سنستعرض اليوم صفحةً إفريقيَّة في كتاب مانشستر سيتي وتحديدًا ستكون الصفحة التي تخصُّ الأسطورة التوجوليَّة، إيمانويل أديبايور صانع النهضة الكُرويَّة التوجوليَّة الحديثة والذي قاد منتخبَ بلادِه لتحقيق أرقام وإنجازاتٍ لم يكن ليحلم بها أيُّ مواطن توجوليٍّ على الإطلاق ولو بعد حينٍ قبل أن يعتزل اللعب الدوليَّ في 12 إبريل 2010 ويتفرَّغ لمانشستر نهائيًّا.
وقد وُلد أديبايور في 26 فبراير 1984 في العاصمة التوجوليَّة لومي والتي تُعدُّ أكبرَ المدن التوجوليَّة هناك حيث جاء لأبوَيْن نيجيريَّيْن وبدأ ممارسته لهواية كُرة القدم عبر فريق سبورتنج كلوب الذي يقع في لومي كذلك حيث انضم إلى فريق الناشئين تحت 15 عامًا قبل أن يغادر توجو متوجهًا لفرنسا وينضمَّ لصفوف نادي ميتز الفرنسيِّ المشهور باستقطاب المواهب الصغيرة وتصنِيعها.
وكانت خُطوةً موفَّقة من أديبايور الذي لاقَى النجاح سريعًا بعدما شارك في موسمه الأوَّل مع الفريق الأساسيِّ لميتز في 9 مباريات وسجَّل ثنائيَّة، ثم انتفض في الموسم الذي تلاه كاشفًا عن هويَّة هدَّاف إفريقيٍّ جديد عندما اعتمد عليه الفريق بشكل أساسيٍّ فأحرز 17 هدفًا في 35 مباراة وهو ما وضعه بشدَّة تحت رقابة العديد من أندية القمَّة الفرنسيَّة خاصَّة نادي موناكو الذي نجح في ضمِّ اللاعب في 2003 وكانت البداية الحقيقيَّة لأديبايور الذي سجَّل 7 أهداف في 17 ظهورًا في الموسم الأوَّل له مع موناكو كما ساعدهم في بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا بهدفَيْن سجَّلهما في 10 مباريات كان قد شارك كبَديل في مُعظمها.
وقد شهد الدوري الإنجليزيُّ تسجيل أوَّل مشاركة لأديبايور بقميص المدفعجية في 4 فبراير أمام بيرمنجهام سيتي وكانت خيرَ بداية حيث نجح أديبايور في تسجيل هدفٍ بعد 21 دقيقة وتسبب في فوز الفريق بهدفَيْن لهدفٍ في أوَّل ظهور له وأنهى هذا الموسم مسجِّلا أربعة أهداف في 10 مباريات، وكان واحدًا من أعضاء آخر الأجيال التي دونت اسمها في تاريخ الأرسنال بالوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في نهاية هذا الموسم، لكنهم خسروه أمام أقدام البديل السويديِّ هنريك لارسون وكذلك صامويل إيتو.
وفي غضون موسم واحد كان أديبايور النجم الثانِي بعد تيري هنري في أرسنال وقد يكون وجود أديبايور هو ما منح إدارة أرسنال الشجاعةَ لترك هنري يرحل إلى برشلونة فيما بعد.
وبعد فترة من الأقاويل الكثيرة في 2009 والتي رجَّحت انتقال أديبايور إلى الميلان الإيطاليِّ مرَّة وإلى ريال مدريد مرَّة أخرَى خرج مسئولو مانشستر سيتي ليعلنوا فوزهم بخدمات هداف الأرسنال السابق، وكان ذلك في 18 يوليو بعقدٍ يمتدُّ لخمسة مواسم قادمة نظير صفقة بلغت 25 مليون يورو كما أعلنتها جهات متعدِّدة، الغريب أن أديبايور لم يتخلَّ في السيتي عن عادته في كلِّ الأندية التي لعب لها حيث سجَّل هدفًا في مرمَى بلاكبيرن في أوَّل ظهور له مع الفريق عبر تصويبةٍ قويَّة من مسافة بلغت 18 ياردة على مرمَى الدوليِّ الإنجليزيِّ بول روبينسون في الدقيقة الثالثة من المباراة.
ولم يكتفِ أديبايور بما فعله بل كان أيضًا السبب الرئيسيَّ في صعود توجو لكأس العالم 2006 للمرة الأولَى في التاريخ في 8 يناير وعندما كانت بعثة المنتخب التوجوليِّ تتَّجِه لأنجولا للمشاركة في كأس الأمم الإفريقيَّة وكان ذلك عن طريق حافلة بسبب تجاوُر البلدين تعرَّضت حافلة الفريق لقصفٍ ناريٍّ كاد أن يفقد حارس مرمَى الفريق الثانِي حياتَه على أثره وتوفِّي بالفعل ثلاثة أشخاصٍ آخرين وهو ما دفع لاعبي المنتخب التوجوليِّ ومن بعدهم الاتحادَ التوجوليَّ لإعلان انسحابهم من البطولة، وأعلن أديبايور مع تلك الواقعة إعلانه اعتزال اللعب دوليًّا بشكل نهائيٍّ عن رصيد 16 هدفًا في 38 مباراة حيث خرج عقب عودته لإنجلترا وقال: “لقد فكَّرت جيِّدًا خلال الأسابيع التي تَلَتِ الهجومَ الناريَّ الذي تعرضتُ له مع منتخب بلادي، لقد عشتُ أوقاتًا عصيبة على ظهر حافلة المنتخب التوجوليِّ وشاهدت ما لم أشاهدْه من قبلُ، فقد كُنَّا مجرد لاعبِين لكُرة القدم ذاهبِين للمشاركة في بطولة باسم بلادنا لتمثيلها بشكل مُشرِّف ولكن فوجئنا بأناس يريدون قتلنا بدون سبب، لن أنسَى تلك اللحظات أبدًا ولا أريد تكرارها مرَّة أخرَى لذلك أعلنت اعتزالي اللعب الدوليَّ نهائيًّا”.
الألقابُ التي حصدها أديبايور:
أفضلُ هدف في الدوري الإنجليزيِّ عن شهر سبتمبر 2007
أفضل هدف في الموسم عن موسم 2007 - 2008
عضو فريق الدوري الإنجليزيِّ لموسم 2007 - 2008
أفضل لاعبٍ إفريقيٍّ تبعًا لتقييم شبكة البي بي سي لعام 2007
أفضل لاعبٍ إفريقيٍّ عن عام 2008 تبعًا لتقييم الاتحاد الإفريقيِّ لكُرة القدم.
أفضل لاعبٍ توجوليٍّ عن أعوام 2005، 2006، 2007، 2008.