نجح مانشستر سيتي في ردِّ الدَّين للعملاق الألمانيِّ بايرن ميونخ، بعد أن تخطَّاه الليلة على ملعب الاتحاد بهدفَيْن دون مقابلٍ، في آخر جولة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا.
لكن الفوز لم يكن كافيا للسيتيزنس لمواصلة المشوار في البطولة خاصَّة بعد فوز نابولي على فياريال بالنتيجة ذاتها 2-0 على ملعب المدريجال، ليحتلَّ الطليان المركز الثاني في ترتيب المجموعة الأولَى، بينما سيواصل مانشستر سيتي مغامرته الأوروبيَّة في مسابقة الدوري الأوروبيِّ لكرة القدم، بعد احتلاله المركز الثالث.
كان الشوط الأول من المباراة هادئًا في بدايته، على الرغم من الضَّغط الكبير الذي مارسه السيتي على دفاع وخطِّ وسط البايرن، وجاءت أولَى الفُرَص من رأسيَّة سيرجيو أجويرو في الدقيقة الخامسة والتي ذهبت فوق العارضة.
ومن ثمَّ جاء الردُّ قويًّا من النادي البافاريِّ من تسديدة قويَّة للمهاجم الكرواتيِّ إيفيكا أوليتش، حوَّلها الحارس جو هارت بصعوبة إلى ركنيَّة، ولم تشهد الدقائق التالية أيَّ جديد يُذكر من كلا الجانبَيْن.
ولكن في الدقيقة السادسة عشرة ألغَى حكم المباراة هدفًا لمانشستر سيتي من ركلة جانبيَّة نفَّذها ديفيد سيلفا، بدعوَى تعرُّض الحارس بات للمضايقة من طرف المدافع الإنجليزيِّ جوليون ليسكوت.
ثم واصل السيتي استحواذَه على الكرة وسيطرتَه على مجريات اللعب، لكن دون تهديد حقيقيٍّ لمرمَى البايرن، واستمرَّ الحال على ما هو عليه، حتى فاجأ النجمُ الإسبانيُّ ديفيد سيلفا الجميع بتسديدة صاروخيَّة في الدقيقة السابعة والثلاثين، أذهلت الحارس الألمانيَّ وسكنت الزاويةَ اليُمنَى من شِبَاك البايرن.
وقد فتح الهدف الأول شهيَّة السيتي لزيارة الشِّبَاك الألمانيَّة، بعد أن تلاعب سيرجيو أجويرو بالمدافعِين وسدَّد الكرة على يمين الحارس، لكن اللاعب السابق لمانشستر سيتي جيروم بواتينج أنقذ كرة أجويرو المتجهةَ إلى المرمَى بشجاعةٍ كبيرةٍ.
وعاد ديفيد سيلفا للظهور في الواجهة في الدقيقة الثانية والأربعين بعد انسلاله على الجهة اليُسرَى وتسديده الكرة إلى القائم الثاني، لكنَّ تدخُّل الحارس وتصدِّيه الرائع للكرة، حال دون إضافة السيتي لهدفٍ آخرَ، لينتهي الشوط الأوَّل بتقدُّمه بهدفٍ دون مقابلٍ.
أما في الشوط الثاني، فقد واصل بايرن ميونخ دفاعَه عن مرماه وفضَّل عدم فتح المساحات لمهاجمي السيتيزنس، لكن ذلك لم يحمْهِ من تلقِّي الهدف الثاني في وقت مبكِّر، وبالتحديد في الدقيقة الثانية والخمسين، بعد هجمةٍ منظمةٍ قادها يايا توريه وديفيد سيلفا وإدين دجيكو في سلسلة من التمريرات القصيرة، ليجد اللاعبُ الإيفواريُّ نفسَه في النهاية منفردًا انفرادًا واضحًا بالحارس ويضعَ الكرة بسهولة داخل الشِّبَاك.
وبعدها شعر النادي البافاريُّ بحاجة مُلحَّة للتغيير من نمط لعبه، وحاول الخروج من مناطقه الدفاعيَّة والبحث عن فُرَص للتسجيل وتقليص النتيجة، وكاد لويس جوستافو يستغلُّ تشتيتًا خاطئًا من دفاع السيتي في الدقيقة الستين، عندما سدَّد كرة صاروخيَّة حوَّلها الحارس جو هارت ببراعة كبيرة إلى ركنيَّة.
ولم يكن الحارس الإنجليزيُّ هو الوحيد الذي تألَّق في هذه المباراة، حيث نجح الحارس الألمانيُّ بات في التصدِّي للعديد من الكرات الخطيرة ومنها تسديدة جاريث باري على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة السادسة والستين.
أما عن باقي الدقائق في عمر المباراة فقد شهد هبوطًا حادًّا في الأداء، ونال الإعياء من لاعبي الفريقَيْن، لتستمرَّ النتيجة على حالها، مع بعض المحاولات الخجولة من كلا الجانبَيْن، لعلَّ أبرزَها محاولة سيرجيو أجويرو من الجهة اليُمنَى، عندما تخطَّى اثنين من المدافعِين وسدَّد الكرة بكامل قوَّته نحو الشِّبَاك، لكن الحارس بات تصدَّى للمحاولة بأعجوبة وأنقذ البايرن من هدفٍ آخرَ محقَّقٍ.
ثم أضاف الحكم دقيقتَيْن من الوقت بدل الضائع، لم تُسفر عن أيِّ جديد، مع علم الفريقَيْن بنتيجة المباراة الأخرَى، التي حسمها نابولي لصالحه في ظرف عشر دقائق في الشوط الثاني بفضل هدفَيْ جوخان إيلنر ومارك هامسيك.