بدأ مانشستر سيتي المباراة كالعادة بضغط هجومي قوي على صفوف المنافس، إلا أن فولهام نجح في إظهار تماسك دفاعي قوي خلال الدقائق الـ15 الأولى من عمر اللقاء، فلم يشهد اللقاء خلال تلك الفترة أي فرصة حقيقة تُذكر لمانشستر سيتي و لم يتمكن هجوم فريق المدرب مارتين يول من جهة أخرى من شن هجمات مرتدة خطيرة على مرمى فريق المدرب روبرتو مانشيني.
إلا أن ذلك الحال لم يَدُم طويلًا، فسرعان ما سجَّل السيتي هدف التقدم في الدقيقة 18 عن طريق النجم الأرجنتيني سيرخيو أجويرو الذي تلقى تمريرة ذكية أخرى من تمريرات الكناري الإسباني دافيد سيلفا ضربت دفاع فولهام، لينفرد “إل كون” بمارك شوارزر حارس مرمى أصحاب الأرض و يضع الكرة بباطن القدم على يسار الحارس الأسترالي المخضرم لتحتضن الشباك.
تألق شوارزر في إبعاد فرصتين محققتين لمانشستر سيتي في الدقيقة 24، و ذلك بعد أن منع أولًا إدين دجيكو من استلام عرضية أجويرو أمام المرمى ثم تصدى لتسديدة جايل كليشي الذي حصل على الكرة على حدود منطقة جزاء فولهام بعد تنفيذ ركلة ركنية نتجت عن تدخل شوارزر لإنقاذ الفرصة السابقة، قبل أن يتألق الأخير في التصدي لمحاولة خطيرة أخرى في الدقيقة 27 بعد أن أطلق دجيكو تسديدة قوية بيسراه من منتصف منطقة الجزاء وقف الأسترالي في وجهها.
لم يتمكن فولهام من تهديد مرمى جو هارت الذي كان في نزهة في شوط اللقاء الأول سوى في الدقيقة 34 حين تلقى الأمريكي كلينت ديمبسي الكرة على مشارف منطقة جزاء السيتي ثم سدد كرة خطيرة باتجاه المرمى كان الحارس الأول لمنتخب إنجلترا على موعد للتصدي لها. و في المقابل دأب سيتي على تهدئة إيقاع المباراة في آخر ربع ساعة من عمر الشوط الأول و نجح اللاعبين في توفير طاقتهم تأهبًا للشوط الثاني، فانتهت الدقائق الـ 45 الأولى من المباراة بتفوق مانشستر سيتي على مضيفه فولهام بهدفين دون رد.
وعلى عكس سيناريو بداية الشوط الأول تمامًا، لم يحتج مانشستر سيتي لأكثر من 10 ثواني لتسجيل الهدف الثاني فور بداية الشوط الثاني، بعد أن نفذ السيتي ضربة بداية الشوط ثم مرر دافيد سيلفا الكرة للخلف إلى يايا توريه الذي أرسلها طويلة للأمام إلى دجيكو، ليحولها النجم البوسني بدوره بتمريرة رأسية إلى أجويرو الذي لم يتوانَ عن تسديد كرة أرضية قوية من خارج منطقة جزاء فولهام سكنت أدنى الزاوية اليُمنى لمرمى أصحاب الأرض.
إلا أن رد فولهام كان سريعًا للغاية فأحرز بوبي زامورا هدف التعديل في الدقيقة 55 عبر هجمة بدأها كلينت ديمبسي من منتصف الملعب الذي مرر لستيفن كيلي على الجهة اليُمنى، قبل أن يحولها الأخير إلى موسى ديمبيلي الذي أعادها لديمبسي لكن أمام منطقة جزاء سيتي، ليرسل لاعب منتخب الولايات المتحدة تمريرة قصيرة قاتلة داخل منطقة الجزاء إلى زامورا الذي أطلق تسديدة لا تُصد و لا تُرَد سكنت أعلى الزاوية اليُسرى لمرمى جو هارت.
بعد هدف تقليص الفارق لفريق العاصمة الإنجليزية لندن انقلب حال اللقاء فأصبح فولهام هو صاحب السيطرة و المحاولات على مرمى مانشستر سيتي، فاضطر جو هارت للتصدي لتسديدة أرضية من خارج منطقة الجزاء بأقدام مهاجم فولهام ديمبيلي في الدقيقة 62، قبل أن يعود و يبعد محاولة ديمبسي بعدها بثلاث دقائق.
شعر المدرب مانشيني بأن المباراة تنزلق من بين يديه فقام بتغيير لافت للغاية بخروج دافيد سيلفا نجم خط وسط سيتي و دخول الظهير الأيمن بابلو زاباليتا، و رغم تراجع ضغط فولهام نوعًا ما إلا أن ذلك لم يمنع أصحاب الأرض من تسجيل هدف التعديل في الدقيقة 75، بعد أن نفذ ديمبيلي كرة عرضية من الجهة اليُمنى إلى بوبي زامورا صاحب الهدف الأول و الذي أعادها للخلف على حدود منطقة جزاء سيتي حيث المخضرم داني ميرفي الذي سدد كرة اصطدمت بفينسينت كومباني و غيرت اتجاهها لتسكن أدنى الزاوية اليُمنى من مرمى هارت الذي كان عاجزًا عن التصدي للكرة بعد أن قفز لليسار للتصدي لها قبل أن تغير اتجاهها.
سرعان ما استعاد مانشستر سيتي السيطرة على مجرى اللقاء بعد هدف التعادل لفولهام بحثًا عن تسجيل هدف الفوز، و هو خاصة مع نزول آدم جونسون عوضًا عن سمير نصري و كارلوس تيفيز عوضًا عن سيرخيو أجويرو، إلا أن أصحاب الأرض سرعان ما استعادوا تماسكهم الدفاعي فأصبحت مهمة متنشستر سيتي مستحيلة أمام الدفاع الذي قاده بريد هانجيلاند ببراعة لإيقاف المد الأزرق في الكرافين كوتيدج.أطلق حكم المباراة مارك كلاتينبيرج صافرة النهاية بعد ثلاث دقائق من الوقت المضاف للشوط الثاني معلنًا تعادل مانشستر سيتي مع فولهام بهدفين لمثلهما، لتتوقف سلسلة انتصارات مانشستر سيتي في دوري باركليز الممتاز و يحصد السيتي نقطة ليرتفع رصيد فريق المدرب مانشيني إلى 13 نقطة في صدارة الدوري الإنجليزي بانتظار نتيجة مباراة مانشستر يونايتد - تشيلسي المقامة حاليًا على ملعب أولد ترافورد، فيما نجح فولهام في تحقيق أول نتيجة إيجابية له هذا الموسم رغم بقائه في قاع جدول الترتيب بثلاث نقاط في المركز الـ 18 متساويًا مع صاحبي المركزين الـ 19 و الـ 20 ويست بروميتش ألبيون و بولتون واندررز.