته حيث حصد ما لم يحصده عظماء آخرون في تاريخ الكُرة الإسبانيَّة مثل راؤول جونزاليس فقد كان الظُّهور الأوَّل له في 2003 عبر كأس العالم تحت 17 عامًا في فنلندا وسجَّل خلالها ثلاثة أهداف، صعِد في 2006 لمنتخب إسبانيا تحت 21 عامًا وسجَّل 4 أهداف خلال كأس العالم 2005 للناشئين واحتل المركز الرابع في لائحة الهدافِين.
بعد ذلك تمَّ استدعاء سيلفا لأول مرَّة للمنتخب الإسبانيِّ أمام رومانيا في مباراة وديَّة وتتابعت المشاركات وأظهر سيلفا أداءً جيِّدًا وهو ما أهَّله ليكون واحدًا من قائمة الـ 23 المستدعاة ليورو 2008 والتي كان سيلفا على موعد فيها لحصد أوَّل بطولة كبرَى في تاريخه خاصَّة عندما ساهم في إقصاء الحصان الأسود للبطولة “منتخب روسيا” بهدف ثالث من صناعة فابريجاس وارتبط في النهائي بواقعة شهيرة مع لوكاس بودولسكي بعد لعبة خشنة غَضِب على إِثرها بودولسكي قبل أن يجري لويس أراجونيس تغييره بخروج سيلفا ونزول سانتي كازارولا لتهدئة الأوضاع.
بعد مسيرة متقلِّبة في تصفيات كأس العالم عاد سيلفا ليكون ضمنَ الكتيبة المتوجِّهة إلى جنوب إفريقيا للمشاركة في كأس العالم 2010 ولكنه لم يشارك كثيرًا فقد بدأ المباراة الافتتاحيَّة أساسيًّا أمام المنتخب السويسريِّ والتي خسروها بهدفٍ مقابل لا شيء، ثم لم يشارك مرَّة أخرى سوى أمام المنتخب الألمانيِّ في نصف النهائي حيث حلَّ بديلا في الدقائق الأربعة الأخيرة، ولكن الأهمَّ من ذلك أن سيلفا كتب اسمه ضمن قائمة اللاعبِين الحاصلِين على كأس العالم وهو إنجاز في حدِّ ذاته.
البطولات التي حصُل عليها سيلفا:
مع فالنسيا:
كأس ملك إسبانيا 2007 - 2008
مع إسبانيا:
كأس العالم 2010
كأس العالم للقارات “المركز الثالث” 2009
كأس الأمم الأوروبيَّة 2008
كأس الأمم الأوروبيَّة تحت 19سنة 2004
الألقاب التي حصدها سيلفا:
كأس العالم تحت 17 سنة 2003 “الكُرة البرونزيَّة”
جائزة “بيدرو زابالا”: يوليو 2005