واصل مانشستر سيتي تقديم عروضِه المبهرة واستطاع أن يقتنص ثلاث نقاط ثمينةً ليقترب أكثر من التأهُّل إلى دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، بعدما فاز على مُضيفه فياريال بثلاثة أهداف مقابل لا شيء مساء أمس الأربعاء، ضمن مباريات الجولة الرابعة من المجموعة الأولَى لدور المجموعات.

احتلَّ سيتي بهذه النتيجة المركز الثاني في ترتيب المجموعة، برصيد سبع نقاط خلف المتصدِّر بايرن ميونخ، الذي وصل إلى نقطته العاشرة، بعدما تخطَّى نابولي في بثلاثة أهداف لهدفَيْن. تعدَّدت أسباب فوز السيتيزنس في اللقاء الذي لقَّن خلاله مُضيفه فياريال أثقلَ هزيمة على ملعبه “المدريجال” في دوري الأبطال طوال تاريخه. ويمكن تلخيص أسباب تفوُّقه على الفريق الإسبانيِّ في خمس نقاط هي:

1- احترام مانشيني لفريق فياريال.

من أهم أسباب فوز السيتي على مُضيفه فياريال أن روبيرتو مانشيني المدير الفنيُّ للفريق احترم خصمه جيِّدًا، على الرغم من خسارة فياريال جميع لقاءات المجموعة، أبدَى المدرِّب الإيطاليُّ تخوُّفه وقلقه الشديد قبل المباراة وعَنَّف لاعبِيه على ضرورة التركيز واقتناص نقاط المباراة كاملةً وعدم الاستهانة بالفريق الإسبانيِّ في أي لحظة من المباراة.

2- لدى السيتي لاعبون قادرون على إنهاء أيِّ مباراةٍ.

السيتي أصبح لديه تشكيلة رائعة من اللاعبِين، حيث يستطيع أيٌّ منهم إنهاء أيِّ مباراة لصالحه، وهذا ما ظهر جليًّا، بعد تألُّق اللاعبِين وسيطرتهم على مُجريات اللقاء بفضل فنيَّاتهم وإمكانيَّاتهم الفرديَّة العالية، بالإضافة إلى التألُّق الباهر من جانب يايا توريه، الذي استطاع أن يُحرز هدفَيْن رائعَيْن، حسم بهما نتيجة اللقاء، بجانب هدف ماريو بالوتيلي، وهذا غير التحركات الرائعة من الفرنسيِّ سمير نصري في العُمق، والإسبانيِّ المتألِّق دافيد سيلفا الذي شكَّل مصدر خطورة دائم في دفاعات الغواصات الصُّفر.

3- تأثُّر فياريال الواضح بغياب لاعبِيه.

تأثَّر الفريق الإسبانيُّ بشكل واضح بغياب لاعبِيه خلالَ مباراة الأمس، حيث إن الفريق كان قلَّما يُشكِّل خطورة هجوميَّة في اللقاء، وتراجع إلى الوراء عند منطقة جزائه، واعتمد على التكتُّل الدفاعيِّ، وذلك في ظلِّ غياب أبرز نجومه جوسيبي روسي والمهاجم كاني بالإضافة إلى الرباعيِّ ماركوس سينا وماركو روبن وخافيير كامونياس ونيلمار.

4- المنافسة الشديدة بين لاعبِي السيتي أقصَتْ فياريال من البطولة.

نجح مانشيني خلال الفترة الماضية في خلقِ منافسة شرسة وشريفة بين لاعبِي الفريق، حيث إنك تلاحظ أن كلَّ لاعب يشارك في أيِّ مباراة يؤدِّي بروح قتاليَّة عالية، لإثبات أحقِّيَّته في المشاركة بصفة أساسيَّة، في ظلِّ وُجود لاعبين على أعلَى مستوًى في كلِّ المراكز. وهذا ما ظهر خلال مباراة اليوم فقد لعب بمهاجم واحد هو بالوتيلي، وأجلس أجويرو ودجيكو على دكَّة الاحتياطيِّ وهما من أفضل المهاجمِين في العالم، ولذلك سترى اللاعبَيْن خلال الفترة المقبلة، يبذلان قُصارَى جهدهما، للعودة إلى التشكيلة الأساسيَّة، وهو ما يعود بالنفع على نتائج الفريق.

5- مانشيني تعلَّم من مباراة الذهاب.

 مانشيني تعلَّم الدرس جيِّدًا في مباراة الذهاب، والتي انتهت لصالح السيتي بهدفَيْن مقابل هدفٍ، والذي أحرز خلالَها سيرجيو أجويرو هدف الفوز القاتل في الدقيقة الأخيرة، وهو ما كان سيضَع السيتي في أزمة حقيقيَّة إن لم ينجح في تسجيله. ورفض مانشيني تكرار هذا السيناريو في مباراة الأمس، واحترم منافسَه واستعدَّ له جيِّدًا على الرغم من الصعوبات والعوائق التي واجهت فياريال، حيث عَمِد إلى التكثيف والضغط الهجوميِّ لإحراز أهدافٍ مبكِّرة تُريح الفريق طوال زمن اللقاء، وهو ما نجح فيه المدرِّب الإيطاليُّ.