عندما لا تتمثل الجائزة في نقاط ثلاث يتم ربحها أوتومااتيكياً  في الدوري و إنما مكان في نهائي بطولة محلية فإن المشاعر الجياشة تصبح أكثر حدة.

سيلتقي الآن كل من الفريقين و نفس الجمهور في 27 يناير في المباراة الثانية من هذه الملحمة .... على الأقل هناك بعض الوقت لإعادة شحن الهمم  قبل أن تشتد و تنضغط الأعصاب مرة أخرى.

سيذهب سيتي للقاء يونايتد في ملعبه بتفوق في النقاط و آخر محتمل من الناحية السيكولوجية بعد أن و ضعت ثنائية تافيز الفريق في الإتجاه الصحيح للفوز بالبطولة.

و لا تخطأ إذا فكرت أن المباراة الثانية سوف تكون بنفس الصخب و الزخم الذي شهدته المباراة الأولى.

تقدم نادي يونايتدو الذي كان في فريقه العديد من أسماءه الكبيرة في الدقيقة 16 من المباراة بهدف كان في تحقيقه فضل كبير لإصرار الاعب أنتونيو فالنسيا و ضربة مرتدة من روني و حدس جيد من ريان غيغس.

و لكن لم يحبط ذلك من معنويات سيتي و لعبوا مع جيرانهم بقوة عن طريق تسديدات دي جونغ البعيدة على مرمى  فاندرسار  و رأسية من تافيز جاءت بعيدة. و لكن تافيز أصبح أكثر دقة مع إقتراب نهاية الشوط الأول بعد أن منح بيلامي ضربة جزاء ضد رافييل و التي إحتج عليها فريق يونايتد حتى وقت الشوط الثاني.

معظم الحديث قبل المباراة تناول اللاعب البرازيلي روبينيو.

إعادته على مقاعد الإحتياط بعد أداء متواضع أمام إيفيرتون يوم السبت و لكن المدرب إلتمس له الأعذار بعد ذلك  و الذي رفض تلك التعليقات حول اللاعب الذي حطم بعقد إنتقاله الرقم القياسي في بريطانيا.

و مهما كان الحال, فقد كان على نادي سيتي القيام ببعض التغييرات التي كان من الممكن أن تكون أكثر لولا أن المدرب الإيطالي و رث قائمة عريضة بالإصابات.

حيث دخل ديدريك بويتا في قلب الدفاع إلى جوار ميكا ريتشاردز الذي إنتقل إلى الخلف بينما تقدم زاباليتا قليلاً.

لقد لعب زاباليتا بشكل جيد كفاية إلا أن اللاعب من بلده تافيز هو الذي كان في صلب كل شيء جيد حققه هجوم نادي سيتي في تلك المباراة

أداءه الذي تميز بعدم التوقف شجع الآخرين على إتباع وتيرته في اللعب و تم إستقبال هدف التعادل الذي حققه بفرحة عارمة. بالإضافة إلى تحقيق التعادل فإنه رفع من حماس الجمهور أيضاً.

على الرغم من الشكوك التي تحيط بمستوى لياقته إلا أن شهية تافيز على التسجيل كانت لا تقارن في الوقت الذي أدى فيه دي جونغ و غاريث باري بشكل أفضل من مباراتهم الخاسرة مع أيفيرتون في نهاية الإسبوع  حيث إستطاعوا تمرير الكرات الأمامية بشكل أفضل هذه المرة.

لقد كان سيتي هو الفريق الأفضل في إفتتاحية الشوط الثاني و بقليل من التركيز كان من الممكن لكومباني أن يحقق التقدم برأسية جاءت من ضربة ركنية لعبها بيلامي.

في الهجمة التي حققت هدف الفوز, إعتقد لاعبي يوتايتد بأنهم أبعدوا الكرة و لكن زاباليتا أعادها إلى منطقة الجزاء و ساعده في ذلك كومباني ثم قام تافيز بالقفز ليجبر الكرة في الشباك من مسافة قصيرة ليحقق الهدف 17 له في حملة كروية رائعة.

و جلس المدرب فيرغسون بلا حراك في الوقت الذي صرخ فيه الجمهور من سيتي و الذي وصل إلى 41000 أ”وقع عقده”

كما إستغل المشجعين الفرصة لتقديم تقديرهم لتافيز مرة أخرى عندما تم تبديله قبل 8 دقائق من نهاية المباراة.

لقد أبدى المدرب مانشيني قدرته على عدم كونه تقليدياً بإستبدال معهود للاعب شون-رايت فيليبس مكان اللاعب سيلفينهو حيث كاد اللاعب الإنكليزي أن يجعل النتيجة 3-1 لولا حارس يوناين فاندرسار.

و لم يعني ذلك أن الحارس الهولندي كان البطل الوحيد في المباراة فقد حمى غيفين مرماه بشكل رائع من كرات روني مرتين و إستطاع أونوها إبعاد كرة جاءت من مايكل أوين الذي دخل المباراة في دقائقها الأخيرة.