بعض مشجعي نادي سيتي لم يستطيعوا الوصول إلى أرض المباراة حيث فشلوا في التغلب على حالة الطريق العام المزرية التي سببها الطقس المثلج, و لكن أولئك الذي إستطاعوا الوصول شاهدوا المدرب الجديد يحرز إنتصاره الثالث على التوالي بشباك نظيفة.
و مما يثير الإعجاب أكثر هو تمكن نادي سيتي من التغلب على خصمه رغم غياب تسعة من لاعبيه الأساسيين و ذلك بسبب الإصابات, مع ظهور للاعب يافع في قلب الدفاع و لاعبين يساريين متراجعين لعبا في مواقع مختلفة خلال المباراة جرت أحداثها في طقس متجمد.
لقد كان إنتصاراً تم تحقيقه بتقنية عالية و عمل مثابر من قبل فريق منظم جداً و الذي لم يتعرض لاي مشاكل من قبل نادي ميدلزبوروالذي فشل في الضغط المباشر على الحارس شي غيفين. لقد كانت مباراة خالية من التشجيع حيث حضر اللقاء حوالي 12474 مشجع فقط.
على الأقل أظهر مذيع الملعب حساً فكاهياً عالياً. فعندما تجمد ميزان الحرارة على ارض الملعب و زاد من البرودة الرياح المتجمدة قام مذيع الملعب بتشغيل أغنية “أنا أمشي على أشعة الشمس” و أغنية “هذا يوم جميل” ليسلي جموع المشجعين المتكتلة على بعضها للتخفيف من حدة البرد في هذا الطقس المتجمد.
بعين واحدة على كأس بطولة كارلنغ و الأخرى على أجساد لاعبيه المنهكة بدأ المدرب مانسيني بكل من كريغ بلامي و كارلوس تافيز على مقاعد الإحتياط و أشرك للمرة الأولى ديدريك بوياتا و منح فرصة ثانية للاعب فلاديمير ويس. كما قام أيضاً بإشراك بينجاني كمهاجم.
الغائبون كانوا جوليون ليسكوت, نيدوم أونوها, وين بريدج, شون رايت-فيليبس, ستيفن أيرلند, روك سانت كروز و روبينهو (كانوا كلهم مصابين) و كان كل من كولو تور و أديبايور غائبين بسسب إرتباطهم مع منتخباتهم في كأس الأمم الإفريقية.
لم يكن هناك الكثير من الإثارة في الشوط الأول الذي كان بطيئاً. و قام أصحاب الأرض بكل الألعاب الغير مجدية و التي لم تهدد مرمى كابتن نادي سيتي شي غيفن في حين تمكن سيتي من تسديد عدد من الركلات عن طريق بابلو زاباليتا و التي تم صدها بسهولة.
اللاعب اليافع الذي برز خلال المباراة البطيئة كان البلجيكي بوياتا حيث لعب إلى جانب ميكا ريتشارد في النصف الأول من المباراة و إلى جانب إبن بلده فينسنت كومباني في شوط المباراة الثاني.
هدوءه في التعامل مع الكرة و تمريراته الواثقة من المؤكد أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً كان سعيداً بمباراته الأولى حيث لمعت نجوميته عندما تمكن من إعاقة مارفين إمنيس في الدقيقة 33 من المباراة حيث بدا و كان التبديل الذي أجراه الضيوف كان على وشك النجاح في التسجيل.
و لكن شرف التسجيل كان من نصيب بينجاني الذي تعافى مؤخراً من إصابة في الفخذ و الذي لم يستعيد لياقته منذ تسجيله رأسية في المباراة التي تعادل فيها سيتي مع فولهام في ملعب كرافن كوتاج.
و لم يكن هناك أخطاء من قبل المهاجم و كان هناك جهد جميل أثمرعن تمريرة منخفضة مرت من جانب داني كوين بعد تمريرة متقنة من مارتن بيتروف و الذي كان حتى تغيير التشكيلة من قبل مانسيني يلعب كرأس حربة مهاجم حيث تم توزيع المهمة بين فلاديمير ويس و سيلفينهو.
كل هذا تغير في الإستراحة عندما غادر ريتشاردز و دو جونغ تاركين كومباني يتراجع إلى عمق الدفاع الرباعي لنادي سيتي و سيلفينهو لاعباً في خط الوسط وهو مركز ربما لم يتخيل أن يلعبه عندما إنتقل من برشلونة الصيف الماضي و تم إدخال غاريث باري كلاعب حر.
في تلك الأثناء قام بيتروف باللعب على الجناح الأيمن و كارلوس تافيز في موقع مساعد لبينجاني في المقدمة.
اللاعب الأرجنتيني الذي بدا بلياقة تسجيلية عالية لم يتجاوزها كثيراً في السابق كان على وشك تسجيل الهدف الذي سيضمن المباراة إلا أن كرته جاءت بعيدة جداً في الدقيقة 63 من المباراة, ربما كان متضايقاً من تلك الفرصة الضائعة عندما سنحت له الفرصة مرة ثانية في التسجيل و لكن كانت كرته بعيدة هذه المرة أيضاً. محاولة ثالثة في الدقيقة 80 من المبارة جاءت من ضربة حرة جاءت قريبة هذه المرة و لكن الكرة لم تدخل المرمى.
في تلك الاثناء كان مانسيني يراقب المباراة عن قرب و غير خائف من إجراء التعديلات التكتيكية كلما إقتضت الحاجة.
في الدقيقة 72 من المبارة قرر المدرب الذي كان يرتدي قبعة و وشاح نادي سيتي إدخال بيلامي لضخ الطاقة في الفريق. و خرج ويس الذي لم يلعب بشكل سيء و لكنه فشل في إغتنام الفرص بالطريقة التي مكنت بوياتا من التسجيل.