حقَّق مانشستر سيتي فوزًا كبيرًا على حساب ضيفه نوريتش بنتيجة 5-1، في المباراة التي جمعتهما عصرَ اليوم على ملعب الاتحاد، ضِمنَ الجولة الرابعة عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم، ليواصل صدارةَ الترتيب العامِّ برصيد 38 نقطةً.
جاءت بداية المباراة قويَّة كالعادة من جانب مانشستر سيتي، الذي حاول منذ الدقائق الأولَى الوصولَ إلى مرمَى نوريتش سيتي، حيث أُتيحت أولَى المحاولات للمهاجم البوسني إدين دجيكو في الدقيقة الثانية، بعد أن سدَّد كرةً من خارج منطقة الجزاء، مرَّت بجوار القائم الأيسر بمليمترات قليلة فقط.
أما نوريتش سيتي الذي اكتفَى في أغلب الأوقات بالدِّفاع عن مرماه بكامل لاعبِيه، فقد حصُل على بعض المحاولات الخطيرة من هجماته المرتدَّة، حيث كاد ريتشاردز يتسبَّب في هدفٍ مُباغتٍ في الدقيقة الرابعة، لولا أن المهاجم موريسن أساء التعامل مع كرةٍ انتزعها من مدافع السيتي، لتذهب تسديدتُه من منتصف الملعب بعيدةً عن المرمَى، في محاولةٍ منه لاستغلال تقدُّم الحارس جو هارت.
واستمرَّ البلوز في ضغطهم المتواصِل على مرمَى الضيوف، لكنه كاد أن يُفاجأ بهدف مُباغتٍ في الدقيقة التاسعة، بعد خطأ آخر من الدِّفاع جاء هذه المرَّة من الإيفواريِّ كولو توريه، الذي تباطأ في التعامل مع الكرة، لينقضَّ عليها مهاجم نوريتش ويركض مسرعًا في اتجاه المرمَى، لكن خروج الحارس جو هارت كان مُوفَّقًا، ليُعرقِلَه عن تقدُّمه وتضيع فرصة كبيرة للتسجيل من الفريق الضيف.
ومع توالِي الدقائق، وعلى الرغم من ضغطه في منتصف ملعب نوريتش، إلا أن السيتيزنس عجز عن الوصول إلى مرمَى جون رودي، خاصةً وأنه كان يفتقد إلى اللمسةِ الأخيرة في معظم محاولاته في الخطِّ الأماميِّ، حيث كان البطء في التنفيذ وقلَّة التركيز في التعامل مع الكرات أهمَّ ما اتَّسمت به هجمات السيتيزنس.
وانتظر السيتي حتى الدقيقة السادسة عشرة ليحصل على ثاني محاولاتِه الخطيرةِ في اللقاء، إثرَ انسلالِ سمير نصري على الجهة اليُمنَى بعد تمريرةٍ ساحرة من ديفيد سيلفا؛ ليرفع عرضيَّة إلى أجويرو القادم من الخلف، لكنَّ تسديدةَ هذا الأخير ذهبت عاليةً فوق العارضة.
ثم عاد نفس اللاعب لتهديد مرمَى نوريتش سيتي من تسديدةٍ ضعيفةٍ في الدقيقة الخامسة والعشرين، بعد أن تعامَل مع كرة كليشي بطريقةٍ رائعةٍ.. لكنَّ إصرار الأرجنتينيِّ جعله يستمرُّ في محاولاته، حتى تمكَّن من تسجيل الهدف الأوَّل في اللقاء في الدقيقة الواحدة والثلاثين، بعد استلامه تمريرةً من ريتشاردز وتلاعُبه بالدفاع، قبل أن يسدِّد الكرة بين أقدام مدافعِي نوريتش، معلنًا عن تقدُّم السيتي في النتيجة.
أما أجويرو فقد كان نشيطًا للغاية في الشوط الأوَّل من المباراة، حيث كاد في الدقيقة الرابعة والثلاثين أن يُضيف هدفًا آخر، لولا أن تسديدتَه ذهبت عاليةً فوق العارضة، بعد تمريرةٍ جانبيَّة رائعةٍ من الفرنسيِّ المميَّز سمير نصري، الذي تسبَّب في العديد من المشاكل لنوريتش سيتي.
وعاد النجم الأرجنتينيُّ مرة أخرَى لتهديد مرمَى جون رودي في الدقيقة الثامنة والثلاثين، حيث كاد يضيف الهدف الثاني، غير أنه فضَّل التمرير إلى زميله، قبل أن يقطع الدفاعُ كرته ويبعدها، على الرغم من أنه كان في موقفٍ جيِّدٍ للتسديد ووَضْع الكرة في الشِّبَاك.
وهكذا تواصل ضغط السيتي على مرمَى نوريتش فيما تبقَّى من دقائق الشوط الأوَّل، لكن دون إضافة أهداف أخرَى، لينتهيَ الشوط الأوَّل بتقدُّمه في النتيجة بهدف دون ردٍّ، بينما كانت الأفضليَّة في الدقائق الأولَى من الشوط الثاني لصالح نوريتش، الذي أضاع فرصةً محقَّقةً للتسجيل، بعد انفراد موريسن بجو هارت ومراوغته له، لكن الكرة طالت منه ليفشل في وضعها داخل الشِّبَاك وتعديلِ النتيجة.
وفجأة.. وفي الدقيقة الخمسين، أضاف مانشستر سيتي الهدفَ الثاني عن طريق النجم الفرنسيِّ سمير نصري، إثرَ تنفيذه ركلةً جانبيَّةً مرَّت من الحارس والدفاع لتسكُن الشِّباكَ.. ويحصل الفريق على أفضليَّة مُطلقة ويتوِّج جهوده فيما تبقَّى من الدقائق إلى تسجيل المزيد من الأهدافِ.
وكاد ديفيد سيلفا يُسجِّل هدفًا في الدقيقة السابعة والخمسين بعد كرة استلَمها داخل منطقة الجزاء، ليُسدِّد بقوَّة في جسد الحارس، قبل أن يتابع أجويرو هذه الكرةَ ويجرِّب حظَّه، لكنَّ الحارس عاد ليتألَّق، فتصدَّى للكرة وأبعدَها إلى ركنيَّة.
وقد استمرَّ الضغط السماوي على مرمَى جون رودي لدقائق معدودةٍ، قبل أن ينخفض إيقاع المباراة قليلا، إلى أن سجَّل لاعب الوسط الإيفواريُّ يايا توريه الهدفَ الثالثَ في الدقيقة الثامنة والثلاثين، عندما استلم كرة بينيَّة رائعةً من ديفيد سيلفا داخل منطقة الجزاء، حيث غابت عنه المراقبةُ ليُسدِّد الكرة بطريقة رائعة على يسار الحارس.
وبعدما كان اللقاء يتَّجه نحو الانتهاء بفوزٍ سهلٍ للسيتي، سجَّل المهاجم موريسن الهدف الأوَّل والوحيدَ لنوريتش في الدقيقة الحادية والثمانين، بعد قفزة ليستلم بها عرضيَّة مارك تيرني على الجهة اليُسرَى ويسدِّدها برأسيَّة رائعةٍ تُشعل لهيب المباراةَ من جديدٍ، لا سيما وأن الأداء قد انخفض كثيرًا بعد خروج سيرجيو أجويرو وسمير نصري.
ولكن جاء ردُّ السيتي قاسيًا جدًّا بعد أن سجَّل هدفَيْن في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة، عن طريق ماريو بالوتيلي الذي سدَّد الكرةَ في البداية واصطدمت بالحارس، قبل أن يعيدَها إلى الشِّبَاك بطريقة جميلة، وتنطلق احتفالاته الغريبة في الدقيقة السابعة والثمانين.
ولم تنقضِ سوَى أربع دقائق على هدف سوبر ماريو حتى أضاف آدم جونسون الهدفَ الخامسَ والأخير في المباراة، عندما استلم الكرة على الجهة اليُمنَى وثبَّت المدافعِين قبل أن يُسدِّد الكرة بيساريَّةٍ ساحرةٍ على الجهة اليُمنَى من مرمَى الحارس جون رودي.