تعثَّر مانشستر سيتي خارجَ أرضه أمام ويست بروميتش بعد أن انتهَتِ المباراة التي جمعَتْهما عصرَ اليوم على ملعب ذا هاوثورنس ضِمن الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم بنتيجةِ التعادُل السلبيِّ.
على إثر هذه النتيجة، أصبح مانشستر سيتي يتقاسَم صدارةَ الترتيب العامِّ مع جاره مانشستر يونايتد برصيد خمسةٍ وأربعين نقطةً، بعد أن تغلَّب الأخير في مباراة أُقيمَت في نفس التوقيت على ضيفِه ويجان أتلتيك بخماسيَّةٍ نظيفةٍ.
كان السيتي قد بدا عازمًا على تسجيل هدفٍ مُبكِّر مع انطلاق المباراة، حيث بادر بالهجوم منذ الدقيقةِ الأولَى، لكنه اصطدم بقوَّة دفاع ويست بروميتش وعجز تمامًا عن بناء الهجمات وتشكيل أيَّة خطورةٍ على مرمَى الحارس بين فوستر.
في المقابل، اتَّضح منذ الدقائق الأولَى اعتماد ويست بروميتش على الهجمات المرتدَّة لمفاجأةِ الضيوف، وكانت هجماتُه بالفعل سريعةً، لكنَّ دفاع السيتي كان على أُهبة الاستعداد وأجهضَ العديدَ من المحاولات.. فكانت أولى أخطر الفرص في المباراة تسديدةٌ لقائد ويست بروميتش من خارجِ منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة، لكنها ذهبت بجوار القائم الأيمن للحارس جو هارت.
وقد استمرَّ استحواذُ مانشستر سيتي على الكرة طوال دقائق الشوط الأوَّل، الذي عجز إلى حدٍّ كبير عن الحصول على محاولة حقيقيَّة للتسجيل فيه، على الرغم من محاولات سمير نصري على الجهة اليُمنَى، وتوغُّلاتِ ماريو بالوتيلي وسيرجيو أجويرو داخلَ منطقة الجزاء، حيث ضُيِّق الخناقُ على لاعبي السيتي بسبب تراجُع ويست بروميتش إلى الوراء بكامل عدده للدفاع عن مرماه باستماتةٍ.
وانتظر السيتي حتى الدقيقة الثانية عشرة ليشكِّل بعضَ الخطورةِ على مرمَى الحارس بين فوستر، بعد عرضيَّة كليشي التي ارتقَى لها جيمس ميلنر القادم من الخلف، لكن رأسيَّتَه ذهبت ضعيفةً بجوار القائم الأيسر، بعد أن اكتفَى الحارس بمتابعتِها إلى خارج الملعب للاستفادة من ضربة مرمًى.
بعدها بدقيقتَيْن توغَّل ديفيد سيلفا بشكلٍ رائعٍ داخلَ منطقة الجزاء لكن تسديدتَه القويَّة اصطدمَتْ بالدِّفاع؛ لترتدَّ إلى زميله سمير نصري الذي جرَّب حظَّه من خارج منطقة الجزاء، بعد أن سدَّد الكرةَ نحو الزاويةِ اليُمنَى من المرمَى، لكن الحارس فوستر تألَّق وارتمَى لالتقاط الكرة بين يدَيْه بسهولةٍ.
حتى جاءت الدقيقة السابعة عشرة فكاد بول شارنر المتألِّق في صفوف ويست بروميتش أن يتمكَّن من مفاجأةِ الحارس جو هارت بتسديدةٍ مباغتةٍ من مسافةٍ بعيدةٍ، أوشكت أن تسكُنَ الزاويةَ اليُسرَى من مرمَى السيتي، لولا يقظةِ جو هارت وارتمائِه الرائع على الكرة لإبعادها إلى ركنيَّةٍ.
أما الفرنسيُّ جاييل كليشي فكان نشيطًا في هذا اللقاء، فمثَّل مصدرَ الخطورةِ على دفاع ويست بروميتش من الناحية اليُسرى، بعد مساندتِه المتواصلةِ لديفيد سيلفا وسيرجيو أجويرو في خطِّ الهجوم، كما كانت عرضيَّاتُه مصدرَ إزعاجٍ لدفاع أصحاب الأرض منذ انطلاقِ المباراة.
يُذكر أنه قد أُتيحَتْ لمانشستر سيتي فرصةٌ واضحةٌ للتسجيل في الدقيقةِ الرابعة والعشرين بعد مجهودٍ جبَّار من سيرجيو أجويرو الذي قام بتثبيت المدافعِين ليُمهِّد الكرةَ بطريقةٍ رائعةٍ لديفيد سيلفا على بُعد سنتيمتراتٍ قليلةٍ من المرمَى، لكنَّ هذا الأخير فَقَدَ تركيزَه في التسديد فذهبَت كرتُه فوقَ العارضة.
على الرغم من ذلك استطاع سيرجيو أجويرو أن يثيرَ المتاعبَ لدفاع ويست بروميتش بسبب تحرُّكاتِه ومراوغاتِه داخلَ منطقة الجزاء، لكنَّه كان يفتقد إلى حسم الكرات والتسجيل في النهاية.. بينما كاد ماريو بالوتيلي أن يسجِّل هدفًا مفاجئًا في الدقيقة التاسعة والعشرين، عندما نفَّذ ركلةً حرَّةً اصطدمت بالحائطِ ليتغيَّر مسارُها وتذهب بجوار القائم الأيسر للحارس بين فوستر بمليمترات قليلةٍ فقط.
كما تسبَّب الدفاع المتقدِّم لويست بروميتش في العديد من المشاكل لمانشستر سيتي من حيث بناء الهجمات من الخلف، والضَّغط من منتصف الملعب.. لكن ذلك لم يمنع ماريو بالوتيلي من الحصول على بعض المحاولات، كانت منها تسديدةٌ من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة والثلاثين ذهبَتْ سهلةً بين يدَيِ الحارس.
بعدَها بدقيقةٍ واحدةٍ فقط، نجح الإيطاليُّ في تسجيل الهدف الأوَّل في المباراة بعد تسديدة على الطائر لكنه لم يتمكَّن من الاحتفال به بعد أن احتسبَ الحكمُ تسلُّلاً على سيرجيو أجويرو الذي كان في موضعِ تسلُّل أثناء ارتطام الكرة به قبل أن تصلَ إلى ماريو بالوتيلي الواقفِ في وضعٍ جيِّدٍ.
ثم ردَّ ويست بروميتش بمحاولةٍ خطيرةٍ في الدقيقة السابعة والثلاثين، بعد عرضيَّةِ توماس التي كادت تصلُ إلى الهدَّاف شان لونج على بُعد سنتيمترات قليلةٍ من المرمَى، لكنَّ القائدَ فينسنت كومباني كان له رأي آخر حيث ارتمَى على الكرة بشجاعةٍ ليُبعدَها إلى ركنيَّةٍ ويمنعَ أصحاب الأرض من تسجيل هدفِ السَّبق في توقيتٍ عصيبٍ.
انتهَى الشوط الأوَّل على إيقاع النتيجةِ السلبيَّة، لكنَّ هذا الإيقاع اختلف تمامًا مع انطلاق الشوط الثاني الذي شهِدَ ندِّيَّةً كبيرةً من كلا الفريقَيْن، بعد أن فتحَا معًا بعضَ المساحات في خطَّيْهما الخلفِيِّ، مما أتاح لكلِّ فريق بعضَ الفُرص السانحةِ للتسجيل.
ولعلَّ الفرصةَ الأبرزَ التي أُتيحت لمانشستر سيتي، تلك التسديدةُ الصاروخيَّة التي أطلقَها ماريو بالوتيلي فجأةً في الدقيقة الرابعة والخمسين، والتي كادَت تتحوَّل إلى هدفٍ رائعٍ لولا العارضةِ التي نابت عن الحارس بين فوستر في التصدِّي لها.
لم يكن ردُّ ويست بروميتش متأخِّرًا بل وكان قويًّا من رأسيَّةٍ خطيرةٍ للهدَّاف شان لونج في الدقيقة السابعة والخمسين، مرَّت بمحاذاةِ القائم الأيسر للحارس جو هارت، تحت أنظار المدافعِين الذين توقَّفوا للنظر في الكرة، بعدَ الارتقاء الرائع للمهاجم الإيرلنديِّ.
وإثر تمريرةٍ ثُلاثيَّةٍ بين ماريو بالوتيلي وسيرجيو أجويرو وديفيد سيلفا في الدقيقة التاسعة والخمسين والتي ختمها الإسبانيُّ بتسديدةٍ بين يدَيِ الحارس، عاد السيتي للضغط على مرمَى الفريق المُضيف لكن دون نتيجةٍ تُذكر.
كما أضاع سيرجيو أجويرو هدفًا محقَّقًا في الدقيقة الرابعة والستين بعد أن شكَّ في إمكانيَّة وجوده في موقف التسلُّل، فتباطأ في التسديد وجهًا لوجهٍ أمام الحارس بين فوستر، لينقضَّ أحدُ المدافعِين على الكرة بسرعةٍ ويُبعدَها إلى ركنيَّةٍ، وبذلك ضاع هدفٌ محقَّقٌ على السيتيزنس.
كان السيتي يُعوِّل على التمريرات البينيَّةِ القاتلةِ من جانب ديفيد سيلفا، لكنَّ هذا الأخير كان غائبًا عن مستواه اليوم ولم يتمكَّن من منح زملائِه أيَّة كرات للتسجيل.. ليستمرَّ ضياع السيتي في هذا اللقاء، الذي انتهَى بعد سلسلةٍ من الكرات المقطوعةِ والضائعةِ في منتصف الملعب بنتيجةِ التعادل السلبيِّ، حيث لم تُسفرِ الدقائقُ الثلاث المُضافةُ من الوقت بدل الضائع عن أيِّ جديد.