بأقلِّ مجهود وبتشكيلة مليئة باللاعبين البُدلاء، سحق مانشستر سيتي مضيفَه وولفرهامبتون بخمسة أهداف لهدفَيْن، على ملعب مولينيوكس في الدور الرابع من كأس رابطة الأندية الإنجليزيَّة المحترفة.
كانت البداية مليئة بالنِّديَّة من كلا الفريقَيْن، لكن محاولاتهما لم تكتمل بسبب قلَّة التركيز، وضعف المساندة الهجومية من لاعبي خطِّ الوسط.
وبعد مرور ربع ساعة من اللعب، فرض وولفرهامبتون سيطرته على مجريات المباراة، وضغط بقوَّة على مرمى مانشستر سيتي حتى تمكَّن من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة التاسعة عشرة، بعد توغُّل إدواردز من الجهة اليمنى ورفعه عرضيَّة جميلة اقتنصها ميلياس ووضعها داخل الشباك.
وجاء رد السيتي قويًّا بعد محاولة خطيرة لدجيكو، الذي مرر كرة بينِيَّة ذكية إلى عبد الرزاق، الذي كاد ينفرد بالحارس دي فريس في الدقيقة الرابعة والعشرين.
ولم يمض على ذلك سوى دقائق معدودة، حتى دخل مانشستر سيتي أجواء المباراة وهاجم بكامل قوَّته مرمى وولفرهامبتون، حتى تمكَّن من تسجيل هدف التعادل من تسديدة قوية في منطقة الجزاء لآدم جونسون، بعد تمريرة بالرأس من زميله دجيكو في الدقيقة السادسة والثلاثين.
وبعد دقيقتين فقط، أضاف السيتي الهدف الثاني عن طريق سمير نصري بعد تخلُّصه من المدافع وتسديده كرة أرضية صعبة، سكنت الزاوية اليمنى من مرمى الوولفز.
شعر أصحاب الأرض بالانهيار بعد المد الهجوميِّ المتواصل للسيتيزينس، وتلقَّوْا هدفًا ثالثًا في غضون أربع دقائق فقط، بعد أن نجح دجيكو في متابعة الكرة إلى الشِّبَاك، إثر ارتدادها من الحارس الذي تصدَّى لتسديدة المهاجم الشاب سكابودزي.
انتهى شوط المباراة الأول بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، بسيطرة واضحة لمان سيتي على مُجريات اللعب، وحصوله على المزيد من الفرص السانحة للتسجيل، بعد ارتباك دفاع الوولفز.
أما الشوط الثاني، فلم يكن مختلفًا عن سابقه، بعد أن بادر وولفرهامبتون مجددًا بالهجوم، حيث حصل ستيفن هانت في الدقيقة التاسعة والأربعين على فرصة سهلة للتسجيل أمام المرمى، لكنه أساء التعامل معها، لتضيع فرصة تضييق الفارق على الوولفز.
لكن السيتي ردَّ بقوَّة بعدها بدقيقة واحدة فقط، بعد أن عاقب المهاجم الشاب سكابودزي الحارس دي فريس بهدف رابع، بعد أن تابع كرة دجيكو إلى الشِّبَاك.
وأعقب ذلك، حصول السيتي على العديد من الفرص السانحة للتسجيل، لكن رغبته في تهدئة اللعب لتحقيق فوز سهل وبأقلِّ مجهود، حالَ دون إضافته للمزيد من الأهداف، على الرغم من تسديده خمس كرات نحو المرمى، في مدة أقل من خمس دقائق.
لكن المهاجم البوسنيَّ المميز إدين دجيكو كان له رأي آخر، بعد أن هزم الحارس الهولندي دي فريس للمرة الثانية في المباراة في الدقيقة التالثة والستين، بعد تمريرة أرضيَّة رائعة من سمير نصري أمام المرمى، في ظلِّ غياب رقابة المدافعين.
وعلى الرغم من ثِقَل النتيجة، فقد حاول وولفرهامبتون على الأقل تسجيل هدفٍ ثانٍ لتقليص الفارق وقد نجح في ذلك بالفعل من كرة جيمي أوهارا في الدقيقة الخامسة والستين، قبل أن يهدد نفس اللاعب مرمى بانتيليمون بتسديدة خطيرة من خارج منطقة الجزاء مرت بجوار القائم الأيسر.
وفي ربع الساعة المتبقية، انخفض إيقاع المباراة واستمر مانشستر سيتي في اقتصاد الجهد، والحفاظ على انتصاره الساحق الذي ضمن به الوصول إلى دور الستة عشر من المسابقة، وكان البديل جيمي أوهارا صاحب الخطورة دائمًا على الحارس بانتيليمون، بعد أن هدَّد مرماه بتسديدة قوية في الدقيقة الرابعة والثمانين.
وكاد السيتيزينس يُنهي المباراة في الوقت بدل الضائع بهدف سادس، بعد أن تابع كولاروف عرضيَّة آدم جونسون، ليضعها في الشِّبَاك الخلفية، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية، بفوز ساحق ومستحقٍّ لمانشستر سيتي، ليتواصل المشوار في كأس الكارلينج كاب وتستمر سلسلة الانتصارات الكبيرة للفريق.