ارتقى مرتدو اللون الأزرق بأربعة نقاط ناصعة محرزين تفوقاً يعززه فارق الأهداف أيضاً، والفضل يعود للامتزاجٍ الموضوعيٍ بين جانبي الإدارة والمهارة.
لقد برع روبرتو مانسيني ومعاونوه في تحقيق تلك الموازنة الدقيقة التي أتاحت الاقتران المثالي بين الدسر المتسلل الحاد في الهجوم، و الصد المستبسل بلا هوادة في الدفاع.
إنه مزيج من العناصر التي أحرزت حتى الآن ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري، في وقت تشعر خلاله جميع الفرق الأخرى التي تعتلي قمة الدوري الممتاز أن التقدم ليس بالسهولة التي كانت تتمناها وإنما هو أكثر صرامة.
في الحقيقة أنه منذ اللحظة التي تم فيها اختراق مدافعو برمنغهام الحرونين بصورة نهائية (وقد غاب عنهم جو هارت حارس المرمى المعار) في الدقيقة 38 لم يكن النصر أمر مشكوك فيه.
إن سجال الشوط السابق والذي أعوزته الإثارة إلى حد كبير حيث شابه ضربات الملاكمة الخفيفة تحول فجأة إلى ماضٍ غير جدير بالذكر حيث انقضت ثلاث ضربات قاضية مسجلة ثلاثة ساحقة في خمس دقائق.
بداية، سجل كارلوس تيفيز من ركلة جزاء بمهارة بعدما أسقط سكوت دان ايمانويل اديبايور؛ ثم أعقبه نيدوم أونوها بتسديدة من الرأس مرقت عبر الإصبع الكبير لقدم تيفيز متخطية تايلور مايك. وأخيرا أرسل غاراث باري تمريرة طويلة على حافة الملعب إلى كريغ بيلامي بجوار الشبكة ومنها بخفة إلى اديبايور ( لإضفاء لمسة من السريالية أو إضافة بعض التوابل للدقائق السبع الأخيرة من الشوط ). وقد استفاد كاميرون جيروم من بعض علامات ضعف الأداء مسددا ضربة رأس انتقامية لصالح برمنجهام.
ومع أنه من غير المعتاد أن يقوم مدير الفريق بالتغيير في حالة فوز فريقة 6-1 ، إلا أن هذا هو ما حدث هنا تماما، حيث امتدت التغييرات للأحد عشر (ابتداء من المهاجمين). و كان مانسيني قد أضطر مجبراً على إجراء تغييرات بسبب إصابة ربلة ساق المدافع البرازيلي سيلفينيو ، ثم بسبب مشكلة أعقبتها مع باتريك فييرا خلال التسخين.
وبذلك حل خافيير غاريدو بديلا عن سيلفينيو، وقام نايجل دي يونج من دكة الاحتياطي ليأخذ مكان الفرنسي باتريك فييرا.
إن هذا التبديل المتأخر قد فتح الباب، أيضا، إلى من وجه جديد آخر من بين لاعبي الاحتياط وهو لاعب خط الوسط سكوت كاي، البالغ من العمر19 عاما، وقد أتي من دنتون (الفريق الفائز بكأس اتحاد الكرة الانجليزي للشباب).
ومن واقع الإحصاءات (التي تزحف بكثرة إلى الرياضة الانكليزية) فقد كان هناك ترجيح شديد بأن تلك المباراة على أرضهم ووسط جمهورهم ستئول للفوز.
لقد نزل مانشستر للمنافسة بعد أن سجل في مبارياته الست الماضية ما يبلغ معدله 2.67 هدفا في المباراة الواحدة، متفوقاً بذلك على معدله الأسبق.
من الناحية الأخرى، فقد قطع برمنغهام ال M6 ، (وهو الطريق السريع من برمنغهام إلى مانشستر) ، بعد أن شارك في خمسة مباريات للدوري الانكليزي الممتاز لم يحقق فيها اي فوز، وهو اسوأ اداء له منذ أيار / مايو 2008.
وبالرغم من سجل مكاسبهم الحافل على أرضهم ضد الفرق الكبرى ومكانتهم في في الدوري الممتاز والتي كانت تسمح لهم براحة أكثر خلال الشهر الأخير من الموسم بعكس معظم الفرق، فلم يفوزوا إلا في ثلاثة مباريات فقط بدوري 2010.
أما أليكس ماكليش فقد استمرت صفحته ناصعة البياض (فلم ينجح في تسجيل أية أهداف خلال المباريات).
وخلال مبارياته ال 13 الماضية فإن برمنغهام حقق 1-0 فوزا على أرضه ضد ويغان في شباط / فبراير! تلك اللمسة الفنية من الفريق والتي تكرر عرضها على شاشات الملعب بجميع أنحاءه وعلى نطاق واسع متى حدث المكسب وأين تمت الهزيمة، وبمجرد أن بدأ كل من آدم جونسون و كريغ بيلامي التسديد صوب الهدف ، وبعدما تسارعت وتيرة اللعب) فقد دب الحماس في اللاعبين والمشجعين سواء بسواء وبدا وكان الخطر المهدد لا يمكن وقفه.
وكانت مساهمة غاراث باري في خط الوسط مع وفرة لمساته الفنية و استحواذه بذكاء على الكرة، إضافة إلى موهبة اديبايور في استخدام قدميه الماهرتين مثار إعجاب لا حد له. كما كانت هناك مكافأة أخرى حيث لعب دي جونج بدون الحصول على بطاقة صفراء أو حمراء و هو الآن في حرية إذ لم تدهمه البطاقة الصفراء العاشرة والتي كانت ستئول حتما للإيقاف من الملاعب.
كانت هناك فرص عديدة للتهديف خلال الشوط الثاني ولكن حراس المرمى أظهروا بجدارة مكانة في رأس قائمة حراس المرمى ، حيث برع تايلور في مجابهة تيفيز وتفويت ضربتة الحرة ، كما نجحت ساقيّ كيفين في حماية المرمى عندما بدر تهديد فاهي.
في النهاية، فإن مرتدو اللون الأزرق أضافوا بريقا
على النتيجة النهائية في الدقيقة 76 عندما قام أونوها بالرقص وراء برمنغهام قبلما سجل اديبايور قبل نهاية المباراة بثلاثة دقائق هدفه الثاني لفترة ما بعد الظهر مهديا فريقه الهدف الخامس.