رداً على هؤلاء الذين أشاروا إلى بداية ستي المتواضعة التي دعت إلى مباريات تمهيدية قبل بداية الموسم لتهيئة الفريق, أذاق فريق سيتي طعم الفوز لمشجعيه و الحاضرين الذين وصل عددهم في الملعب إلى 47339.

اربع أهداف في مرمى أرسنال, تم تسجيل ثلاثة منها في عشر دقائق كانت الأكثر متعة في شوط المباراة الثاني و أدت إلى إجبار أرسنال الحيوي ليشاهد بقية المباراة من دون تحقيق نتيجة و هونت من أثر الهدفين الذين حققهما أرسنال في مرمى غيفين الذي حفظ مرماه من أي هدف منذ بداية الموسم.

و لكن إذا بدأ اليوم حتى  دون مشاركة الاعب روبينهو و كارلوس تافيز الذي يعد إنضمامه للفريق مهم جدا فإن التسعين دقيقة للمباراة كانت من نصيب أديبايور الذي سيطر بلمساته الكروية على مجرى المباراة حيث بدا و كأنه في مهمة لتحقيق الفوز لفريقه.

وقد تعامل مشجعي أرسنال بقسوة مع من كان في الماضي إحدى لاعبيه المحبوبين حيث تعرض أديبايور أيضاً لإحتكاكات عنيفة من قبل زملائه السابقين في أرسنال و عندما سدد الضربة الرئسية ليحقق الهدف الثالث في الدقيقة 73 من تمريرة رايت-فيليبس لم يكن لديه أي شعور بالندم لإحراز هدف في مرمى ناديه السابق و أحتفل راكضاً طول المرمى مستهزئاً بمشجعي أرسنال مما حذى بالحكم مارك كلاتينبرغ لإعطائه بطاقة صفراء مبررة بالجو المشحون للمبارة حيث إعترف اللاعب بخطئة “لقد كانت لحضة فرح غمرتني و سيطرت على شعوري فتصرفت بتلك الطريقة العاطفية. كان ذلك تصرف خاطئ مني و أعبر عن أسفي حيث لم أرد لهذه الحادثة أن تصرف الإنتباه عن الأداء المتميز الذي لعبه فريقنا”

أديبايور كان يتوقع رد الفعل الغاضب هذا من مشجعي أرسنال و جعل وجوده من خلال لعبه ملموساً حيث هاجم بشراسة و طرح باللاعب فيبريغاس أرضاً بعد إحتكاك من أديبايور أدى إلى إستدعاء الأطباء لمعالجة لاعب أرسنال.

حاول أرسنال أن يتجاهل الحماس و التشجيع لنادي سيتي الذي غمر الملعب و كاد أرسنال ان يغير جو المباراة في الدقيقة 13 من ضربة ركنية أرسلها لاعب خط الوسط غير المراقب فوق عارضة المرمى.

و قد حصل جوليون ليسكوت على بطاقة من حكم المباراة الحازم في وقت مبكر من المباراة نتيجة خطأ إرتكبه في حق اللاعب دينيلسون. و إحتك كلسشي مع بيلامي لمنعه من تهديد مرمى ارسنال خصوصاً بعد إرباكه لخط دفاع أرسنال و الذي تم إختراقه بعد دقيقة واحدة.

ارسل غاريث باري ضربة حرة عميقة تلقاها ريتشارد برأسه و لكنها إصطدمت بالجانب الداخلي من العارضة ثم أبعد حارس مرمى أرسنال مانويل ألمونيا الكرة بصعوبة شديدة.

و لم يشهد الشوط الأول إفتتاحيات هجومية كثيرة حيث اضاع أيرلند الكرة بتهور بعد أن خطفها منه كليشي في منطقة الجزاء قبل نهاية الشوط الأول.

في حين زخم الشوط الثاني بالأهداف و كان فيه اللحظات السحرية و الممتعة التي سيتذكرها مشجعي فريق سيتي كدليل على التوقعات الإيجابية التي يحملونها لفريقهم في هذا الموسم الكروي الواعد لنادي سيتي.

لقد دفع هدف التعادل الذي أحرزه روبن فان بيرسي فريق سيتي إلى العمل بجهد أكبر حيث نجح لاعب أرسنال في تجاوز ليسكوت و وضع هدف في الزاوية البعيدة من مرمى غيفين في الدقيقة 62.

في محاولته للتقدم من جديد جاء رد سيتي بعد عشر دقائق حيث مرر ريتشارد الكرة لكريغ بيلامي لتمر بشكل رائع متجاوزة حارس مرمى أرسنال و تستقر الكرة في شباكه ثم تبعه هدف أديبايور الذي فاجأ الجمهور الذي مازال تحت صدمة الهدف الثاني في الدقيقة 79 لتصبح النتيجة 3-1. بعد مرور 87 دقيقة على المباراة إغتنم رايت-فيليبس تمريرة من بيلامي الذي بدأ هجمته من منطقة سيتي لتصل النتيجة إلى 4-2.

لقد غمرت الفرحة اللاعب و عبر برقصات مرتعشة عنها و رافقه هتافات المشجعين محاولة التمتع بنصر كبير و بنتيجة أكبر.

في الدقائق الأخيرة  من المباراة, عمل سيتي على تهدئة اللعب و لكن أدى ذلك إلى هز العارضة بكرة من فان بيرسي الذي تم إدخاله عوضاً عن تومايس روسيكي الذي إستطاع إحراز الهدف الثاني لأرسنال. لا بد لمدرب سيتي أن يعالج هذه المشكلة ليتفادى نهايات مماثلة في المستقبل.

لكن نادي سيتي مثل مهاجمه أديبايور يبدوا على أتم إستعداد و حتى لو كان مسار البطولة أشبه ما يكون بالماراثون إلا أن سيتي يتقدم مباراة تلو الأخرى.