اجتاز مانشستر سيتي اختبَاره الصَّعب أمام نيوكاسل، بعد أن تغلَّب عليه عصرَ اليوم بثلاثة أهدافٍ لهدف واحد على ملعب الاتِّحاد، ضمن الجولة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكُرة القدم.

في البداية، بادر نيوكاسل بالهجوم وظهر بمستوًى قويٍّ جعل مانشستر سيتي متخوفًا من المباراة، وشيئًا فشيئًا دخل لاعبو الفريق في أجواء اللقاء لتُتاحَ أوَّل فرصة لميلنر في الدقيقة الرابعة بعد تسديدة من خارج منطقة الجزاء، ارتطمَتْ بالدفاع لتذهب بعيدًا عن المرمَى.

بعدها استحوذ مانشستر سيتي على الكرة وسيطر على زمام المباراة، وأُتيحت فرصة خطيرة للمُدافع الأيمن ميكا ريتشاردز في الدقيقة التاسعة بعد انسلاله من الجهة اليُمنَى، لكن عرضيَّته الجميلة لم تصل إلى بالوتيلي الذي كان ينتظرها على بُعد سنتيمترات من أمام المرمَى، بعد أن أبعدها دفاع نيوكاسل بصعوبة بالغة.

وبعد ثوانٍ معدودة، عاد جيمس ميلنر للتسديد من بعيد، لكن كُرتَه اصطدمت مجددًا بالدفاع، ليفتقد مانشستر سيتي إلى الخطورة في معظم هجماته، على الرغم من أفضليَّته الواضحة منذ بداية اللقاء.

ومع توالي الدقائق، عادت المباراة إلى الهدوء، وحاول نيوكاسل في بعض الفترات تخطِّي حاجز الدفاع الأزرق، لكن سامي أميوبي فشل في الاختراق من الجهة اليُمنَى خلال هجمة عكسيَّة في الدقيقة الثامنة عشرة، قابلها السيتي بالشيء ذاته، في هجمة سريعة قادها بالوتيلي لكنها لم تُسفر عن أيِّ جديد.

وفي الدقيقة الواحدة والعشرين استلم أجويرو كرةً بطريقة رائعة أمام منطقة الجزاء، واستدار لتسديدها بقدمه اليُسرَى، لتمرَّ قويَّةً من فوق العارضة، وتستمرَّ محاولات السيتي للوصول إلى مرمَى تيم كرول.

وانتظر نيوكاسل ثلاثة وعشرين دقيقة ليسدِّد لأوَّل مرة على مرمَى جو هارت، بعد محاولة سامي أميوبي من الجهة اليُمنَى، لكن تسديدته كانت ضعيفة للغاية، وردَّ السيتي عبر رأسيَّة ريتشاردز في الدقيقة السادسة والعشرين، لكنَّ الدفاع أبعدَ الخطورةَ من أمام مرمَى الحارس كرول.

ومن رأسيَّة أخرَى، هدَّد ماريو بالوتيلي مرمَى نيوكاسل في الدقيقة الثامنة والعشرين، ليُحوِّلها الحارس بصعوبة بالغة إلى الركنيَّة.. وردَّ نيوكاسل في الدقيقة الثالثة والثلاثين، عن طريق بن عرفة الذي راوَغ المدافعين ومرَّر الكرة إلى زميله ديمبا با، الذي لم ينتظر كثيرًا ليسدِّد الكرة من منطقة الجزاء، لكن الحارس جو هارت كان لها بالمرصاد.

وبين الفَيْنة والأخرَى، ظهر نيوكاسل خطيرًا جدًّا على مرمَى السيتي، الذي استغلَّ خطأً في دفاع الخصم وتصيَّد ركلة جزاء في الدقيقة الأربعين بعد لمسةِ يد على تايلور، تولَّى تنفيذَها بنجاح المهاجم الإيطاليُّ ماريو بالوتيلي.

بعدها بثلاث دقائق فقط، ضاعف المدافع الأيمن ميكا ريتشاردز النتيجةَ بتسجيل الهدف الثاني إثر انسلاله من الجهة اليُسرَى من دفاع نيوكاسل واستغلالِه خطأً من تايلور في إبعاد الكرة، ليضعَها بقوة على يسار الحارس تيم كرول.

Micahceleb

الشوط الأوَّل انتهَى بتقدُّم السيتي بهدفَيْن نظيفَيْن، ومع بداية الجولة الثانية، عاد نيوكاسل للمبادرة بالهجوم، وحاول بشتَّى الأساليب مفاجأة السيتي وتقليص النتيجة بهدفٍ مُبكِّر، يُعيده إلى اللقاء ويُربك من خلاله حسابات أصحاب الأرض.

لكن الأفضليَّة استمرَّت لصالح السيتي الذي حاول من جهة نصري وأجويرو تسجيل الهدف الثالث، وكاد السيتي ينجح في بلوغ المرمَى مرة أخرَى لولا سوء استغلال جيمس ميلنر كرةً خاطئة من الحارس تيم كرول في الدقيقة الثامنة والأربعين.

ومنع مدافع نيوكاسل ستيفن تابلو مهاجم السيتي ماريو بالوتيلي من تسجيل هدف آخر في الدقيقة السادسة والخمسين بعد أن أبعد الكرة من أمام المرمَى الفارغ، وكاد بن عرفة يعاقب السيتي على ذلك، بعد أن استغلَّ خطأ القائد كومباني واخترق الدفاع لينفرد بالحارس جو هارت لكن تسديدته ارتطمَتْ بالقائم الأيمن الذي تولَّى إبعادها من أمام مرمَى السيتي.

 

كما أضاع نيوكاسل محاولة أخرَى بعد تسديدة المدافع كولوتشيني التي مرَّت بجوار القائم الأيسر، وكان السيتي دائمًا ما يتربَّص بخصمه ليشنَّ بعض الهجمات العكسيَّة السريعة على مرماه وكاد أجويرو من خلال مجهود فرديٍّ أن يتلاعب بالدفاع ويُسجِّل الهدف الثالث، لولا الخروج الناجح للحارس كرول.

استمرَّ نيوكاسل في ضغطه على مرمَى مانشستر سيتي، وكاد لاعبُ الوسط داني جوثري يسجِّل الهدف الأوَّل لفريقه في الدقيقة الرابعة والستين لولا التصدِّي الرائع لجو هارت.

وفور دخوله كبديل مكان ماريو بالوتيلي، حاول ديفيد سيلفا خلق إضافة لخطِّ هجوم السيتي ومن تمريرةٍ بينيَّة إلى ميكا ريتشاردز المنطلق في الجهة اليُمنَى حصل السيتي على ركلة جزاء أخرَى بعد انسلال المدافع الأيمن وتعرُّضه لدفع واضح من حاتم بن عرفة داخل منطقة الجزاء.

 Balotelli contrats after goal

وقد تولَّى تنفيذَها الأرجنتينيُّ سيرجيو أجويرو بنجاح في الدقيقة الواحدة والسبعين معلنًا عن تفوُّق واضح للسيتي بثلاثيَّة نظيفة، ليبدأ التفكير بعدها في المباراة الحاسمة في دوري الأبطال أمام نابولي حيث حاول الفريق تهدئة اللعب واقتصاد المجهودات للقاء القادم.

أما نيوكاسل، فلم يعرف ما هو المطلوب منه لاختراق دفاع السيتي الذي ظلَّ يقِظًا طوال المباراة إلا في اللقطة التي جاء منها الهدفُ المفاجِئ الذي سجَّله المهاجم البديل دان جوسلينج في الدقيقة التاسعة والثمانين، بعد استغلاله كرةً قام المدافع جوليون ليسكوت بتمريرها لزميله ديمبا با.

واحتسب الحَكَم أربع دقائق إضافيَّة من الوقت بدل الضائع، حاول خلالها مانشستر سيتي قتل المباراة وعدم منح الفرصة لنيوكاسل للضَّغط على مرماه، وهذا ما نجح فيه بالفعل، لينتهيَ اللقاء بفوز مستحقٍّ للسيتي بنتيجة (3-1).