تلقَّى مانشستر سيتي هزيمته الثانية هذا الموسم، بعد سقوطه أمام مُضيفه نابولي على ملعب سان باولو بهدفَيْن لهدف واحد، ضمن الجولة الخامسة من دوري أبطال أوروبا.

كانت المباراة مثيرة في معظم أطوارها، حيث احتشد الآلاف من محبِّي النادي الإيطاليِّ لتشجيع فريقِهم، الذي كان يُدرك منذ البداية أهميَّة اللقاء للتأهُّل إلى دور الستة عشر، ومرافقة بايرن ميونخ الذي ضَمِن رسميًّا مواصلة مشواره في البطولة.

وقد شهدت بداية اللقاء سيطرةً واضحةً من مانشستر سيتي على مجريات اللعب واستحواذه على الكرة، لكن تخلَّلها بعض الهجمات العكسيَّة السريعة لنابولي، الذي كان خطيرًا جدًّا على مرمَى جو هارت.

وقد جاءت أول محاولة في اللقاء عن طريق المهاجم الإيطاليِّ ماريو بالوتيلي، الذي سدَّد كرةً قويَّة في الدقيقة السادسة، لكنها لم تشكِّل أيَّة خطورة على مرمَى دي سانتيس، ثم جاء ردُّ نابولي بكرة عرضيَّة من لافيتزي، قابلها السلوفاكيُّ هامسيك برأسيَّة ذهبت سهلة بين يدي الحارس. وحاول الطليان مجدَّدًا الوصول إلى المرمَى من تسديدة قويَّة لجوخان إينلر من خارج منطقة الجزاء، تصدَّى لها جو هارت بصعوبة بالغة ليحوِّلها إلى ركنيَّة.

وبعدها بثوانٍ معدودة، نجح الماتادور إيدسون كافاني من أوروجواي في مباغتة مان سيتي بهدفٍ مُفاجِئ من ركنيَّة نفَّذها على الجهة اليسرَى، أوهمت الدفاع والحارس ودخلت إلى الشِّبَاك من الزاوية المغلقة، معلنًا بذلك عن تقدُّم أصحاب الأرض بهدفٍ نظيفٍ منذ الدقيقة السابعة عشرة.

وبعدها استمرَّ نابولي في تحسين مستواه والدخول أكثر في أجواء اللقاء، لكنه ظلَّ يدافع باستمرار عن مرماه، واستطاع أن يحصُر لاعبي مانشستر سيتي في خطِّ الوسط ومنعهم من التقدُّم واللعب بحريَّة كاملة أمام منطقة الجزاء، وهذا ما دفع السيتي إلى تنويع أسلوبه في اللعب، والاستمرار في البحث عن منافذ للوصول إلى مرمَى دي سانتيس.

واحتاج الفريق إلى ثلاثة وثلاثين دقيقة لزيارة الشِّبَاك وتعدِيل النتيجة عن طريق ماريو بالوتيلي، الذي تابع الكرة التي تصدَّى لها دي سانتيس إلى المرمى الفارغ، بعد خطإٍ فادح للمدافع سالفاتوري أرونيكا.

ولم يتأخَّر ردُّ نابولي على الهدف، عن طريق إديسون كافاني الذي سدَّد بقوَّة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة السابعة والثلاثين، لكن مان سيتي استعاد أفضليَّته وكاد أن يُضيف الهدف الثاني من تسديدة كولاروف قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتَيْن فقط، إلا أن الحارس دي سانتيس تألَّق في التصدِّي لها بنجاح وإبعاد الخطورة من أمام المرمَى.

ثم كانت بداية الشوط الثاني ناريَّة من جانب أصحاب الأرض، بعد ضغطهم المتواصل على مرمَى السيتي ونجاحهم في بلوغ المرمَى للمرة الثانية عن طريق نفس اللاعب إيدسون كافاني، الذي وضع الكرة في الشِّبَاك من لمسة واحدة، بعد عرضيَّة جميلة جاءته من الجهة اليسرَى عن طريق دوسينا في الدقيقة التاسعة والأربعين.

هذا ولم يستطع مانشستر سيتي إبداء أيِّ ردِّ فِعل، وظلَّ عاجزًا عن فك شفرة منطقة جزاء دي سانتيس، بل كاد نابولي يضيف هدفًا ثالثًا عن طريق إزكويل لافيتزي، الذي استغل خطأً للقائد فينسنت كومباني، لكنه واجَه خروجًا ناجحًا للحارس جو هارت، لتضيع فرصةٌ حقيقيَّةٌ على النادي الإيطاليِّ لتسجيل هدف ثالث.

وبعدها بدقائق معدودة فقط، أضاع السلوفاكيُّ ماريك هامسيك أخطر فرصةٍ في المباراة بعد تخلُّصه من كولاروف وانفراده بالحارس، لكن تسديدته اصطدمت بالقائم الأيسر بغرابة شديدة، لتضيع فرصة ثمينة على نابولي لحسم المباراة لصالحه.

وكاد السيتي يخترق دفاع نابولي المستميت من كرة طوليَّة من يحيى توريه، وصلت إلى بالوتيلي، الذي لم يتوانَ عن التسديد بقوَّة إلى الشِّباك، لكن الحارس دي سانتيس عاد للتألُّق والتصدِّي للكرة ببراعة شديدة، وكانت تلك أبرز فرصةٍ حصل عليها السيتيزنس طوال الشوط الثاني.

أما سوبر ماريو فقد كان العنصر الأخطرَ في هجوم السيتي، حيث أتيحت له فرصة أخرَى في الدقيقة الثانية والثمانين، بعد رأسيَّته التي ذهبت فوق العارضة بسنتيمترات قليلة، وعلى الرغم من التغييرات التي قام بها المدير الفنيُّ روبيرتو مانشيني، إلا أن مانشستر سيتي لم ينجح في بلوغ المرمَى، بغض النظر عن استحواذه على الكرة وضغطه المتواصِل على دفاع نابولي.

واحتسب الحكم ثلاث دقائق إضافيَّة، لم تشهد أيَّة محاولات من كلا الجانبَيْن، لينتهيَ اللقاء بفوز مثير جدًّا لنابولي على حساب مانشستر سيتي بهدفَيْن لهدف، ويقفز إلى المركز الثاني من المجموعة الأولى برصيد (8) نقاط، بفارق نقطة واحدة عن الفريق، الذي سيحتاج إلى الفوز في المباراة القادمة أمام بايرن ميونخ، وانتظار تعثُّر خصمه أمام فياريال على ملعب المدريجال للتأهُّل إلى دور الستة عشر من دوري الأبطال.