واصل مانشستر سيتي صدارتَه للترتيب العامِّ، بعد تغلُّبه عصرَ اليوم على ضيفه الثقيل أرسنال بهدفٍ دون ردٍّ، ضِمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم.
وبهذا يكون السيتي قد رفع رصيده إلى (41) نقطةً، ليستعيد صدارةَ الدوري، بعد ساعاتٍ قليلة فقط من فوز مانشستر يونايتد على كوينز بارك رينجرز بهدفَيْن دون مقابلٍ. وقد دفع المدير الفنيُّ لمانشستر سيتي روبيرتو مانشيني بكامل أوراقه الرابحة منذ البدايةِ، بعد أن أشرك سيرجيو أجويرو وماريو بالوتيلي في خطِّ الهجوم، ومن خلفِهما صانعَيِ الألعاب ديفيد سيلفا وسمير نصري.
ومع انطلاقِ المباراةِ، اتَّضحتِ الرغبة القويَّة للفريق في البحث عن هدفِ التقدُّم مبكِّرًا وفتح المساحات في دفاع أرسنال.. وكاد يتمكَّن من ذلك في الدقيقة التاسعة، لولا تضييع سيرجيو أجويرو فرصةً حقيقيَّة للتسجيل، بعد أن استلم تمريرةً أمام المرمَى سدَّدها مباشرةً فوق العارضة. ومن جِهته، حاول ديفيد سيلفا مباغتَةَ الضيوف من تسديدةٍ متقنةٍ في الدقيقة الحادية عشرة، لكنها ذهبَتْ بسلامٍ بعيدًا عن مرمَى الحارس تشيزني.. قبل أن تتحوَّل الكِفَّة لصالح أرسنال الذي حقَّق أفضليَّة كبيرة في الدقائق التالية.
ومن تسديدةٍ قويَّة لجيرفينيو داخلَ منطقة الجزاء في الدقيقة السابعة عشرة، جاءت أولَى فُرَص الجانرز والتي تصدَّى لها الحارس جو هارت ببراعةٍ، قبل أن يعود بعدها بدقيقةٍ واحدةٍ فقط، ليرتميَ على كرة مباغتةٍ من رامسي على حدود منطقة الجزاء، كانت تتَّجه نحو الزاوية اليُسرى من مرماه.
وردَّ مانشستر سيتي ببعض المحاولات الخطيرةِ، وكان أوضحَها، تلك التي حصُل عليها المهاجم الإيطاليُّ ماريو بالوتيلي في الدقيقة الثالثةِ والعشرين، عندما تلقَّى عرضيَّةَ ريتشاردز وتخلَّص من المدافعِين بصعوبةٍ، ليجد نفسَه أمام الحارس الذي كان محظوظًا بتصدِّيه للمحاولة بجسدِه.
وعلى الرغم من انخفاض إيقاع المباراة في باقي الدقائق، إلا أن أرسنال احتفظ بخطورتِه الواضحة على مرمَى جو هارت.. لكنَّ الفُرَص الأفضل سنحت للسيتي الذي كاد يُنهي الشوط الأوَّل بهدفٍ قاتلٍ في الدقيقة الواحدةِ والأربعين، بعد توغُّل أجويرو بين المدافعِين لكنَّ تسديدَتَه ذهبت بسهولةٍ بين يدَيِ الحارس تشيزني.
وكانت بدايةُ الشوط الثاني مثيرةً للغاية لصالح مانشستر سيتي، الذي تمكَّن من تسجيل هدفِ النصر من أول محاولةٍ له، بعد أن تابع ديفيد سيلفا الكرةَ إلى الشِّباك في الدقيقة الثالثة والخمسين، إثر تصدٍّ ناجح من الحارس تشيزني لتسديدة ماريو بالوتيلي على حدود منطقة الجزاء.
وبعدها اضطرَّ أرسنال للعب على الأطراف وفتحِ المساحات في خطِّ دفاعه، مما سمح للسيتي بالحصول على المزيد من الفُرَص السانحة للتسجيل. ثم جاء أوَّل ردِّ فعلٍ من الجانرز بعد هدفِ سيلفا عن طريق ثيو والكوت الذي سدَّد كرةً قويَّة جدًّا من خارج منطقة الجزاء، كان جو هارت لها بالمرصاد.
لكن السيتي كان صاحب المحاولات الأخطر، حين سدَّد سيرجيو أجويرو كرةً أرضيَّةً مرَّت بجوار القائم الأيسر من مرمَى الأرسنال.. وبعدَها بقليل، لم ينجح ماريو بالوتيلي في وضع الكرة في الشِّبَاك، بعد أن طالت التمريرةُ الجانبيَّةُ لنصري أمام المرمَى بسنتيمترات قليلة فقط.
وكاد الظهير الأيسر الأرجنتينيُّ بابلو زاباليتا يحسم اللقاء المثير لصالح السيتي من تسديدةٍ صاروخيَّةٍ ارتدَّت من القائم الأيمن في الدقيقة السابعة والستين، وسطَ دهشةِ حارس مرمَى أرسنال ومدافعِيه. وازدادت خطورة أرسنال على مرمَى جو هارت في الدقائق الأخيرة من المباراة، بعد دخول البديلَيْن مروان الشمَّاخ وأندري أرشافين، وتقديمِهما إضافةً كبيرةً لخطِّ هجومِ الفريق.
كما أهدر النجم الروسيُّ أرشافين محاولةً حقيقيَّةً للتسجيل في الدقيقة الثامنة والثمانين بعد أن وضع الكرةَ بمحاذاة القائم الأيمن لمرمَى السيتي بدلاً من وضعها داخل الشِّبَاك. ولم تكن الرعونةُ وقلَّةُ التركيز هي السببَ الوحيدَ في فشل أرسنال في تعديل النتيجة على الأقلِّ، إذ قام الحارس جو هارت بالتصدِّي للعديد من التسديدات الرائعة ومنها إنقاذ هدفٍ محقَّقٍ لفيرمالين في الوقت بدلِ الضائع، بعد أن استلم الكرة من أرتيتا على حدود منطقة الجزاء سدَّدها بقوَّة نحو المرمَى، لكن حارس السيتي حوَّلَها بشجاعةٍ كبيرة إلى ركنيَّة.
ثم عاد نفس اللاعب لتهديد مرمَى السيتي من تسديدةٍ مقوَّسة في الدقيقة الثالثة والتسعين، لكنها مرَّت بجانب القائم الأيمن بقليلٍ، لينتهي اللقاء بفوزٍ صعبٍ لكنَّه مستحقٌّ لمانشستر سيتي.