بدا أن مانشستر سيتي سيكون سيد اللقاء منذ البداية بمحاولة من الجبهة اليُسرى حولها دافيد سيلفا عرضية إلى يايا توريه الذي سدد كرة ردها الدفاع الويلزي، إلا أن الدقائق العشرة الـ 15 الأولى شهدت أفضلية مدروسة من جانب السيتي لصالح سوانسي.كانت الجبهة اليُمنى هي التي اعتمد عليها الفريق الضيف، إلا أن سينكلير كان أكثر خطورة على الجبهة اليُسرى بتحركاته و اختراقاته التي أزعجت دفاعات السيتي، لكن لا شيء أسفرت عنه هجمات سوانزي في تلك الفترة سوى تسديدة ضعيفة من أوجوستين اعترض فينسينت كومباني طريقها، بجوار ركلة ركنية لم يتمكن ناثان داير من استغلالها فذهبت سهلة إلى أحضان جو هارت.
بدأت مجريات اللقاء في الانقلاب لمصلحة السيتي بعد مرور 20 دقيقة من عمر اللقاء، فبعد تسلل على دافيد سيلفا الذي كاد ينفرد بحارس سوانسي ميشيل فورم، بادر آدم جونسون بتهديد مرمى سوانسي بتسديدة من خارج منطقة الجزاء اصطدمت بالدفاع لتتحول إلى ركلة ركنية.
فورم الذي وصل إلى سوانزي قادمًا من أوتريخت الهولندي كان على موعد مع التألق أمام محاولة دافيد سيلفا الذي كاد يسجل هدف التقدم بعد تبادل التمرير مع نايجل دي يونج قبل أن يرسل كرة قوية و مقوسة باتجاه الزاوية اليُمنى لمرمى الفريق الويلزي، إلا أن الحارس الهولندي برع في إبعادها عن مرماه.
في الدقيقة 26 وجد فورم الكرة بين يديه في إشارة واضحة لارتباك دفاع فريقه في منطقة جزائه و خطورة مانشستر سيتي، قبل أن يتصدى لتسديدة من يايا توريه ثم تقف العارضة في وجه السيتي إثر عرضية قصيرة من الجهة اليُمنى أرسلها آدم جونسون لدافيد سيلفا الذي وضعها من داخل منطقة الجزاء باتجاه المرمى لترتد من العارضة. عاد يايا توريه لينشط بقوة في الدقيقة 38 حين انطلق من القلب و أطلق تسديدة قوية تصدى لها فورم بصعوبة، قبل أن يستغل سيلفا ارتباك دفاع سوانزي ليضع كرة من داخل المنطقة مرت مباشرة فوق مرمى الفريق الضيف. في الدقائق الأخيرة حاول توريه بتسديدتين لم تسفرا عن أي جديد، قبل أن يهدر إدين دجيكو فرصة لا تضيع قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول إثر انفراده بحارس سوانسي فورم الذي تالق في التصدي لمحاولة البوسني الذي سدد في جسد الحارس عوضًا عن وضع الكرة في الشباك.
أبى الشوط الأول إلا أن ينتهي بإثارة كبرى فعادت العارضة لتقف في وجه أصحاب الأرض، هذه المرة بعد ركلة ركنية شتتها دفاع سوانزي لتصل إلى جاريث باري الذي سدد مباشرة كرة قوية ارتدت من مرمى الفريق المنافس، لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي و أداء إيجابي للغاية لفريق المدرب روبيرتو مانشيني.
لم يُجرِ مانشيني أو بريندان رودجرز مدرب سوانزي أي تغييرات بين الشوطين ليدخل الفريقان بذات التشكيلتين، فتكرر تمامًا ذات سيناريو الشوط الأول ببداية قوية للسيتي، قبل أن يُزعج سكوت سينكلير دفاع السيتي بانطلاقة سريعة من منتصف الملعب انتهت بعرضية تصدى لها جو هارت. منع التسلل هدفًا كاد يسجله سيلفا بعد أن اصطاده حكم الراية متسللًا إثر محاولته الانفراد بفورم إثر تمريرة ذكية من يايا توريه، قبل أن يحاول الأخير التسجيل بذكاء من الجهة اليُمنى عوضًا عن إرسال كرة عرضية، إلا أن فورم كان في المكان المناسب لإبعاد الخطر عن مرماه.
فاجأ ستيفان دوبي لاعب سوانزي أصحاب الأرض بهجمة مرتدة و تسديدة قوية للغاية من مسافة بعيدة تصدى لها جو هارت، قبل أن يتمكن مانشستر سيتي من ترجمة سيطرته إلى هدف التقدم إثر هجمة من القلب للموسيقار دافيد سيلفا الذي مرر كرة لجونسون على الجهة اليُمنى، ليسدد النجم الإنجليزي الدولي كرة مقوسة صدها فورم بشكل غير مثالي ليتابعها دجيكو في المرمى الخالي. لم يتمكن الهولندي من الصمود أمام الزحف الأزرق لمرة، لكنه لم يكن يعلم أن هذه المرة ستتيح المجال لأهداف أخرى خاصة مع نزول النجم الأرجنتيني القادم من أتلتيكو مدريد سيرخيو أجويرو إلى أرض الملعب عوضًا عن نايجل دي يونج.
بدأ “إل كون” بقوة فحصل على تمريرة من يايا توريه ليسدد من داخل منطقة الجزاء كرة تصدى لها فورم، لكن الأخير لم يتمكن من التصدي للهدف الثاني في الدقيقة 67 للسيتي إثر عرضية ميكا ريتشاردز الأرضية من الجبهة اليُمنى إلى أجويرو الذي فعل ما فعله دجيكو و وضع الكرة في المرمى الخالي، مسجلًا هدفه الأول بالألوان السماوية إثر سبع دقائق فقط من نزوله لأرض الملعب.
و رغم التبديلين الذين أجراهما سوانزي بنزول جو ألين عوضًا عن ليون بريتون و دخول واين روتليدج بدلًا من ستيفان دوبين، ردَّ السيتي سريعًا بالهدف الثالث إثر لوحة فنية بديعة في الدقيقة 70 بدأها باري بتمريرة بالكعب لدجيكو الذي أرسل من الجهة اليُسرى تمريرة ذكية لأجويرو، ليراوغ الأرجنتيني الدولي حارس مرمى سوانزي فورم ثم يلحق بالكرة قبل خروجها ممررًا إياها لسيلفا، فاحتضنت الكرة شباك الضيوف بأقدام إسبانية.
و بينما كانت المباراة في طريقها للانتهاء، أبى أجويرو إلا أن ينهيها بأفضل صورة فأطلق تسديدة صاروخية من مسافة بعيدة مزقت شباك فورم معلنة عن الهدف الرابع وسط تصفيق جميع من في الملعب و على رأسهم مدرب البلوز روبيرتو مانشيني، قبل أن يُطلق حكم اللقاء صافرته معلنًا عن نهاية المباراة بفوز كبير برباعية نظيفة.
بانتهاء المباراة و على غرار مانشستر يونايتد، حصد مانشستر سيتي نقاطه الثلاثة الأولى في دوري باركليز متفوقًا بذلك على أندية مثل ليفربول، توتنهام، آرسنال و تشيلسي و التي تعادلت جميعها في الجولة الأولى، بانتظار المباراة القادمة للسيتي ضد بولتون في ملعب ريبوك يوم الأحد القادم.