لقد قام لاعب الجناح البلغاري بالإفصاح علناً عن محاولته لإقناع مدرب النادي بضمه بشكل دائم إلى تشكيلة مانشيستر سيتي و جاء هدف الفوز الذي أحرزه على حساب نادي برشلونة بمثابة أفضل مايمكن أن يقدمه اللاعب لمدربه كدليل على جدارته.
وصل عدد المتفرجين في ملعب برشلونة المعروف باسم كاثيدرائية الأحلام إلى أكثر من 94 ألف جائوا للإستمتاع بلعب عمالقة نادي برشلونة و لكن فوجئوا بمستوى لعب الضيوف العالي و فنونه و كان أدائه كفيلاً بتتويج تلك الأمسية الكروية لصالح نادي مانشيستر سيتي.
وقد حقق هذا الفوز تحت قيادة اللاعب دون الذي يعتبر الفوزالأول في العهد الجديد الذي يشهده نادي مانشيتر سيتي , ربما كانت خطوة صغيرة على إعتبار أن المباراة كانت ودية, إلا أن الفوز على أبطال أوروبا يعتبر دفعة معنوية كبيرة سيحتاجها النادي عند خوضه لصعوبات الدوري الإنكليزي.
وكان أداء اللاعب دون و لاعبي الأجنحة و خط الوسط المتراجعين رائعاً حيث وقعت على كاهلهم مهمة التصدي لهجوم برشلونة الذي يعد الأشرس بين الأندية العالمية و لكن كان أداء اللاعب الأكاديمي فلادي ويلس الأكثر تألقاً خلال لعبه كجناح ظهير.
و لقد وجد فلادي ويلس مكانه في اللعبة إلى جانب نجوم برشلونه و تأقلم إلى جانب زملائه مع معطيات المباراة التي من المؤكد أن إثارتها قد طالت السيد خلدون آل مبارك و السيد هيوز حيث حضر كلاهما مجريات المباراة.
لقد خرج مشجعي برشلونة بأعداد تضاهي تلك التي تشهدها المباريات النهائية لفريقهم لتشجيعه في الذكرى 44 لكأس جامبر الوطني و قبل أسبوع من بدء الدوري الإسباني حيث ستشهد بدايته لقاءً ساخناً بين برشلونة و نادي سبورتنغ.
و قد قدم أبطال أوروبا مقطعاً إستعراضياً لإمتاع جمهورهم قبل بدأ المباراة حيث امتع نادي برشلونة مشجعيه بعروض كروية رائعة خلال الموسم الكروي العام الماضي حيث فاز النادي في ذلك العام بالألقاب الثلاثة.
وقد تم تقديم لاعبي النادي الغنيين عن التعريف للجمهور حيث تم إستقبالهم بصخب شديد يصم الآذان خصوصاً عند تقديم التشكيلة الكروية التي ربحت دوري الأبطال.
و كان لدى مدرب برشلونة تشكيلة إحتياط كاملة ضمت كل من ليونيل ميسي, و اللاعب الجديد زلاتان إبراهيموفيتش , إلا أن لاعبين بويل و يايا تور أخوي كولو شاركا في اللعب منذ بدأ المباراة.
لقد إنتهت طبيعة المباراة الودية مع إنتهاء مراسم الإفتتاح حيث أكد اللاعب يايا للجمهور على ذلك من خلال إحتكاك شديد ولكن قانوني مع اللاعب غارث باري في الدقائق الأولى من المباراة.
قام برشلونة مثل مانشستر سيتي ببناء الهجمات من خلال مهاجم وحيد فرضتها تشكيلة الفريق 1-5-4 مع تنويع في مراكز اللعب.
و قد كان التحدي للاعب ويس صغير العمر كبيراّ حيث افتتح مشواره الكروي في دوري الدرجة الممتازة كبديل على مقاعد الإحتياط في مباراة ضد نادي بولتون في شهر مايو من هذا العام تحت ضغط التوقعات و ثقة المدرب هيوز.
لقد فاجأ الضيوف جماهير الخصم بانتزاع هدف في الدقيقة 27 من المباراة حيث لعبت أعصاب بيتروف الهادئة دوراً كبيراً في ترجمة تمريرة ستيفين أيرلند إلى هدف الفوز في المباراة.
بعد هذا الهدف, ساد جو من الإضطراب بين لاعبي النادي الأسباني حيث تبادلوا نظرات التعجب من قدرة خصمهم على إختراق أقوى خط دفاع كروي. في تلك الأثناء علت أصوات المشجعين المستاءة من هذه المفاجأة في حين تابع بيتروف و بقية لاعبي سيتي إحتفالهم بإحراز هذا الهدف.
نجح حارس مرمى سيتي في التصدي إلى بعض الهجمات التى أثارت الجماهير و التي زاد من حماسها ظهور لاعبي إحتياط برشلونة بتمارينهم التسخينية على خطوط التماس.
لم يكن غورديولا راضياً عن أداء فريقه. إلا أن الفريق الإسباني كاد أن ينهي شوطه الأول بفارق هدفين لولا أن باري تابع بضربة رئسية خارج المرمى الكرة الحرة التي لعبها بيتروف.
قام برشلونة بتبديلات عديدة في سعيه لتعديل النتيجة و إضعاف دفاع مانشستر سيتي حيث أدخل المدرب كل من ميسي و إبراهيموفيتش في حين إكتفى هيوز بإدخال تال بن حايم مكان كولو تور.
قام ميسي, الذي يعتبر من قبل الكثير افضل لاعب في العالم, بمناورة و تضليل لاعب دفاع المنتخب الإسباني السابق بابلو زابيلتا و إستطاع تسديد ضربة لم تكن بعيدة كثيراً عن الزاوية البعيدة لمرمى غيفين, حارس مرمى سيتي.
لقد كان من الواضح في نية برشلونة أن يقلبوا مجريات اللعب ضد مانشيستر سيتي و لكن تدخلات بن حايم الفعلية إلى جانب دون جعل من سيتي يبدوا مستعداً لتحدي أبطال أوروبا.
و بينما إزدادت خطورة لعب برشلونة و تنامي فرصه فقد إستطاع سيتي أن يبقي مرماه نظيفاً بفضل الحائط الرباعي المشكل من دفاع سيتي لمساعدة غيفن على حراسة مرماه.
لقد كان برشلونة قريباً من تحقيق التعادل و لكن فرصه ضاعت حين تصدت أخشاب المرمى لضربة صاروخية من قبل جوناثان حيث أرتدت الكرة ليخرجها الحارس غيفن بقدميه مضيعاً الفرصة علر إبراهيموفيتش.
لقد أثبت ويس براعة كروية تفوق عمره حيث إستطاع خطف الكرة من ثياغو و تلاعب بالكرة بطريق أدت إلى منحة ضربة حرة كسبت الوقت لنادي سيتي و قام بتسديدها غريغ بيلامي الذي سددها لتعلو عارضة المرمى.
لم تستطيع مهارات ميسي و قوة إبراهيموفيتش في إختراق خط الدفاع الأزرق و بدأ جو ملعب برشلونة يتثاقل من الخسارة التي لم يعتد عليها ملعب برشلونة أو جمهوره.
أوشك اللاعب بيلامي على تحقيق هدف ثاني يحسم نتيجة المباراة حيث بدأ اللاعب أيرلند هجمة منفردة في الدقائق الأربعة من الوقت الضائع و لكن كانت تسديدة بيلامي بعيدة عن المرمى و لتنتهي المباراة بفوز مانشستر سيتي.