اكتسح مانشستر سيتي ضيفه أستون فيلا بأربعة أهداف لهدف على ملعب الاتِّحاد ضمن الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، على الرغم من ظهوره بمستوى متواضع في الشوط الأول من المباراة، حيث جاءت البداية هادئة من كلا الجانبين مع بعض المناوشات البسيطة للسيتيزنس أمام المرمى بفضل تحركات ماريو بالوتيلي الذي كان العنصر النشيط في الشوط الأول من هذا اللقاء.
و مع غياب دافيد سيلفا، سمير نصري، كون أجويرو و إدين دجيكو عن التشكيل الأساسي، واجه الفريق بعض المشاكل في الضغط على مرمى شاي جفين و خلق فرص سانحة للتسجيل إلا في بعض اللحظات التي حاول من خلالها الاختراق من الجهة اليسرى من دفاع أستون فيلا التي شكّلت نقطة ضعف الفريق الخصم طوال مجريات المباراة.
و في المقابل، أتيحت أولى الفرص الخطيرة في هذه المباراة لصالح مهاجم أستون فيلا جابرييل أجبونلاهور في الدقيقة الحادية عشر، لكنه لم ينجح في استغلال خطأ المدافع جوليان ليسكوت في التغطية إثر انفراده بالحارس جو هارت الذي تصدى للكرة ببراعة قبل أن يبعد فينسينت كومباني متابعة لاعب وسط فيلا ستيفن وارنوك إلى الركنية.
رد السيتيزينس لم يتأخر كثيراً، بعد انسلال يحيى توريه في الجهة اليمنى و تمريره عرضية أرضية وصلت إلى بالوتيلي القادم من الخلف، لكن تسديدة هذا الأخير لم تكن مركزة، و رغم متابعة جيمس ميلنر لها، اصطدمت الكرة بالقائم الأيسر لمرمى فيلا لتضيع أول فرصة حقيقية للتسجيل على مانشستر سيتي.
و في الدقيقة الثالثة و العشرين، قاد جيمس ميلنر هجمة جديدة للفريق من الجهة اليسرى ختمها بعرضية خطيرة مرت من أمام يحيى توريه و ماريو بالوتيلي على بعد أمتار قليلة من المرمى، لتصل في الجهة المقابلة إلى ميكار ريتشاردز الذي أساء استغلال الكرة لتذهب إلى خارج أرضية الملعب.
و واصل مانشستر سيتي ضغطه الخفيف على مرمى أستون فيلا من تسديدة ماريو بالوتيلي القوية في الدقيقة السادسة و العشرين و التي تصدى لها الحارس شاي جيفين بصعوبة بالغة و أبعدها إلى الركنية.
و بعد مرور دقيقة واحدة فقط، نجح مانشستر سيتي في تسجيل الهدف الأول في المباراة بعد ارتباك في منطقة الجزاء إثر ركنية نفذها آدم جونسون، لتصل الكرة إلى يحيى توريه الذي مرر في نهاية المطاف إلى ماريو بالوتيلي الذي أعطى ظهره للمرمى و سدد كرة قوية من ضربة مقصيه رائعة هزمت الحارس شاي جيفين بسهولة، معلنةً عن تقدم السيتيزينس في النتيجة بهدف نظيف.
ردة فعل أستون فيلا لم تكن قوية بعد هدف بالوتيلي، إذ لم تسبب تسديدة وارنوك القوية أي مشكلة للحارس جو هارت في الدقيقة الثالثة و الثلاثين، كما مرت رأسية إيميل هيسكي بعد عرضية وارنوك من ضربة ثابتة جانبية فوق المرمى بسلام وسط احتفالات الجماهير و تشجيعهم المتواصل للاعبين.
لكن في بداية الشوط الثاني من المباراة، اختلفت الأوضاع و تمكن مانشستر سيتي من تسجيل المزيد من الأهداف في شباك أستون فيلا و كانت البداية قوية من جانب الجناح الموهوب آدم جونسون الذي استغل كرةً طولية من يحيى توريه لينفرد بالحارس و يضع الكرة بسهولة على يمينه معلناً عن تقدم مان سيتي بثنائية نظيفة في الدقيقة السابعة و الأربعين.
أما بالوتيلي فلم يتوقف عن تشكيل الخطورة على مرمى أستون فيلا و تسبّب في المزيد من المشاكل لدفاعه، قبل سقوطه في منقطة الجزاء في الدقيقة الخمسين و مطالبته بالحصول على ركلة جزاء بعد محاولته استغلال عرضية جيمس ميلنر الرائعة.
و كرّر المهاجم الإيطالي ما فعله في الشوط الأول و سدّد كرة مقوسة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الواحدة و الخمسين لكن الحارس شاي جيفين تصدى لها ببراعة و أبعدها من أمام المرمى، لكن ذلك لم يمنع مانشستر سيتي من تسجيل الهدف الثالث عن طريق القائد فينسنت كومباني بعدها بدقيقة واحدة فقط من رأسية قوية إثر عرضية جونسون الرائعة من ركلة ركنية.
مع توالي الدقائق، حاول مانشستر سيتي تهدئة اللعب و الاكتفاء بتسجيل ثلاثة أهداف لضمان الفوز و تصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، و هذا ما سمح لأستون فيلا بالخروج من مناطقه الدفاعية و البحث عن محاولة للتسجيل و تقليص الفارق، الأمر الذي نجح فيه وارنوك في الدقيقة الرابعة و الستين بعد عرضية فابيان ديلف من الجهة اليمنى.
و مع دخول ديفيد سيلفا مكان يحيى توريه، ارتفع نسق المباراة مجدداً من جانب مانشستر سيتي و تمكن من تسجيل الهدف الرابع في الدقيقة السبعين بعد تسديدة قوية لجميس ميلنر من خارج منطقة الجزاء عجز الحارس شاي جيفين من التصدي لها.
كاد النجم الكناري من تسجيل الهدف الخامس في الدقيقة الخامسة و السبعين بعد ثنائيته مع آدم جونسون، لينفرد بالحارس لكن كرته التي وضعها في القائم الثاني ذهبت إلى خارج الملعب بمليمترات قليلة فقط وسط ذهول الجماهير.
و أنقذ الحارس جو هارت مانشستر سيتي من دخول هدفٍ ثانٍ إلى شباكه في الدقيقة الثانية و الثمانين بعد خروجه و قطعه كرة خطيرة من أمام المهاجم دارين بينت، قبل أن يعود دافيد سيلفا لامتلاك الكرة و شنّ هجمة مرتدة على أستون فيلا من الجهة اليسرى لكن تسديدته المقوسة تصدى لها الحارس شاي جيفين الذي تألق بشدة في هذا اللقاء. حاول القائد فينسنت كومباني إضافة الهدف الشخصي الثاني له في المباراة بعد تبادله التمرير مع دافيد سيلفا و تسديدته كرةً قوية بجانب القائم الأيمن للحارس.
و بعد احتساب الحكم ثلاث دقائق إضافية و انخفاض الإيقاع من كلا الجانبين، انتهى اللقاء بفوز مانشستر سيتي بنتيجة (4-1) و انفراده بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم برصيد (22) نقطة، بفارق نقطتين عن جاره مانشستر يونايتد الذي تعثر خارج أرضه أمام ليفربول في ملعب أنفيلد رود بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1).