اقتنص مانشستر سيتي ثلاث نقاط ثمينة، ليقترب أكثر من التأهُّل إلى دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، حيث واصل تقديم عروضه المبهرة، بعد فوزه على مُضيفه فياريال بثلاثة أهدافٍ مقابلَ لا شيء، ضمن مباريات الجولة الرابعة من المجموعة الأولَى لدور المجموعات.
وتقدم السيتي بهذه النتيجة المستحقَّة إلى المركز الثاني في ترتيب المجموعة، برصيد سبع نقاطٍ خلف المتصدِّر بايرن ميونخ، الذي وصل إلى نقطته العاشرة، بعد فوزه على نابولي بثلاثة أهداف لهدفَيْن.
وكانت بداية المباراة قويَّة من كلا الفريقَيْن، ولم تستغرق وقتًا طويلاً في مرحلة جسِّ النبض، حيث فاجأ فياريال السيتي بتسديدة قويَّة من جانب بيريز، إلا أن جو هارت تصدَّى لها ببراعة في الدقيقة الرابعة.
بعدها دخل رجال روبيرتو مانشيني في أجواء المباراة سريعًا، بعد أن شهدت الدقيقة السابعة أوَّل توغُّل من ديفيد سيلفا من الجهة اليسرى، لكنَّ الكرة أفلتت منه لتذهب إلى خارج الملعب.
وبعد مرور ربع ساعة من اللعب، استحوذَ السيتي على مُجريات اللقاء، وكثَّف اللاعبون من هجماتهم، على أمل إحراز هدف مُبكِّر يريحهم طوال المباراة، فتنوعت الهجمات عن طريق بالوتيلي، وسيلفا، ونصري وتوريه، حيث شكَّل هذا الرباعيُّ خطورةً واضحة على دفاع فياريال.
وفي المقابل، اعتمد الفريق الإسبانيُّ على التكتُّل الدفاعيِّ وشنِّ بعض الهجمات المرتدَّة على مرمى السيتي، والتي شكَّلت خطورة عن طريق المهاجم الشابِّ خوسيلو، خاصةً عندما استلم كرة جميلة في الدقيقة الـثامنة عشرة في منطقة الجزاء، قبل أن يخرج جو هارت للسيطرة على الكرة.
وواصل سيلفا المتألِّق توغُّلاته في دفاع الغواصات، ليسدِّد كرةً قويَّة في الدقيقة الواحدة والعشرين، كادت تعلن عن أَوَّل الأهداف، لولا أن تسديدته مرت بجوار القائم.
وفي الدقيقة الثلاثين، ظهر النجم العاجيُّ يحيى توريه في الواجهة، بعد أن أحرز الهدف الأول للسيتيزنس، عندما استلم كرة من ديفيد سيلفا داخل منطقة الجزاء، ووضعها بباطن قدمه بدقَّة كبيرة على يسار الحارس، لتُصبح النتيجة (1-0) لصالح مانشستر سيتي.
وعلى الرغم من تسجيله الهدف، إلا أن السيتي واصل اندفاعه إلى الأمام على أمَل تعزيزِ النتيجة، وعاد توريه ليتوغَّل من جديد ويرواغ مدافعِي فياريال، ويمرِّرالكرةَ إلى بالوتيلي الذي لم يحسن التعامل معها، لتضيع فرصة جيِّدة لإضافة هدفٍ ثانٍ على السيتي في الدقيقة الخامسة والثلاثين.
وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، ضاعف السيتي النتيجة عن طريق ركلة جزاء نفَّذها ماريو بالوتيلي بنجاح، بعدما تعرَّض لعرقلة من موساكي أمام المرمَى، لينتهيَ الشوط الأول بتقدُّم السيتيزنس بهدفَيْن مقابلَ لا شيء.
ولم يتغيَّر الحال كثيرًا في الشوط الثاني، حين ظهرت تأثيرات الغيابات العديدة في صفوف أصحاب الأرض، بينما كان السيتي على أُهبة الاستعداد لاستغلال جميع النقاط السلبيَّة في تشكيلة الغواصات.
وجاء أوَّل التهديدات، من قدم بالوتيلي في الدقيقة التاسعة والخمسين، عندما استلم الكرة بمهارة عالية وراوغ المدافعِين، قبل أن يسدِّد بقوَّة نحو المرمَى لكن الكرة مرَّت عالية فوق العارضة بسنتيمترات قليلة.
هذا ولم يُجرِ مانشيني أوَّل تغييراته حتى الدقيقة الخامسة والستين، فقام بالدَّفع بالنجم الإنجليزيِّ آدم جونسون بدلاً من المتألِّق ديفيد سيلفا الذي خرج متأثِّرًا بالإصابة التي تعرَّض لها في الظهر.
وأكَّد توريه على علُوِّ كعبه في هذا اللقاء، بعد أن عاد للتهديف إثر تسجيلِه الهدفَ الشخصيَّ الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة الواحدة والسبعين، بعد أن استلم كرةً من بالوتيلي ومرَّ بمهارة من بين المدافعِين ووضع الكُرة بسهولة كبيرة على يمين الحارس دييجو لوبيز.
بعد ذلك، قام المدرِّب روبيرتو مانشيني باستبدال يايا توريه وإراحته بعد مجهوده الجبَّار ودفع بالمهاجم الأرجنتينيِّ كون أجويرو لإضافة المزيد من القوَّة إلى خطِّ الهجوم وتعزيز النتيجة بهدف رابع.
وكأن الثلاثيَّة لم تكن كافيةً لإرضاء طموحات مانشيني، حيث واصل لاعبو السيتي سيطرتَهم الكاملة على أجواء المباراة، في ظلِّ استسلامٍ واضحٍ من الفريق الإسبانيِّ الذي اكتفَى لاعبوه بتمرير الكرات فيما بينهم دون تشكيل أية خطورة على مرمَى جو هارت.
وانتظر مانشيني حتى الدقيقة الثانية والثمانين لإجراء تغييره الأخير في المباراة، بالمدافع الصربيِّ ألكسندر كولاروف مكان ماريو بالوتيلي، واستمرت النتيجة على ما هي عليه حتى أعلن الحكم عن نهاية اللقاء بفوز السيتيزنس بثلاثيَّة نظيفة على حساب فياريال، الذي أُقصي رسميًّا من البطولة.