فشل مانشستر سيتي في تخطِّي اختباره الصعب أمام تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، ليتعرَّض لأول هزيمة له في الدوري هذا الموسم، بعد أن سقط أمام فريق فيلاس بواس بهدفَيْن لهدفٍ، في ختام الجولة الخامسة عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم.
وكان مانشستر سيتي قد بدأ المباراة بقوَّة وتمكَّن من تسجيل هدفِ التقدُّم في النتيجة من أوَّل محاولة عن طريق ماريو بالوتيلي، الذي تلاعب بالحارس ليضع الكرةَ في المرمَى بسهولة في الدقيقة الثانية، بعد استلامه تمريرةً بينيَّةً رائعةً من كون أجويرو الْمُنطلق من الجهة اليُمنَى من خطِّ الوسط.
وقد حاول تشيلسي الردَّ على ذلك من خلال نقلاتِه السريعة في خطِّ الوسط ومحاولاته للاختراق من الأطراف، لكنه عجز تمامًا عن تجاوُز منتصف ملعب السيتي وظلَّ يحاول دون جدوَى، وكاد أن يمنَى بهدفٍ ثانٍ من تسديدة سيرجيو أجويرو في الدقيقة الحادية عشرة، والتي مرَّت بجانب القائم الأيسر، في محاولةٍ تلاعب خلالَها اللاعب الأرجنتينيُّ بمجموعةٍ من المدافعِين وقام بمجهودٍ كبير للوصول إلى المرمَى، لكنه لم يكن موفَّقًا في وضع الكرة في شِبَاك الحارس بيتر تشيك.
وظلَّ تشيلسي يحاول طَوال الدقائق الأولَى من المباراة لفتح المساحات وتصيُّد خطأ من دفاع مانشستر سيتي، لكنه كاد يتلقَّى هدفًا آخرَ في شِبَاكه في الدقيقة الثالثة عشرة بعد محاولةٍ حقيقيَّة للتسجيل، أضاعها ديفيد سيلفا بسبب تباطؤه في التسديد وتفضيله مراوغة راميريز أمام المرمَى، حيث كان في موقفٍ جيِّدٍ لتسديد الكرة ووضْعِها بسهولة على يمين الحارس.
ثم جاءت أولَى المحاولات من جانب البلوز عن طريق ديديه دروجبا الذي رفع عرضيَّةً خطيرةً من الجهة اليُمنَى، قام ستوريدج بإصلاحها داخل منطقة الجزاء إلى خوان ماتا، قبل أن يتدخَّل الدفاع لإبعاد الخطورة من أمام مرمَى جو هارت.. وأوقف يايا توريه لاعبَ تشيلسي السريعَ خوان ماتا بعرقلته في الدقيقة العشرين في هجمةٍ سريعةٍ كادت تكون خطيرةً على مرمَى السيتي.
وأكَّد فريق فيلاس بواس استعداده الجيِّد لمواجهة زحف السيتيزنس بعد فرصة دروجبا الخطيرةِ في الدقيقة الخامسة والعشرين حيث سدَّد كرةً خطيرةً في الزاوية اليُسرَى من المرمَى، لكنَّ الحارس جو هارت تصدَّى للكرة بصعوبة بالغة وحوَّلها إلى ركنيَّة، كما أوضحت الصور التلفزيونيَّة وجود دروجبا في موقف تسلُّل في تلك اللقطة.
وفي الدقيقة العشرين، تدخَّل لاعب وسط تشيلسي راؤول ميريليش بعنفٍ شديدٍ على كاحل ديفيد سيلفا، لكن الحكَم لم يُشهِر بطاقةً صفراءَ في حقِّه قبل أن يعاود نفسُ اللاعب التدخُّل بنفس الطريقة في حقِّ بابلو زاباليتا، ليعاقبه الحكَم على ذلك بتوجيه أوَّل بطاقة صفراءَ له في المباراة.
وفي هجمتَيْن سريعتَيْن للبلوز، أنقذ ليسكوت مانشستر سيتي من محاولة خطيرة على مرماه بعد أن أوقف كرةَ ستوريدج وأبعدها إلى التماس، قبل أن يتمكَّن راؤول ميريليش بعدَها في الدقيقة الرابعة والثلاثين من وضع الكرة في الشِّبَاك إثر عرضيَّةِ ستوريدج من الجهة اليُمنَى، حيث وجد نفسَه أمام المرمَى، ليضع الكرةَ بسهولة في شِبَاك جو هارت معلنًا تسجيلَ هدفِ التعادُل لصالح تشيلسي.
وعلى الرغم من استحواذه وأفضليَّته في الشوط الأوَّل، إلا أن مانشستر سيتي عجز عن خلق أيَّة محاولاتٍ حقيقيَّة للتسجيل فيما تبقَّى من الدقائق الخمسة والأربعين، بينما ظهر تشيلسي بشكل أفضل وحاول استغلال هجماتِه المرتدَّة قبل أن يُنهيَ الحكَم الشوطَ الأوَّل بالتعادُل الإيجابيِّ بهدفٍ لمثله.
أما الشوط الثاني، فقد انطلق بأفضليَّةٍ واضحةٍ لتشيلسي الذي بدا عازمًا على قلب الموازين والانتصار في المعركة، ليحظَى بأوَّل محاولة في الدقيقة السابعة والأربعين بسبب سوء التغطية من دفاع السيتي، الذي لم يراقب دانيل ستوريدج داخلَ منطقة الجزاء، إثر استلامه عرضيَّة من خوان ماتا من ركلة جانبيَّة، ليسدِّد الكرة بأريحيَّة تامَّة لكنها مرَّت فوق العارضة بسنتيمتراتٍ قليلةٍ.
وفي الدقيقة السابعة والخمسين، بعد عرقلتِه لراميريز الذي كان يركض مسرعًا للدخول إلى منطقة الجزاء والانفراد بالحارس، تلقَّى المدافع الأيسر جاييل كليشي البطاقةَ الصفراءَ الثانية له في المباراة والطردَ من أرضيَّة الملعب، لتتحوَّل المباراة بالكامل ضدَّ مانشستر سيتي الذي وجد نفسه في موقفٍ حَرِج للدفاع عن مرماه منقوصَ العدد فيما تبقَّى من دقائق الشوط الثاني.
وكاد تشيلسي يستغلُّ عرضيَّة بوسينجوا المتقدِّم في الجهة اليُمنَى عندما أرسل كرةً جميلةً داخل منطقة الجزاء، طالت رأس ديديه دروجبا بمليمترات قليلة، لتضيع على البلوز فرصةٌ سانحةٌ للتسجيل في الدقيقة السابعة والستِّين، بينما جاء ردُّ السيتي عن طريق ماريو بالوتيلي الذي سدَّد بعدَها بدقيقةٍ واحدةٍ فقط كرةً سهلةً بين يدَيِ الحارس بيتر تشيك.
ثم حاول المهاجم دانيل ستوريدج زعزعة استقرار دفاع السيتي من خلال تحرُّكاته، وعندما فشل في تخطِّي ليسكوت وكومباني، فضَّل التسديد من بعيدٍ، وجاءت أولَى محاولاتِه في الدقيقة الثانية والسبعين، بعد أن سدَّد كرةً قويَّةً ذهبت بجوار القائم الأيسر لمرمَى السيتي.. وبنفس الطريقةِ سدَّد راميريز من خارج منطقة الجزاء بعدَ ثنائيَّته الجميلةِ مع ديديه دروجبا في الدقيقة التاسعة والسبعين.
وقبل نهاية المباراة بعشر دقائق فقط، احتسب الحكَم ركلةَ جزاءٍ لتشيلسي بعد أن سدَّد دانيل ستوريدج كرةً قويَّةً كانت متَّجهة نحو المرمَى قبل ارتطامها بيد المدافع جوليون ليسكوت، وقد تقدَّم لتسديد ضربة الجزاء بنجاحٍ لاعبُ الوسط الذي دخل كبديل فرانك لامبارد وسدَّدها بقوَّة وسط الشِّباك، معلنًا عن تقدُّم تشيلسي بهدفَيْن لهدفٍ واحدٍ.
ولكن السيتي حاول الخروج من مناطقه الدفاعيَّة مع دخول إدين دجيكو لتعزيز القوَّة الهجوميَّة للفريق، لكن ذلك لم يفلح في منعه من تلقِّي الخسارة الأولى هذا الموسم على ملعب ستامفورد بريدج، بعد أن أجاد تشيلسي الحفاظَ على النتيجة وعدم تلقِّيه لهدف آخر في مرماه، لينتهي اللقاء بفوز البلوز بنتيجة (2-1) وليتقلَّص الفارق بينه وبين مانشستر سيتي إلى (7) نقاط، بينما أصبح مانشستر يونايتد يبتعد عنه فقط بنقطتَيْن بعد فوزه على ولفرهامبتون يوم السبت الماضي بنتيجة (4-1).