القدرة على العودة إلى اللعبة و مفهومها من شأنها أن تقلق كل من شكسبير, شوكر و ديكنز في قبورهم و لكن في هذا العصر فإن هذا التعبير يصف هذا المفهوم بشكل مثالي.
بعد أن تم وصف لعبة يوم الأربعاء ضد توتنهام بأنها كارثة فإن هذه المباراة كانت أفضل محاولات نادي سيتي للعودة من تلك المصيبة الكروية و فرصة يتمكن من خلالها من إقناع الجماهير المحتشدة قبل أعياد الميلاد بأن فريق سيتي لم ينسى كيف يفوز بالمباريات في ملعب مانشستر سيتي.
مشبعين بالأمل و التوقعات العالية, و صل نادي سنديرلاند إلى الملعب بنفس عقلية بيرنلي, فولهام و هل. بالنسبة لمشجعي سيتي فإنهم رأوا سنديرلاند بمثابة الضحية حيث خسر هذا النادي مباريات الذهاب الأربع الماضية.
بالإضافة إلى ذلك فإن تاريخ نادي سيتي القريب يظهر فوز متكرر للنادي على سنديرلاند في اللقاءات الثمان الأخيرة التي لعبوها في الدوري من ضمنها اللقاءات الثلاث التي تمت هنا على أرض هذا الملعب.
و آخر فوز لنادي سنديرلاند على نادي سيتي كان في ديسمبر من عام 2000. أضف إلى ذلك حقيقة أنه لم يكن هناك أي تعادلات بين الفريقين في اللقاءات الثمان الأخيرة و كان الجميع يتوقعون لعبة مليئة بالإثارة لصالح أصحاب الأرض.
أما عن المدرب مارك هيوز فقد كان إنزعاجه بادياً بسبب أداء فريقه يوم الأربعاء في وايت هارت لين و قد كان بادياً مسببات الإنزعاج في هذه المباراة حيث لم تكن بعض الأسماء الكبيرة مشاركة مثل أديبايور الذي عليه أن ينتظر بعد من أجل لقائه رقم مئة في دوري النخبة. روبينهو لم يلعب أيضاً في حين شارك كل من بيلامي و سانتا كروز.
كلا اللاعبين كان لهما الأثر الفوري على مجريات المباراة, حيث وصل بيلامي إلى خط المرمى ليرسل الكرة إلى الخلف ليستلمها سانت كروز الذي حقق الهدف الأول في الدقيقة الثالثة من المباراة.بهذا يكون نادي سيتي قد سجل في كل مباراة من المباريات 17 التي لعبها على أرضه و مر 12 شهر منذ تعادلهم أمام جمهورهم .
بعد ثمان دقائق أصبحت النتيجة 2-0 عندما تم إعاقة بيلامي في منطقة الجزاء حيث تقدم كارلوس تافيز لتسجيلها كاول ضربة جزاء للنادي هذا الموسم. كان من المفروض أن توفر هذه النتيجة ربحاً سهلاً و لكن تمكن سنديرلاند من تحقيق التعادل في الدقيقة 25 مثبتاً بأن نادي سيتي عنده ضعف في التعامل مع كرات الخصم في منطقة جزاءه.
جون مينسا حقق الهدف الأول من خلال ضرب رئسية في حين قام جوردان هيندرسون بتحقيق هدف التعادل للضيوف من ضربة حرة من داخل منطقة الجزاء.
لقد مر عشر دقائق قبل أن يصحو نادي سيتي من أثر الصدمة و تمت الصحوة بإسلوب راقي حيث دخل زاباليتا بعد ان كان على مقاعد الإحتياط بسبب الإصابة و تم الإستفادة من تمريرته من قبل سانتا كروز بشكل مفرط في البراعة حيث أنتهت الكرة في الزاوية البعيدة من المرمى.
لعب بيني جميل بين باري و بيلامي بعد إستراحة الشوطين سمحت للاعب تافيز من التسديد من مسافات بعيدة مجبرا حارس المرمى فولوب على العمل جاهداً لإبعاد فرصة هدف محقق. و لم يمضي وقت طويل قبل أن يندم نادي سيتي على إضاعتهم لهذه الفرصة عندما أدى تقاعس الدفاع إلى تسجيل هدف تعادل في مرمى سيتي. تمكن هندرسون من التسلل بين ثلالثة لاعبين من نادي سيتي و تمكن من التمرير بعدها إلى جونز و لم يكن المهاجم ليضيع فرصة تسجيلها في الزاوية مستخدماً رأسه من مسافة قصيرة.و تم منح حارس مرمى سيتي شي غيفين بطاقة صفراء بسبب إحتجاجة للحكم.
كان من الواضح أن سانتا كروز سيكون له دور . بعد سبع دقائق من الهدف الذي أحرزه جونز برأسه, تحرك من اليمين لليسار أدى إلى تمكن باري من إعطاء كرة عرضية للخلف بإتجاه سانت كروز في منطقة الستة ياردات و الذي أوكلت له مهمة وضع نادي سيتي في المقدمة مجدداً.
تتابع في اللعب من قبل مانشستر سيتي قبل 7 دقائق من نهاية المباراة, أجبرت حارس مرمى سنديرلاند على إسقاط أيرلند بعد أن تمكن أفضل لاعب في المباراة كريغ بيلامي من تهيئة الكرة للاعب خط الوسط. و قد تلقى اللاعب الويلزي التشجيع بعد ذلك من الجمهور حيث تم إستبداله بالاعب بيتروف حيث أختتمت المباراة بدقائق جنونية من مايكل تيرنر. لاعب سنديرلاند رقم 4 أوقع غاريث باري بعد ضربه برسغه و أدى ذلك إلى طرده على الفور. من حسن الحظ أن اللاعب إستطاع الوقوف و متابعة اللعب حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة التي كانت مليئة بالإثارة