ضع ثقتك في كريغ بيلامي كما فعل المدرب مارك هيوز حيث هدد هذا التحدي في الدوري بتخجيل المدرب حيث جاء لاعبه المفضل لينقذ الفريق.
ربما كان مقدراً لريتشارد دون الذي لعب لصالح سيتي لمدة تسع سنوات أن يسجل هدفاّ رائعاّ بعد أداء رائع له مع فريقه الجديد.
رأسية هداف سيتي السابق بعد ربع ساعة من بداية المباراة لم تجلب أي إحتفال منه بهدفه إحتراماً منه لمشجعي سيتي و الذين منحوه في السابق لقب لاعب السنة في أربع مواسم متتالية.
و إنضم مشجعي سيتي إلى مشجعي أستون فيلا في التصفيق لدون الذي منح لقب لاعب المباراة في نهايتها المثيرة حيث ملئت أغنيات الولاء أرجاء الملعب.
و لكن الصخب الأكبر جاء مرحباً بهدف التعادل الذي أحرزه بيلامي في الشوط الثاني الذي أنهى الكرة بطريقة رائعة و بكل القساوة التي أظهرها ضد أرسنال و مانشستر يونايتد.
كان هذا هو الهدف الرابع للهداف الويلزي هذا الموسم و رقم 99 في تاريخه الكروي في الدوري مؤكداً أهميته في إبعاد شبح الخسارة عن فريقه خلال مشوار الدوري.
أوصل تعادل سيتي الفريق إلى المركز الرابع مع مباراة غير ملعوبة بعد ليضعه ذلك في تساوي النقاط مع توتنهام.
في ليلة المباراة هذه عندما لم يحقق سيتي مستواه الدفاعي مرة أخرى و قصر تحت المراقبة ، جاءت رغبة بيلامي واستبدال التشكيلة بدخول ستيفين ايرلندا كعاملين رئيسين في الإتجاه الذي سارت فيه المباراة.
و كان مدرب المنتخب الإنكليزي الايطالي فابيو كابيلو يراقب أداء سبعة من تشكيلة منتخب انجلترا ، غاريث باري الذي لم يحظ بتعاطف استون فيلا من قبل المشجعين, بالتأكيد ساهم هذا في عرض نادر بعيدا عن مستواه من قبل كلاعب خط الوسط وهذا قد يؤثر على الطريقة التي يختار فيها كابيلو تشكيلته.
لقد كان نادي سيتي مليئاً بالحيوية و لكن لم يصلو إلى مستوى لعبهم المعتاد و كانوا محظوظين في أن لايتراجعوا بهدف في وقت مبكر من المباراة.و لو لم تكن لجهود حارس يقظ مثل غيفين لإستطاع أغبونلاهور من التسجيل في تسديدته التي جاءت قريبة من العارضة حيث كان لسرعة رد الفعل عنده الفضل في إبعاد كرات اكثر خطورة.
و في الوقت الذي بدا فيه نادي سيتي مثيراً للإعجاب في بناءه الهجمات و تهديده للجانب الأيمن لفيلا بفضل حيوية بيلامي و غارات وين بريدج و لكن فيلا بدا مصمماً على التحدي.
و قد تتابعت صيحات الإستياء من مشجعي سيتي ضد لاعبهم السابق باري خصوصاً في كل مرة يستحوذ فيها على الكرة ملوحين بأوراق نقدية تحمل صورة الاعب.
و زاد من فشل باري إعاقة دون الذي إمتطاه و حقق الهدف و إستقدم ذلك صرخات الجمهور المسيئه له و لكن ساعد ذلك الجو المشحون على رفع معنويات فريق فيلا.
لقد أمل أشلي يونغ أن يكافأ عندما وقع في إحتكاك مع زاباليتا و لكن الحكم رفض منحه ذلك و أصر على أن أشلي قد إنزلق.
و لقد إستخدم زاباليتا مهاراته في العرقلة التي أكسبته مركزه في المنتخب الأرجنتيني و لكن دوجونغ كان هو الذي يلعب بقساوة رفعت بدورها من حدة و توتر المباراة.
و تم التسامح مع اللاعب الهولندي عندما إنزلق ليعرقل زميله السابق دون الذا اشار إليه بإصبعه مستاءً و ناظراً إلى الحكم في نفس الوقت.
لكن دو جونغ حصل على بطاقة صفراء عندما قام بعرقلة يونغ بقسوة بالغة خارج منطقة الجزاء مما دعا الحكم إلى إنذاره .
في ذلك الوقت كان بيتروف قد حصل على بطاقته الصفراء التي كانت الأولى التي يعطيها الحكم في هذه المباراة. هداف فيلا قام بعرقلة رايت-فيليبس بطريقة بدائية جداً عندما حصل نفسه على بطاقة بسبب مشاكسته ستيفن وارنوك على خطوط التماس.
و قد إستمر جونغ في اللعب لمدة 49 دقيقة عندما تخلى المدرب عن قدراته الدفاعية في سبيل التركيز على الهجوم و ذلك من خلال إدخال أيرلاند ليحل مكانه.
لقد أصبح من الواضح أن دون لم يرتكب خطأ لصالح فريقه السابق و لكن كذلك فعل جيمس كولين و براد فريدل.
و لقد إستحوذ سيتي على الكرة لفترات طويلة و لكن عندما هدد أديبايور بالتعادل قبل خمس دقائق من الفاصل كانت رأسيته من باري خطيرة لولا أن أبعدها فريدل.
و الأسوء من ذلك أن فيلا كان على وشك إحراز هدف آخر إلا أن بريدج جاء لينقذ ليسكوت عندما خدعه جيمس ميلنر على حافة منطقة الجزاء.
و بشكل لا يصدق تمكن دوني من تسدية رأسية قوية في الدقيقة 58 من ضربة زاوية متحايداً باري و لكن كانت بعيدة عن المرمى.
و لكن إدخال أيرلند جاء بنتيجة إيجابية, لقد كانت تمريرة خط الوسط المتراجع التي هيئت الكرة لأديبايور ليضعها أمام بيلامي الذي أحرز هدف التعادل الكبير.
و أستمر بيلامي بنفس الدرجة من المثابرة و اللعب الديناميكي حتى عندما بدأ الفريقان باللعب في الوقت بدل الضائع و إستطاع أن يراوغ و تضلل كراته العديد من لاعبي الخصم.