.نسيت الذكريات الجميلة التي رافقت الفوز في المباريات الأربع الأولى و التي قادت الأكثر تفاؤلاً منا إلى التفكير في الحصول على لقب في الوقت الذي تفوق فيه فريق ديفيد مويز على الفريق الأزرق.

ولكن مانشيني مازال لديه مجموعة من النجوم الذين ينتظر عودتهم خاصة المصابين منهم و هو يعلم أن هذا الأداء الذي أدى إلى خسارتهم أمام فريق كان من المتوقع له أن يحتل مرتبة أعلى على لائحة الدوري ماهو إلا حالة إستثنائية.

و بقي سيتي خارج الفرق الأربع الأولى بفارق هدف لصالح توتنهام  و هذه هي الخسارة الثالثة في هذا الموسم في كل التحديات من أجل بطولة الكارلنغ نصف النهائية.

فتحت المباراة الأخيرة عيون المدرب الجديد و لكن أداء شاي غيفين الرائع الذي حفظ المرمى لوحده من هجمة مارون فيلاني الذي فاز بلقب لاعب المباراة  و كذلك رأسية تيم كاهيل التي إرتدت من العارضة منعت نادي سيتي من الخروج بنتيجة أسوء في المباراة.

أما روك سانتا كروز الذي ظهر للمرة الثالثة فقط منذ إنتقاله هذا الصيف من بلاكبيرن كان و جهه معبراً عندما كان واقفاً على خطوط الملعب الخارجية قبل بداية المباراة التي خرج منها بعد بدئها بوقت قصير شاكياً من ألم في فخذه المصابة.

و كان شريكه المهاجم تافيز الذي لعب بشكل رائع في المباريات الأخيرة أقل لمعاناً  بينما بدا مارتن بيتروف يعرج و هي كلمة تصف أداء و جهد فريق سيتي في هذه المباراة.

لقد كان أداء سيتي أبعد ما يكون عن المعهود من سيتي الذي كسح بلاكبيرن في مباراة يوم الإثنين و قبل أن يتمكن الفريق من إعادة تقييم أداءه في إستراحة مابين الشوطين, كان الفريق متراجعاً بهدفين.

على الرغم من ذلك, بقي الفريق متماسكاً حتى الدقيقة 35  قبل أن يدخل فيه الهدف الهدف الثاني منذ بدء مانسيني فترة تدريبه للفريق قبل شهر و كان له إحتجاج معقول على بعض القرارات التي إتخذها الحكم مارينر.

التحدي الذي واجه فيه زاباليتا اللاعب لويس ساها على بضعة ياردات خارج منطقة الجزاء و الذي بدا و كأنه تحدي على الكرة بدون إحتكاك شديد و لكن الحكم قرر معاقبة اللاعب الأرجنتيني عندما وقع مهاجم إيفيرتون على الأرض.

و قد أكد فيلني على إستحقاقه للقب لاعب المباراة عندما كسب تقريباً كل كرة مررت إليه و شكل الكثير من الخطورة في كل مرة إشترك فيها في هجوم ناديه على مانشستر سيتي.

و لكن كان لاعب خط الوسط الجنوب إفريقي هو الذي إفتتح التسجيل من ضربة حرة عندما تجاوزت كرته حائط صد سيتي الضعيف لتدخل الكرة في مرمى شاي غيفين.

حارس المنتخب الإيرلندي لمس الكرة و لكنه لم يستطع أن يمنعها من الدخول و كان معه الحق أن يسائل المدافع دي جونغ عن سبب تحركه من موقعه في اللحظة الأخيرة و التي فسحت المجال للكرة للوصول إلى المرمى.

كان من الممكن تعديل نتيجة بهدف واحد للا شيء و لكن في الوقت الضائع من الشوط الأول منح مدافع  سيتي ريتشارد ميكا فريق إيفرتون ضربة جزاء عندما أمسك بقميص اللاعب ساها لعدة ثوان.

مسك قميص اللاعب ليس من الشيء غير المعهود و قد تم التسامح معها في السابق إلا أن حكم التماس رفع رايته و قرر حكم المبارة الذي شاهد عملية المسك بوضوح أن يوافق على قرار الحكم المساعد.

روبينيو الذي دخل مكن سانتا كروز قاد عملية الإحتجاج على قرار الحكم و لكن الحكم تمسك بقراره و إستطاع اللاعب ساها من رفع نتيجة أسوء مباراة لنادي سيتي تحت قيادة مانسيني بتسجيله للهدف الثاني بعد أن طار غيفين إلى الجهة الخاطئة من المرمى.

لم يكن لمشجعي سيتي الكثير للتحمس له, حصل روبينيو على شبه فرصة عندما جاءت الكرة على رجلة اليسارية المصابة و ركلها بعيدة عن المرمى بعد أن ركض تافيز إلى الأمام و زاد من سوء أمسية اللاعب الكروية إستبداله باللاعب شون رايت-فيليبس.

ربما ليس من العدل و صف حذاء اللاعب البرازيلي الأصفر بالشيء الوحيد اللامع في أداءه تلك الليلة و لكن روبينيو لم يستجب إلى توقعات المدرب مانشيني حيث طلب منه المدرب بتكرار أداءه المتميز عندما يلعب على أرضه قبل ساعة من بدء المباراة.

كان من الواضح مدى صعوبة منع فريق إيفيرتون من الفوز و الذي تمكن من التغلب عليه فريقين فقط هما مانشستر يونايتد و و توتنهام.

لم يستطع نادي سيتي من تغيير النتيجة و قال مانشيني أنه لن يغير من النظام الغذائي للاعبين إلا أن لديه الآن الكثير للتفكير به حول مباراته القاتمة في غوديسون بارك.