لقد كان من الممكن أن تكون النتيجة أسوء بعد أن كان الفريق الأزرق متراجعاً بهدفين لصالح فريق فولهام المشاكس.
بعد أن تعرض فولهام لخسارة مريرة و بطريقة قاسية في كأس أوروبا و بعد أن كان الفوز قريباً منهم في مباراتهم في روما, كانت نتيجة سيتي على أرضه بنفس الدرجة من الإحباط في ملعبهم بمانشستر.
إلا أن تاريخهم في كونهم الفريق الوحيد من فرق الدرجة الممتازة الذي إستطاع إقتحام دفاع نادي سيتي في هذا العام كان حاضراً كما فعلوها مرة أخرى في العام الماضي حيث كافحوا بإجتهاد لكسب نقاط المباراة.
لم يستطيع فولهام أن يكرر تكتيكاته و هجماته لكسب المباراة بعد أن نجح سيتي في الإرتفاع بمجموع نقاطه ليتعادل بهدفين.
بعد أن شاهد سبورز خسارته لثلاث نقاط و خسارة فيلا لنقطتين و إنتزاع فرق النخبة مانشستر يونايتد و ليفيربول الأمل من بعضهم البعض في أنفيلد, كانت مبارة سيتي مع فولهام فرصة النادي لينافس مباشرة على قمة الدوري خصوصاً بعد الفوز السابع له على التوالي و نتيجة مشرقة تتمثل في 13 فوز من أصل 14 مباراة. عند إنطلاقة صافرة النهاية كان الحزن و الوجوه المليئة بالخيبة كفيلة بالتعبير عن هذه النتيجة السلبية.
على الرغم من إمتلاك ضهيرين و خط وسط رباعي منظم و بالرغم من أسلوب لعب فولهام الذي يحاول عادةً تضييق المساحات على لاعبي الخصم, إلا أن الفريق بدا مهزوماً بعد نجاح ليسكوت و بيتروف في إيجاد طريقهم إلى مرمى مارك شوارزر.
وضع المدرب هيوز صانع الألعاب كولو تور في عمق الرباعي المتراجع لفريقه تاركاً ريتشارد ليلعب في مركز جناح أيمن متراجع ليغطي مكان الاعب الموقوف زاباليتا. كما شهدت المباراة عودة الهداف كريغ بيلامي مما أدى إلى إبقاء رايت-فيليبس على مقاعد الإحتياط. ببساطة, أثبت فريق سيتي يونايتد انه صعب الهزيمة.
آخذين بعين الإعتبار حقيقة نجاحهم في تسجيل هدف في كل مباراة خاضها النادي. كان مانشستر سيتي مصمماً على الإحتفاظ بهذه النتيجة على الرغم من تأخر الرد الذي جاء في الدقيقة 53 بعد أن نجح في إختراق دفاع فولهام الشبيه بالحصن تحت قيادة النرويجي برينت هانغيلاند الذي حصل بدوره على إنذار في الدقائق الأولى من المباراة لكن المدافع لم يسمح لهذا الإنذار بالتأثير على أدائه.
إتسمت إفتتاحية المباراة بلعبة القط و الفأر و كأنها حلقة من الحلقات الكرتونية في توم و جيري.
لم تأتي أول هجمة خطيرة على مرمى أي من الفريقين حتى الدقيقة 16 من المباراة عندما سدد تافيز من حدود منطقة الجزاء و لكنها كانت بعيدة عن المرمى. فجأة بدأ الأداء يتغير مستجيباً لتوصيات المدرب هيوز للاعبين قبل بدء المباراة و ترجم هذا إلى هجمة شرسة من قبل أديبايور أوقفها ستيفن كيلي عن طريق عرقلة قانونية.
بدأت سخونة اللعب بالإرتفاع و أضاع تافيز فرصة رأسية أوصلها إليه ببراعة بيتروف من ضربة ركنية حيث إستقرت الكرة خارج شباك المرمى.
مع إقتراب نهاية الشوط الأول أنقذ الاعب دوف مرماه من كرة تافيز التي كادت أن تعبر خط المرمى ثم تابع ريتشارد الكرة برأسية ألغاها الحكم لسبب لا يعرفه أحد سواه و الذي لم تكن أحكامه بشكل عام في صالح نادي سيتي.
توقع الجميع سيطرة لنادي سيتي في الشوط الثاني و لكن ما كاد الجمهور يعود إلى مقاعده حتى أضاع فولهام فرصة ثمينة بعد أن سدد زامورا بتهور بعد أن تابع كرة ديمبسي التي صدها حارس سيتي غيفين الذي كان منبطحاً على الأرض و ينتظر بلا حيلة دخول كرة زامورا إلى مرماه و لكن كرة زامورا كانت طائشة جداً.
كان فولهام تحت تأثير الصدمة الناتجة عن صد حارسه شوارزر بشكل رائع لصاروخية بريدج و لكن نجح سيتي من إستعادة الكرة و التسجيل من الزاوية.
في فرصة أخرى تلقى غاريث باري الذي كان واقفاً عند العارضة البعيدة ضربة بيلامي اليسارية الثابتة و تراقصت الكرة أمام المرمى قبل أن يركلها أديبايور و جوليون ليسكوت لتخرج خارج المرمى.
بدا أن سيتي قد نجح في إضعاف السد الدفاعي لفولهام و كان من المتوقع أن ينجح سيتي في إحراز الهدف الثاني و خلال دقائق و كما كان متوقعاً نجح بيتروف و باري في تمرير الكرات البينية التي تجاوزت المدافعين و حارس المرمى شوارزر ليحقق هدفه الثاني في ثاني مباراة له هذا الموسم.
كانت فرحة مشجعي سيتي قصيرة حيث نجح ديف في توصيل الكرة من طرف منطقة الجزاء لينهيها ديمبسي بألعابه الهوائية في شباك مرمى سيتي.