و صل فريق سيتي إلى ملعب بيتر موكابي و سط حفاوة حميمة خارج أرض الملعب الذي بدأ المشجعين بالتوافد إليه الساعه 11 صباحاً, أي أربع ساعات قبل بدء المباراة.

و كان في الملعب جو إحتفالي بمناسبة عيد الميلاد 91 لنيلسون مانديلا و صحب الإحتفالات أصوات الطبول و الأبواق و آلاف البوالين مع مكبرات صوت ضخمة. تحية لمجموعة صغيرة من مشجعي سيتي الذين قرروا مصاحبة ناديهم لتشجيعه في الرحلة الطويلة إلى جنوب إفريقيا.

و بنظرة خاطفة على تشكيلة المدرب هيوز, نلاحظ عودة اللاعب مايكل جونسون الذي غاب عن مباريات الفريق منذ سيبتمبر العام الماضي. و إنضمام وجوه شابة و جديدة مثل بين ميي و فلاديمير ويس كلهم يلعبون للمرة الأولى مرتدين قمصان فريقنا.

كانت أرض الملعب ساطعة بضوء الشمس الذي جعلته دافئاً و لكنك تشعر بالبرد إذا جلست على المدرجات المظللة في هذا الوقت من يوليو في جنوب أفريقيا.

جاءت فرصة النادي الأزرق  في الدقيقة 11 عندما شكل اللاعبين البلغاريين فريق عمل حيث مرر بيتروف كرة تلقاها بوجينوف و وجهها على جوزيفس بركلة مقصية. مهارات فرانك أوليفر الفردية منحت أصحاب الأرض أول فرصة لهم في الدقيقة 25 و التي كانت بعيدة حيث إستغل بيتروف الكرة المرتدة و مررها إلى بيلامي الذي وجهها برأسه ولكن جاءت بعيدة عن المرمى.

إستمرت المبارة بطيئة حتى الدقيقة 35 عندما أعلن حكم التماس عن خطأ تم إرتكابه بحق أوليفر من قبل لاعب سيتي ميي و منح الفريق الخصم ضربة جزاء لعبها ثولا لتدخل هدفاً في الزاوية اليسار من مرمى ستوارت تايلور.

دفع هذا الهدف بنادي سيتي إلى الهجوم  من خلال محاولة بوجينوف إنتزاع الكرة من بين جوزيف و بيلامي و أنفرد بحارس المرمى إلا أنه أعتبر متسللاً و نال بطاقة صفراء بسسب إحتجاجه على قرار الحكم له بالتسلل.

كان ممكناً أن يحقق سيتي التعادل قبل نهاية الشوط الأول حيث أضاع  بوجينوف تمريرة عرضية من بيتروف لم يستطع منعها من خروج الملعب و حصل بيتروف على بطاقة صفراء بسبب إحتجاجاته المتكررة على قرارات الحكم.

حتى ذلك الوقت أدخل سيتي لاعبين إحتياطيين,  حيث دخل بينجاني عوضاً عن بيلامي و اللاعب فيدال عوضاً عن جونسون و الذي بدا انه لعب بأريحية في ال45 دقيقة له على أرض الملعب. كانت الفرصة الأولى من الشوط الثاني من صالح بيتروف الذي لعب ركلة حرة مرت من فوق العارضة في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني.

و قد زاد أصحاب الأرض من سعادة مشجعيهم عندما ضاعفوا النتيجة في الدقيقة 55 من المباراة. حيث إستطاع ثوالا إقتناص الكرة على خط التماس  و عند ملاحضته لتقدم حارس سيتي ستوارت تايلور لعب كرة عالية إستقرت خلف الحارس و في الشباك. كاد الفريق الخصم أن يضع هدفاً ثالثاً لولا غوص لاعب سيتي الجديد ليسد مسار الكرة عند قدمي الاعب مابينا.

فيليب كايسيدو و نايجل دو جونغ دخلا أرض الملعب في آخر عشرين دقيقة من المباراة و أظهر اللاعب الإكوادوري مهاراته الكروية الفردية حيث سدد كرة خطيرة على مرمى الحارس . لكن خطورة لعب بيراتس إستمرت من خلال هجمات كتلك التي لعبها كامويندو حيث أجبر بلعبة هوائية حارس مرمى سيتي على حفظ مرماه بصعوبة في آخر 16 دقيقة من المباراة.

تم اللعب بهدوء و بوجود مساحات لعب اكبر في الدقائق الأخيرة من المباراة. و أضاع لاعب بيراتس البديل شيلدان فرصة هدف محقق عندما إرتطمت كرته بعارضة المرمى البعيدة عن الحارس و إستلم بيتروف الكرة ليحاول إغتنام آخر فرصة للتسجيل لناديه و لكن حارس المرمى كان له بالمرصاد و منع بيتروف من محاولة التسجيل في الثوان الأخيرة من المباراة.

كانت نية سيتي هي الخروج من اللعبة بأقل الخسائر و على الرغم من كونه يوماً محبطأً لنادي سيتي إلا أنه كان يوماً للذكرى لبيايرتس و مشجعيه الذين كانوا مشجعين صاخبين و لكن بروح رياضية و فكاهية عالية.

حضر البث في إنجلترا في ملعب سيتي في مانشستر أكثر من 3000 متفرج.