لقد إستقبل تافيز العام الجديد بنفس الكفاءة واللياقة التي لعب بها في شهر ديسمبر من العام الماضي في مبارة حقق فيها ميكا ريتشارد الهدف الرابع بعد أن قطع المدافع طريقه إلى مرمى الخصم المتراجع بسهولة وبراعة. كان هناك بعض الأوقات التي تراجع فيها أداء سيتي مما أدى إلى دخول هدف في مرماه للمرة الأولى منذ تسلم روبيرتو مانشيني مهمة تدريب الفريق، و لكن إنتهت الليلة بتربع مانشستر سيتي في موقع جديد على لائحة الدوري مستفيداً من نهاية إسبوع لم يلعب فيعا أي فريق نتيجة الأحوال الجوية.
ثبتت مرة أخرى محبة مانشيني لخلق المفاجآت عن طريق أسلوبه في إنتقاء تشكيلة النادي . حافظ بينجاني على موقعه الذي لعب فيه ضد ميدلزبورو بينما بقي روبينيو على مقاعد الإحتياط إلى جانب شون رايت- فيليبس والذي تم استدعائه من قبل المدرب للمرة الأولى منذ بدء تدريبه للفريق.
مرت 6 دقائق فقط على المبارة عندما تمكن سيتي من التقدم بهدف بعد أن خرجت الكرة من بين روبينسون و سامبا إلى الركنية ولم يتمكن لاعب المنتخب الإنكليزي السابق من منع كرة بيتروف القريبة من العارضة. كان بينجاني في قمة التأهب ليحول الكرة بسرعة بإتجاه تافيز والذي تمكن من الاقتراب من الكرة بشكل كافي مكنه من وضع الكرة في الشباك ليحقق هدفه الثامن في السبع مبارات الأخيرة من الدوري.
لم يتراجع نادي سيتي بعد تقدمه بهدف ولكن الضيوف لم يشكلوا أي خطر حقيقي على مرمى شي غيفن حيث لم يتمكن اللاعب غيفيت و نتزونيو بيدرسون من تشكيل أي أرق لحارس المرمى غيفين بكراتهم وتسديداتهم البعيدة خلال المباراة كما لم تشكل الضربة الحرة التي سددها بيتروف على مرمى الضيوف أي خطر.
سمح سيتي لنادي روفر بتسديدات مباشرة على المرمى بسبب عدم تواجد كافي للاعبي سيتي في مواقع الهجوم.مما أجبر مانشيني على عمل بعض التغييرات خلال مجريات المباراة.
تبادل بيتروف و بيلامي المراكز في منتصف المباراة حيث بدا اللاعب الويلزي أكثر حماساً في موقعه على الرغم من تمريرة لعبها في الدقيقه 37 من المباراة و لتي جاءت طائشة وبعيدة لن تعتبر صفه حسنة في تقييمه في نهاية الموسم.
ولكن خلال ثوان من ذلك كان الجمهور الذي تحدى الطقس البارد ليشاهد المبارة في الملعب على موعد مع مفاجأة ستجعل من مشاهدة الإعادة جميلة على أجهزة التسجيل. ركض ميكا ريتشارز من منطقته في الملعب قبل أن يمررها بإيثار إلى بينجاني على يساره. كان من المفروض أن ينجح اللاعب من زيمبابوي بالتسجيل و لكن كرته إرتطمت بالعارضة، على الرغم من ذلك إستمر اللاعب الشاب بالركض قدماً ليتابع الكرة في المرمى بعد تحدي وضغط من قبل ريان نيلسون. لقد كان ذلك هدف بينجاني الثالث في هذا الموسم حيث تمكن من التسجيل ضد أرسنال في شهر سيبتمبر بعد أن ركض بشكل مثابر أدى إلى خلق الفرصة التي مكنته من تحقيق الهدف.
وأعقتد جي غاريدو أن بإمكانه فعل نفس الشيء وقام بالهجوم في بداية الشوط الثاني قبل أن يتمكن روفر من إستخلاص الكرة منه وقام بهجمة معاكسة على مرمى سيتي قبل أن يتمكن كومباني من الحد من خطورة الهجمة.
بينجاني، الرجل الذي عاد ليساهم في صناعة الهدف الأول والثاني لعب دوراً محورياً في تهيئة هجمة تافيز المميزة. تمكن اللاعب الزيمبابويان من تنزيل كرة عالية من تافيز بشكل رائع من الجانب الأيمن قبل أن يقطع الكرة المتوجة إلى حافة منطقة الجزاء. منع بيتروف من التسديد و لكن نادي روفرز نسي شأن اللاعب الأرجنتيني الذي تقدم إلى الأمام بشكل قوي تجاه المرمى. تمكن بعد ذلك من تسديد الكرة التي إلتفت حول الحارس روبنسون الذي كان عاجزاً عن التصدي لها ليدخل الهدف رقم 11 هذا الموسم. وكان من الممكن له أن يحرز الهدف رقم 12 لولا أن جاءت رئسيته التي غاص لها بعيدة عن المرمى على الرغم من كونها فرصة سهلة للتسجيل.
في النهاية دعت الحاجة إلى تدخل حارس سيتي ليمنع دخول هدفين في مرمى فريقه وأطلق ذلك إشارات الإنذار بأن فريق الضيوف لم يستسلموا بعد. وقبل 17 دقيقة من المباراة إرتكب كومباني خطأً دفاعيا إستفاد منه موتن غامسيت الذي مرر الكرة إلى جانب غيفين ليدخل فيه أول هدف بعد أن لعب أربع مباريات بشباك نظيفة.
المدرب الذي كان يشير إلى اللاعبين بتغطية الثغرات الدفاعية عندما كان سيتي متقدماً بثلاثة أهداف كان مصمما على أن لا تجري المبارة ضد مصلحة فريقه. كان روبينيو مستعداً لأخذ مكان بيلامي قبل أن يتمكن روفرز من تحقيق هدف قبل 10 دقائق من نهاية المباراة و لكن كان هناك تسلل.
أخطأ سانت كروز المرمى بعد أن سدد من منطقة ضيقة بعد ان كان من الممكن لتافيز أن يحقق هدفه الثالث على التوالي، ولكن لعبة مشترك من قبل اللاعبين من أمريكا الجنوبية حققت لتافيز ثلاثيته المستحقة. إستخلص زاباليتا الكرة من ضربة جانبية لروفر ثم مرر الكرة لروبينيو. ليركض اللاعب بالكرة عرضياً أمام المرمى قبل أن يدحرجها لتافيز الذي لعب الكرة بخلفية إنتهت بهدف جميل.
قضى سيتي على روفر بشكل نهائي بعد ذلك بوقت قصير ليحتل المركز الرابع في لائحة التصنيف. من المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من التجارب الصعبة في المستقبل أولها السبت القادم في غوديسون ولكن نادي سيتي يبدو مستعداً لخوض هذه المباريات والفوز بها. يمكن أن يتولد لديك الإنطباع بأن مانشيني كان مستاءً من دخول هدف في مرمى فريقه إلا أنه من المؤكد أنه سيكون فرحاً بالمركز الذي حققه فريقه في هذا الوقت من منتصف الدوري.