تتحول غداً أنظار العالم في تمام الساعة الثالثة ظهرًا بتوقيت غرينتش إلى معقل كرة القدم الإنجليزية في استاد ويمبلي بالعاصمة لندن لمتابعة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي والذي يجمع فريق مانشستر سيتي بفريق ستوك سيتي.
مباراة اليوم تمثل عنق الزجاجة لفريقنا حيث سيحصد أول لقب له منذ فترة بعيدة إذا ما حقق الفوز وسيمثل كأس الاتحاد الإنجليزي ختامًا لموسم رائع للغاية تألق فيه الفريق على مستوى الدوري المحلي وأحرز المركز الرابع ضامنًا الصعود لدوري أبطال أوروبا، كما لم يكن لقمة سائغة في بطولة الدوري الأوروبي.
قبل المباراة المرتقبة اليوم نرصد لكم سبعة من النقاط المتوقعة أن تكون سببًا في فوز مانشستر سيتي على ستوك سيتي آملين أن يتحقق ذلك ورغبة منا في إنارة ما قبل المباراة للمشجع العربي لفريق مانشستر سيتي.
1- الصعود إلى دوري أبطال أوروبا: ربما كان يعلم مدرب الفريق روبيرتو مانشيني ماذا يعني أن يخوض مانشستر سيتي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بعدما ضمن الصعود الرسمي لدوري أبطال أوروبا بدون ضمان الصعود، ولذلك فهو يعرف تمامًا أن المهمة لم تعد بنفس صعوبتها قبل التأهل لدوري الأبطال. تأهل السيتي إلى دوري أبطال أوروبا من شأنه أن يمنح لاعبيه دفعه معنوية غير متوقعة حيث سيضعون نصب أعينهم إنهاء الموسم على أفضل ما يكون وذلك من خلال حصد بطولة وعدم اتاحة الفرصة لأن يمر هذا الموسم مرور الكرام.
مانشيني بصفته مدرب محنك من شأنه أن يستغل تلك الروح المعنوية المتولدة لدى اللاعبين لحسم المباراة في أطوارها المبكرة ورفع الحرج عن لاعبيه وتجنب ضغطهم العصبي إذا ما أجاد الإعداد النفسي لهذه المباراة الهامة التي تمثل ثاني أكثر مباريات الموسم أهمية.
2- التركيز أمام المرمى: في الأسبوع الماضي وتحديدًا يوم السبت الموافق 7 مايو سجل النجم الدولي الإيفواري يايا توريه هدفًا قاتلًا في الدقيقة 28 من الشوط الأول أمام إيفرتون ثم انطلق الفريق يضيع الهجمة تلو الأخرى: يصوب فييرا خارج المرمى ثم يهدر سيلفا هدفًا محققًا إلى أن أطلق الحكم صافرة الشوط الأول حيث ظن الجميع أن السيتي قد ضمن الفوز. ومع مطلع الشوط الثاني عزم لاعبو إيفرتون على أن يوضحوا لمانشيني أن الفرصة الضائعة سيأتي الوقت لكي يندم عليها الفريق وهو ما حدث بالفعل حيث سجل إيفرتون هدفين متتاليين في الدقيقتين 65 و72 وخطف المباراة.
سيناريو إضاعة الفرص الذي تكرر خلال المباريات الأخيرة لمانشستر سيتي سيقلص فرص التسجيل لمانشستر سيتي بشكل واضح في مباراة اليوم إذا لم يكن قد تم إصلاحها.
3- استغلال الضغط الجماهيري: اللعب في ملعب كبير مثل ويمبلي وتحت أنظار جماهير عريضة لا يجيده الكثيرون، فاللاعب المتواجد على أرضيه ميدان بهذا الوصف يجب أن يتوفر فيه قوة الأعصاب والهدوء والخبرة. بمقارنة بسيطة نجد أن عامل الجمهور قد يكون نقطة إيجابية لما له من بث القلق واهتزاز الأعصاب على اللاعبين الذين يفتقدون للخبرة، وما أكثرهم في ستوك سيتي ويجب أن يستغل لاعبو السيتي هذه النقطة لخطف المباراة نفسيًا مما سيقودهم لتحقيق الفوز ماديًا.
4- فوز ستوك سيتي على آرسنال : فوز ستوك سيتي على آرسنال في الجولة الماضية بالدوري بنتيجة 3-1 وضع كلا الفريقين في وضع الإجبار على استخدام كامل قواهم. ستوك سيتي لا يمتلك دكة الاحتياط القوية مثل مانشستر سيتي وسيبدأ المباراة بكامل طاقته تجنبًا لأن يظهر بشكل أقل بكثير مما ظهر عليه أمام الآرسنال والوضع نفسه سيحدث في السيتي أملًا ألَّا يفعل ستوك سيتي بمانشستر ما فعله بآرسنال. وعليه فإن الفريق الذي يمتلك البديل الجيد هو الذي سيفوز وعلى هذا الأساس فالفوز يصبح مضمونًا للسيتي.
5- مشاركة تيفيز: لا يستطيع أي متابع للدوري الإنجليزي أن ينكر دور قائد الفريق كارلوس تيفيز فهو لا يتحلى بالروح القيادية فقط ولكنه سجل نسبة كبيرة جدًا من أهداف الفريق هذا الموسم. استعادة السيتي لتيفيز فعليًا في هذه المباراة سيمنح الفريق نقطة تفوق كبيرة للغاية خلال هذه المباراة، وعليه فيجب أن يستعين به الفريق في حال جاهزيته للمشاركة في هذه المباراة مع العلم أنه عائد من الإصابة وتقديم كامل مستواه يُعد أمر غير مضمون.
6- استغلال تألق توريه: توج النجم الإيفواري يايا توريه منذ أيام قليلة بجائزة أفضل لاعب في مانشستر سيتي عن الشهر الماضي حيث يقدم يايا توريه أفضل فتراته الكروية منذ انضمامه لمانشستر سيتي قادمًا من برشلونة. تألق توريه يجب أن يتم استغلاله على أفضل وجه وعدم تحجيم أدواره في وسط الملعب وإجباره على التمركز والثبات طوال المباراة، لأن ذلك سيقيد حريته ويفقده قوته الحقيقية التي منحته القدرة على التسجيل في مرمى مانشستر يونايتد في نصف نهائي الكأس وهو الهدف الذي أوصل السيتي للنهائي اليوم.
7- عدم الاستهانة بالمنافس: النظر بشكل شامل لإمكانيات ستوك سيتي لن يحصل مانشيني على الرؤية الواضحة والجيدة لأن ستوك يقدم موسم جيدًا للغاية، حيث يحتل المركز الثامن برصيد 46 نقطة وبفارق 5 نقاط عن إيفرتون ومتساويًا في النقاط مع بولتون صاحب المركز التاسع.