إحتشد ملعب سيتي الصاخب بحماس أنجليكي و أمل و هدف لبداية مشواره الكروي. لم يكن هناك مقاعد خالية و لا حس التشاؤم المعهود في أي مكان من أرض الملعب المضيء.

رفع المشجعين رايات كبيرة جداً دفعت تكاليفها من قبل تبرعات طوعية قدمها أولئك الذين ينشرون وجهات نظرهم على موقع منتدى البدر الأزرق شاكرين أيضاً الشيخ منصور لإستثماره في النادي الذي تحول بفضل هذا الإستثمار إلى قوة كبيرة تحفظ مكان المشجعين في قلب النادي.

تم تقديم اللاعب الإسطوري السابق لنادي سيتي مايك سمربيي كسفير للنادي و أيضاً المدرب مارك هيوز بعد مشاهدة فريقه يفوز على بلاكبيرن و برشلونة دون دخول أي هدف في مرماه و مكن ذلك النادي من إستعراض نجومه بعد سلسلة من إمتحانات اللياقة البدنية.

إن قوة النادي هذه الأيام كبيرة جداً حتى أن المدرب لم يحتج إلى اللاعب بيلامي الذي بقي على مقاعد الإحتياط ولم يضطر إلى إجراء أي تغيير في اللعبة الإفتتاحية التي فاز فيها بنتيجة 2-0 في إيوود بارك. كان تافيز الرجل الذي حل مكان ويلز الدولي.

و ثبت أن ذلك كان القرار الصحيح حيث نجح الفريق في كسب المبارايتين حيث كسبو بشكل روتيني بنتيجة 1-0 بفضل هدف حققه إيمانويل أديبايور في الدقيقة 18 من المباراة.

لقد كان السؤال قبل المباراة هل رجال المدرب ميك مكارثي على مستوى المسؤولية لكونهم أبطال مجموعتهم أم أنهم ذئاب متخفين بجلد أغنام.

بعد الإستسلام و الهزيمه في أرضه أمام ويست هام كان هناك فوز على ويغان. كانت بصمات هذا الإنجاز تتمثل في أداء متميز و كان الكثير من هذا الأداء المتميز في هذه المباراة حيث إستطاعوا الضغط عل أصحاب الأرض البارعين طوال فترة المباراة.

و لكن التفوق له طريقة في الوصول إلى الغاية و هذا ما حصل في هذه المباراة حيث قام غاريث باري و روبينهو و تافيز و ستيفن أيرلند بإقتناص الفرص و توجيه الضربات الرئسية في حين أن حركات و ركضات أديبايور الخاطفة التي يلحقه فيها مدافعي الخصم قد إستنزفت دفاعات نادي ولفز.

جاء الهدف الذي دمر مقاومة نادي ولفز و أفسدت خطتهم في إحتواء و تثبيط لاعبي سيتي في الدقيقة 19 حيث بدأت الهجمة بتمريرة من بريدج الذي لم تستطيع رئسية المدافع إبعادها فقام تافيز بتمريرها بشكل غريزي إلى أديبايور الذي أنهاها بشكل رائع ليحقق هدفه الثاني في مبارتين.

وكان أديبايور على وشك التسجيل مرة أخرى بعد لحظات من تسجيل الهدف بعد أن هيأ له الكرة كل من رايت-فيليبس و أيرلند و لكن حارس الخصم وين هينيسي منع مهاجم سيتي من التسجيل و قد كان حارس الخصم مشغولاً طوال المباراة في حماية مرماه حيث تمكن من إفشال محاولات روبينهو مرتين و محاولة أديبايور قبل أن ينتهي الشوط الأول.

لم يمتحن نادي ولفز قدرة حارس مرمى سيتي غيفين حتى الدقيقة 40 من المباراة و عندما فعلوا ذلك تأكدوا من أن حارس سيتي كان في قمة عطائه حيث إستطاع حماية مرماه من كرة موجه إلى الزاوية العلوية من قبل ماثيو جارفيس. و تتابع الهجوم في الوقت المضاف حيث حاول تافيز التسديد برأسية جاءت من خلال تمريرة قام بها باري.

و كان من الممكن أن يؤدي أديبايور بشكل أفضل في الدقيقة 66 عندما إسحوذ على كرة أيرلند الرائعة و إستطاع تجاوز حارس مرمى الخصم و لكن إرتطمت كرته بالعارضة من زاوية ضيقة.

لقد كانت هذه الفرصة السادسة التي أضاعها الفريق لتوسيع فارق الأهداف و تهدئة أعصاب جمهوره و لم يساعد ذلك قرار الحكم بعدم إحتساب هدف روبينهو.

كان هناك لحظة رعب بين صفوف سيتي في الدقيقة 69  عندما تمكن أندي كيوغ من تسديد كرة عالية مرت فوق العارضة.

دفعت تلك الفرصة بالمدرب مارك هيوز إلى إجراء بعض التعديلات في صفوفه حيث أرسل بيلامي إلى أرض الملعب ليحل مكان تافيز و قام دو جونغ باللعب مكان روبينهو. و حتى بوجود هذه التبديلات إنتهت المباراة و جو الملعب مشحون بالتوتر.