كان يتوقع مشجعي سيتي الذين وصل عددهم إلى 3000 أن يعودوا إلى بيوتهم بنقطة التعادل بعد أن تمكنوا من معادلة الخصم ثلاث مرات أثناء المباراة. و لكن إستطاع مايكل أوين أن يحقق هدف الفوز في الدقيقة السادسة من الوقت الضائع. إستطاع يونايتد التقدم في الدقيقة الثانية من المباراة و لكن لم يؤثر ذلك على معنويات سيتي حيث أجبر غاريث باري و كريغ بيلامي فريق يونايتد على التراجع في مناسبتين في حين ترك تافيز بصمته حيث إرتدت إحدى تسديداته من عارضة المرمى قبل نهاية الشوط الأول.

سيطر يونايتد على بداية الشوط الثاني حتى إستطاع كريغ بيلامي من تحقيق هدف التعادل. و قام حارس المرى بإبعاد ثلاث كرات عن مرماه مبقياً سيتي متماسكاً حتى آخر 20 دقيقة من المباراة قبل أن تنهي هذه الدقائق الأخيرة توقعات سيتي لهذه المباراة.

قام المدرب مارك هيوز بتبديل واحد من الطرف الذي لعب به في مباراته ضد أرسنال. حيث لعب تافيز ضد فريقه السابق بسبب إيقاف إيمانويل أديبايور عن اللعب بسبب الإنذارات. عندما أعلن عن إسم المهاجم الذي أثار ضجيج الجمهور على المدرجات و خلال دقيقة كان الاعب الأرجنتيني منخرطاً في اللعب و مهاجماً كرة فوستر حيث كانت هذه لمسته الأولى منذ دخوله الملعب و أدت إلى إثارة مشاعر جمهور الفريق الذي كان تافيز إحدى لاعبيه في السابق.

لقد بدأ جمهور يونايتد بالإحتفال في أقل من دقيقتين من بدأ المباراة عندما تم مفاجأة سيتي برمية من الجهة الأمامية المفتوحة من منطقة الجزاء حيث هيئها وين روني لنفسه قبل أن يضعها في شباك سيتي ليمنح سيتي أسوء بداية للمباراة.

بدا لاعبي سيتي متفاجئين جداّ و في الدقائق القليلة التالية بدا لاعبي مانشستر يونايتد يلعبون في كل أرجاء الملعب مجبرين لاعبي سيتي على فقدان الكرة و لكن ركضة من رايت-فيليبس من اليسار و  الذي أرسل الكرة لتافيز و لكن لم يستطع الإستحواذ عليها أعادت الأمل للفريق إلى أن جاء الهدف غير المتوقع في الدقيقة 16 من المباراة.

تابع تافيز كرة غير مقصودة  و لكن أبعدها فوستر من طرف منطقة الجزاء و لكن الكرة عادت إلى تافيز الذي و جد غاريث باري غير مراقب و الذي أرسلها إلى المرمى بكل هدوء في حين كان مدافعوا الخصم يحاولون بجهد تغطية الفراغ الذي تركه فوستر.

لقد كان من أهم التهديدات التي قام بها سيتي و أطلقها تافيز الذي أفهم فوستر أنه سيتابع و يركض وراء أي كرة كلما سنحت له الفرصة.لقد كان مساءً مميزاً للمهاجم تافيز الذي كان الأول في حصوله على إنذار من الحكم مارتن أتكينسون نتيجة خطأ أرتكبه على فيرديناند في الدقيقة 25.

ثم أصبح الشوط متوتراً عندما إقترب من النهاية مع بطاقة صفراء أخرى ضد أنديرسون نتيجة إمساكه بدوجونغ, ثم تم إنذار فيديش لسحبه ل رايت-شو حيث وضعه في كماشة بينه و بين الاعب فليتشر. و عوض سيتي عن أدائه المتواضع في بداية المباراة عندما إرتدت تسديدته من العارضة قبل الوقت الضائع من الشوط الأول. و إستطاع كولو تور من خطف الكرة من روني و الركض إلى الأمام ثم مررها إلى تافيز الذي رفعها فوق المتقدم فوستر ولكن جاءت الكرة علوية. المهم أن البداية المتواضعة لسيتي لم تستمر و كان 3000 مشجعي سيتي يغنون بالنيابة عن كل محبي سيتي.

ولم يمضي نصف وقت الشوط الثاني حتى تمكن يونايتد من إستعادة التقدم حيث وجد إيفرا غيغس الذي ركض عرضياً باتجاه الهجومي دارين فليتشر و الذي وقف أمام باري ليضرب الكرة برأسية إستقرت بين الجانب الأيسر لغيفين و العارضة. و أصبح السؤال الآن هل يمكن أن يعدل سيتي و ضعه.

و كما حصل عند تسجيلهم للهدف الأول بدأ يونايتد يتحرك بحرية فبعد دقيقة من تسجيل رأسية فليتشر قام روني بتمرير الكرة لغيغ داخل منطقة الجزاء  ولكن إستطاع غيفين صد محاولة الاعب الويلزي بقدميه.

و قاتل سيتي كما فعل في الشوط الأول حيث إستطاع التعادل و الذي جاء سريعاً هذه المرة. بعد ثلاثة دقائق من تقدم يونايتد قنص بيلامي الكرة من اليسار و إخترق منطقة الجزاء من الزاوية ليرسل كرة صاروخية لايمكن إيقافها لتنتهي في الشباك العلوية للمرمى.

نال بيلامي شعبية واسعة من العديد من الناس ذلك اليوم و لكن أسلوب لعبه العنيد كان واضحا في ملعب أولد ترافود حيث لم يمر ثمان دقائق على تسجيله للهدف حتى أخذ بطاقة صفراء من  الحكم نتيجة إمساكه بأنديرسون من الخلف.

كان هذا الوقت من صالح يونايتد و حرم حارس سيتي غيفين مانشستر يونايتد من التسجيل في الدقيقة66. و إستطاع بيباتوف من تسديد رأسية من الزاوية الركنية و لكن حارس مرمى سيتي أبعدها بنجاح مرة أخرى. و تبع ذلك فرصة أكثر خطورة حيث تلقى البلغاري الذي ظن أنه على وشك التسجيل تمريرة عرضية من غيغ ليرى غيفين يطير إلى اليسار و يصد الكرة بطريقة رائعة. ثم تم تغيير بيتروف الذي لم يبرز كثيرأً و تم تغييره بالمهاجم مايكل أوين.

دام الضغط الهجومي من قبل يونايتد طوال الشوط الثاني و خلال العشر دقائق من نهاية المباراة إستطاع يونايتد التقدم لثالث مرة في المبارة عندما تمكن دارين فليتشر من وضع الكرة في مرمي غيفين بعد أن تجاوز كولو تور.

أدرك المدرب هيوز حاجة الفريق لتعزيز الهجوم فادخل بيتروف مكان نايجل دوجونغ لعله يغير النتيجة. و بقي أصحاب الأرض مستحوذين على الكرة حتى الدقيقة 88 عندما أجبر رايت-فيليبس ركنية بعد أن حاول المرور بصعوبة من جانب العارضة. وتم لعب الكرة الركنية من قبل بيتروف و إستطاع ميكا ريتشارد لمسها إلا أن الكرة لم تدخل.

لكن لم ينتظر سيتي طويلاً حتى يأتي هدف التعادل  عندما إستطاع التسجيل في الدقيقة 90 من المباراة عندما أعطى فيرديناند الكرة بالخطأ لبيتروف  الذي مررها لكريغ بيلامي الذي كان عليه أن يركض طول الملعب و لكنه ركض على طول الخط و سدد من زاوية ضيقة جداً إستقرت في شباك المرمى و أثارت حماس مشجعي سيتي الذين ظنوا أنهم كسبوا النقطة بجدارة و إستحقاق.

بدأ لعب الدقائق الأربع الأخيرة من الوقت بدل الضائع و إستطاع يونايتد خلالها من التقدم للمرة الرابعة و الأخيرة من خلال تمريرة غيغ الدقيقة لمايكل أوين الذي وجد مساحة على يسار منطقة الجزاء و وضع الكرة في شباك أوين رغم محاولة رايتس-فيليب منعها.

ركع العديد من لاعبي سيتي مليئين بالإحباط و لم يستطيعو التسجيل في دقائق المبارة الضائعة لتنتهي المبارة بفوز يونايتد و أداء جدير بالتقدير من قبل لاعبي سيتي الذين خسروا نقطة ثمينة بعد أن لعبوا بمستوع عالي.