واصل مانشستر سيتي سلسلةَ انتصاراتِه على ملعب الاتحاد، بعد أن تغلَّب الليلةَ على ضيفِه ستوك سيتي بثلاثيَّةٍ نظيفةٍ ضِمن الجولةِ السابعة عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم، وبهذا حافظ الفريق على صدارتِه للترتيب العامِّ بفارق نقطتَيْن عن أقربِ المنافسِين، كما أكَّد على قُوَّته في ملعب الاتحاد بعدَم تلقِّيه أيَّة خسارةٍ طوالَ العام الكرويِّ الحاليِّ.
جاءت بدايةُ المباراة صعبةً على مانشستر سيتي، على الرغم من استحواذِه على الكرة، حيث عانَى من التكتُّل الدفاعيِّ لستوك سيتي واستبسالِ لاعبِيه أمام التسديداتِ القويَّة لسمير نصري ويايا توريه من خارج منطقةِ الجزاء.
إحدَى المناسباتِ القليلةِ التي توغَّل فيها السيتي من الأطراف في الشوط الأوَّل كانت في الدقيقة الثانية بعد انسلال سمير نصري من الجهة اليُمنى وتمريرِه كرةً أرضيَّةً كادت أن تتحوَّل إلى هدفٍ لولا أن الدفاعَ شتَّتها وأبعدَها من أمام المرمَى.
وقد استحوذ السيتي على الكرة طوالَ الشوط الأوَّل وظلَّ يناوشُ بالقرب من مرمَى الفريق الخصم، لكن المحاولاتِ الحقيقيَّةَ للتسجيل غابت عنه تمامًا بسبب صعوبةِ اختراقه للدفاع المتراصِّ.. بينما حاول ستوك سيتي مباغتةَ دفاع السيتيزنس والحارس جو هارت بالهجمات المرتدَّةِ السريعةِ، لكنها لم تحمل أيَّة خطورةٍ في الشوط الأوَّل.
كما أن ديفيد سيلفا قام بتسديد كرةٍ مقوَّسة من خارجِ منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة عشرة كانت تتَّجه نحو الزاويةِ الصعبةِ من مرمَى توماس سورنسن لولا أنها ارتطمتْ برأس أحدِ المدافعِين، لتبتعدَ الخطورةُ عن مرمَى ستوك سيتي.. وبعدها بدقيقة واحدةٍ فقط سدَّد آدم جونسون كرةً صاروخيَّةً على حدود منطقةِ الجزاء من الجهةِ اليُمنَى لكنها من حُسن حظِّ الضيوف ارتطمَتْ بالعارضةِ.
ثم انتظر السيتي أربعَ دقائق فقط ليهدِّد مرمَى ستوك سيتي مجدَّدًا بتسديدةٍ خارجَ منطقةِ الجزاء لكنها جاءت هذه المرةَ من قدم سمير نصري حيث ذهبَتِ الكرةُ بجوار القائم الأيسر للمرمَى.
وبعد سلسلةٍ من النقلات والتمريرات على حدود منطقة الجزاءِ، استغلَّ ديفيد سيلفا ثغرةً صغيرةً في دفاع الخصمِ في الدقيقة الثامنةِ والعشرين ليمرِّر كرةً بينيَّةً إلى يايا توريه، الذي لم يتوانَ بدَوْره في إرسال كرةٍ أرضيَّةٍ أمام المرمَى للقائد كومباني، فسدَّد الأخيرُ الكرةَ بين يدَيِ الحارس، لكنها ذهبت سهلةً إلى سيرجيو أجويرو الذي وضعَ الكرةَ بسهولةٍ داخل الشِّباك في موقفٍ سليمٍ مُعلنًا عن تقدُّم السيتي بهدفٍ نظيفٍ.
خرج ستوك على إثر ذلك من مناطقه الدفاعيَّة شيئًا فشيئًا، فتلقَّى صدمةً جديدةً باستقبال شِبَاكه الهدفَ الثاني من تسديدةٍ صاروخيَّة لآدم جونسون في الدقيقة السادسة والثلاثين، بعد انطلاقه من الجهة اليُسرَى ودخوله في العُمق، ليجدَ مساحاتٍ فارغةً أمامه ويُمهِّد لنفسه الفرصةَ لإطلاق كرةٍ لا تُصدُّ ولا تُردُّ في الزاويةِ اليُمنَى من مرمَى الحارس سورنسن.
مع ذلك كاد نفس اللاعب أن يضيف الهدفَ الثاني من ركلةٍ حُرَّة جانبيَّة في الدقيقة الثانية والأربعين، حيث اتجهت الكرةُ نحو الزاويةِ اليُمنَى من مرمَى ستوك سيتي إلا أن الحارس سورنسن ارتمَى ليُنقذ مرماه من هدفٍ محقَّقٍ ويُبعد الكرة إلى ركنيَّة بصعوبةٍ بالغةٍ.
أما بداية الشوط الثاني من المباراة، فقد كانت مثاليَّةً بالنسبة لمانشستر سيتي بعد أن تمكَّن من حسم اللقاء لصالحِه بهدفٍ رائع لسيرجيو أجويرو الذي عاد لزيارة شِبَاك الحارس توماس سورنسن في الدقيقة الثالثة والخمسين بعد أن وضعَ عرضيَّةَ سمير نصري في الشِّباك بسهولةٍ واضحةٍ، كان لاعب الوسط جاريث باري قائدَ الهجمة بعد تثبيتِه للدفاع وتمريرِه كرةً بينيَّةً للنجم الفرنسيِّ.
سيرجيو أجويرو الذي سجل هدفَيْن باسمه أوشك أن يضيف هدفَه الشخصيَّ الثالث في الدقيقة الثامنة والخمسين لولا سوءِ تعامُله مع الكرة بعد أن حاول رَفْعها من فوق الحارس سورنسن، لكنها كانت ضعيفةً وغيرَ مركَّزةٍ لتذهب بجانب القائم الأيمن بعد أن تابعها المدافع روبيرت هارت حتى خروجِها من أرضيَّة الملعب.
هذا وقد اتَّضحت نوايا روبيرتو مانشيني في الحفاظ على النتيجة وتسجيلِ فوزٍ مُقنع وادخار جهودِ اللاعبِين بتغييراته وتعليماته بعدَمِ الضغطِ أكثرَ على مرمَى ستوك سيتي والاكتفاءِ بالاستحواذ على الكرة والاعتماد على التمريراتِ القصيرةِ في منتصف الملعب.
بعد سلسلةٍ من المحاولات الخجولةِ من كلا الجانبَيْن، وبعدَ أن أضاف الحكمُ ثلاث دقائق من الوقت بدلِ الضائع، انتهى اللقاء بفوزٍ واضحٍ ومستحقٍّ لمانشستر سيتي على ستوك سيتي بثلاثيَّةٍ نظيفةٍ، كما أوشك الجناحُ الأيسرُ آدم جونسون أن يُسجِّل الهدف الرابع قبل النهاية بثوانٍ معدودةٍ فقط بعد أن تلقَّى الكرةَ من زميله سيرجيو أجويرو داخلَ منطقةِ الجزاء حاول على إثرها وضْعَها بين قدمَيِ الحارس توماس سورنسن الذي كان يَقِظًا وأنقذَ مرماه من هدفٍ محقَّقٍ.