بعد أن كان سيتي متقدماً بمبارتين لمباراة في بداية البطولة لم يتمكن الفريق الأزرق في حوالي أسبوع من الحفاظ على الأفضلية البسيطة التي كانت له قبل أن ينهزم بأهداف الشوط الثاني من لاعب خط الوسط بول سكولز و مايكل كاريك و مرة أخرى هدف محطم للقلب جاء في الوقت الضائع نتيجة الإصابات في ملعب أولد ترافورد أحرزه اللاعب وين روني.

كان قد أعطى نادي سيتي أنفسهم الأمل في الإستمرار من خلال هدف تافيز الذي جاء في الدقيقة 76 ليرجع التوازن و يضيف بعض الإشراق على المباراة.

وجه سكولز و كاريك صفعتهم في الدقيقة 51 و 73 من المباراة بعد شوط أول لم يهدد فيه أصحاب الأرض إلا بشكل متفرق حيث فشل رأس الحربة روني من ترك أي إنطباع ملموس على دفاع سيتي المحكم.

قائمة الشخصيات بالأحمر قد تغيرت بشكل طفيف ولكن الرجل الأساسي تافيز كان هناك معهم حيث شاركهم بنصيب من الإنذارات بينما أدى تبادله الشتائم مع نيفيل إلى بقاء نيفيل على مقاعد الإحتياط.

تمسك نادي سيتي بنفس تشكيلة الفريق التي لعبت في المواجهة الأولى مع عودة للاعب أديبايور من بطولة كأس الأمم الإفريقية و الذي بقي على مقاعد الإحتياط. كل الذين شاهدوا مباراة الدوري التي فاز فيها الفريق على سكنثورب قد عادو لمشاهدة هذه المنازلة الكروية.

ليس هناك شك في أن هذه المنافسة الحادة و المستنزفة للطاقات قد أعادت لقب كأس الكارلنغ إلى وسط منطقة التنافس مرة أخرى و ذلك بعد أن تم النظر إلى فوز سيتي على أرضه بأن ليس بالأمر بالمهم جداً.

لم تكن مباراة النصف الهائي هذه معقولة كما لم تكن مباراة نصف النهائي التي جمعت فيللا و بلاكبيرن و بأن هذه المباراة تعتبر تحت مرتبة الأفضل بقليل. باءت محاولة مشجعي سيتي الذين وصل عددهم إلى 10000 و الذين أفرغوا رئاتهم محاولين كسر سوء الحظ الذي منعهم من الفوز بالبطولة في فترة ال28 سنة الماضية و حتى جهود لاعبيهم إلى نهاية مسدودة عندما تمكن روني من رفع النتيجة برأسيته في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع التي أضافها الحكم هوارد ويب على وقت المباراة الأصلي.

لم يكن هناك أي علامة تدل على عاصفة الأهداف الأربعة التي كانت ستليه و بدا و كأن النادي الأزرق يمتحن حارس يونايتد فاندرسار أكثر مما كان يونايتد يضايق شي غيفين.

لبى حارس المنتخب الإيرلندي الحاجة إليه مرة واحد وذلك  لكرة منخفضة من ريان غيغ في الوقت الذي تمكن نظيره الهولندي من الإمساك برأسية بيلامي و إضطر إلى القفز الإلتفافي ليحمي مرماه من رأسية لتافيز.

كان فاندرسار أول حارسي المباراة ليشهد هجمة حيث إستطاع ببراعة تنحية كرة ميكا ريتشاردز جانباً بعد أن إخترق لاعب خط الوسط المتراجع من العمق على الجهة اليمنى.

بعد ذلك بوقت قصير أخذ نادي يونايتد بزمام الأمور بعد أن سجل سكولز من كرة خلفية لعبها غاريك قبل أن يتمكن غاريك نفسه من دحرجة هدف ثان في المرمى.

قام ديدريك بويوتا بإبعاد الكرة فوق عارضة مرمى فريقه خلال موجة من سيطرة أصحاب الأرض على المباراة و هجماتها. إرتد نادي سيتي بشجاعة بعد أن تمكن تافيز من التسجيل مقرباً بذلك إحتمال لعب بعض الوقت الإضافي.

أجبر إيفان على إبعاد الكرة فوق مرمى فريقه بسسب محاولة ريتشاردز البائسة حيث حاول نادي سيتي تكرار ما قاموا به في عام 1969 و لكن جاء ذلك في وقت كان ينظر فيه الحكم ويب إلى ساعته عندما تمكن روني من إحراز هدف برأسية الفوز.

لقد كان ذلك الوضع صعباً على نادي سيتي و لذي حاول كل جهده و بدا متحكماً لفترات طويلة من وقت المباراة. لقد تميز فينسنت كومباني في قلب الرباعي المتراجع  عندما كان بوياتا على بعد شعرة منه ... عندما أصبح بوياتا “ماناتا” خلال تلك الفترة القصيرة و أصعب مما توقع كل من كولو تور و جوليون ليسكوت.