قهرَ مانشستر سيتي جميعَ الصعابِ وتفوَّق على مُضيفه ولفرهامبتون بثنائيَّةٍ نظيفةٍ، خلالَ المباراة التي جمعَتْ بينهما عصرَ اليومِ على ملعب مولينيوس ضِمنَ الجولة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم.

بهذا الفوز يكون مانشستر سيتي قد قلَّص الفارقَ بينه وبين المتصدِّر مانشستر يونايتد إلى ثلاثِ نقاطٍ فقط، على بُعد ثلاث جولاتٍ من نهايةِ الموسم الحاليِّ، بعد أن تعثَّر رجالُ السير أليكس فيرجسون على أرضِهم اليومَ أمام إيفرتون بأربعةِ أهدافٍ لمثلِها.

شهدَتِ الدقيقة الأولَى من المباراةِ أوَّل تهديدٍ من ولفرهامبتون لمرمَى الحارس جو هارت من تسديدةٍ قويَّةٍ للاعب الوسطِ ديفيد ديفيس مرَّت فوق العارضةِ بمليمتراتٍ قليلةٍ، تلاها عرضيَّةٌ خطيرةٌ من الجهةِ اليمنَى أبعدَها دفاع السيتي بصعوبةٍ.

وفي الدقيقةِ السادسة من عُمْر اللقاء، جاء الرَّدُّ من جانب السيتي عن طريق سيرجيو أجويرو الذي استلمَ تمريرةً بينيَّةً خلف المدافعين، لينسلَّ على اليسار ويُسدِّد كرةً قويَّةً مرَّت بمحاذاة القائم الأيسر من مرمَى الحارس دي فريس.

Aguero Goal Wolves 

ثم تواصلَت سلسلةُ الهجمات المتبادَلة بين الجانبين، فجاءت ثاني أخطرِ المحاولاتِ من جانب أصحاب الأرض عن طريق لاعبِ الوسط كارل هنري الذي سدَّد كرةً قويَّةً على مشارفِ منطقة الجزاء، لكن جو هارت تمكَّن من إبعادِها إلى ركنيَّةٍ بصعوبةٍ بالغةٍ.

أما في الدقيقة الخامسة عشرة فقد ردَّ مانشستر سيتي مرَّةً أخرى من محاولةٍ خطيرةٍ أُتيحَتْ للاعب الفرنسيِّ سمير نصري الذي استلم تمريرةً جميلةً من زاباليتا ليتوغَّلَ داخلَ منطقةِ الجزاءِ ويسدِّد كرةً قويَّةً مرَّت بجوار القائمِ الأيمنِ من مرمَى الذئابِ.

وها هو سيرجيو أجويرو يكاد يستغلُّ خطأً فادحًا من المدافع ريتشارد ستيرمان في إعادةِ الكرة للحارس، إلا أنه تعاملَ مع الكرةِ بطريقةٍ سيِّئةٍ وحاولَ رفعَها على دي فريس، مباشرةً من لمسةٍ واحدةٍ قبلَ أن تضرب في أرض الملعب، لتضيعَ فرصةٌ أخرَى للتسجيل على السيتي.

لم يَنقضِ على ذلك سوَى دقيقةٍ واحدةٍ حتى عاد سيرجيو أجويرو ليتسبَّبَ في مشاكلَ كبيرةٍ لدفاعِ ولفرهامبتون بعد أن تخلَّصَ من أحدِ المدافعين ليسدِّدَ كرةً خطيرةً مرَّت بمحاذاةِ القائم الأيسرِ من المرمَى.

لكن في الدقيقة الخامسةِ والعشرين، تمكَّن أخيرًا المهاجمُ الأرجنتينيُّ من ترجمةِ جهودِه ومحاولاتِه إلى تسجيلِ الهدفِ الأوَّل في اللقاء، بعد أن استلم تمريرةً سحريَّةً من جاييل كليشي ليجدَ نفسَه منفردًا بالحارس ويضعَ الكرةَ بسهولةٍ داخل الشِّبَاك، مُعلنًا عن تقدُّمِ السيتي في النتيجةِ بهدفٍ للاشيء. 

clichy 

بقِيَ دقائقُ على نهاية الشوط الأوَّل لكنها لم تشهد محاولاتٍ حقيقيَّةً للتسجيل من كلا الجانبَيْن، لينتهيَ بتقدُّم السيتي في النتيجة بهدفٍ نظيفٍ.

ثم ينطلقُ الشوط الثاني برغبةٍ وإصرارٍ كبيرٍ من أصحاب الأرض لتعديل النتيجة في وقتٍ مبكِّرٍ والعودة إلى أجواء المباراة، لكنَّ ذلك لم يتحقَّق مع تأهُّب دفاعِ السيتي وتنظيمِه المُحكَم طوال الدقائق التسعين، بل على النقيض من ذلك حيث واصلَ رجالُ مانشيني الضغطَ على مرمَى الحارس دي فريس والبحثَ عن تسجيل المزيد من الأهدافِ وحسم المباراة لصالحهم.

فكان من أكثر اللاعبين المتألِّقين في هذا اللقاءِ الحارسُ الدوليُّ الإنجليزيُّ جو هارت الذي أنقذَ مرماه من هدفٍ محقَّقٍ في الدقيقة السادسة والخمسين، عندما ارتمَى بشجاعةٍ ليُبعِد رأسيَّةَ المهاجم ستيفن فليتشر إلى ركنيَّةٍ.

كما تواصلَ ضغطُ ولفرهامبتون على مرمَى السيتي طوالَ ربع الساعة الأولى من الشوط الثاني، إلى موعدِ دخول لاعب الوسط الهولنديِّ نيجيل دي يونج الذي زاد من عُمقِ دفاع السيتي وأعادَ التوازُنَ إلى تشكيلة مانشيني، مما دفع الفريقَ للعودة إلى الهجوم والبحثِ عن تسجيل هدفٍ آخرَ لضمَان الفوزِ.

لكن الفريق انتظر حتى الدقيقة الرابعة والسبعين، ليتمكَّن من تسجيل الهدفِ الثاني وحسمِ اللقاء لصالحه، بعد تمريرة سحريَّة من كارلوس تيفيز إلى سمير نصري الذي انفرد بالحارس دي فريس ووضعَ الكرةَ بسهولةٍ على يمينه، معلنًا عن تقدُّم السيتي في النتيجةِ بثنائيَّةٍ نظيفةٍ.

بعدَها بدقيقتَيْن فقط، كاد البديلُ آدم جونسون أن يُضيفَ الهدف الثالث للسيتي، بعد كرةٍ أعدَّها له سمير نصري، ليسدِّدها بقوَّةٍ على مشارفِ منطقة الجزاء، قبل أن يتصدَّى لها الحارسُ الهولنديُّ ويُبعدَها بصعوبةٍ إلى ركنيَّةٍ.

 Samir

كذلك أضاعَ سيرجيو أجويرو فرصةً سهلةً للتسجيلِ في الدقيقة الثمانين بغرابةٍ شديدةٍ، عندما حصُل على انفرادٍ واضحٍ بالحارس دي فريس، لكنَّ تباطؤَه وسوءَ تعامُلِه مع الكرة أضاعَا على السيتي فرصةَ تسجيل الهدفِ الثالث في اللقاء.

وفي الدقيقة الرابعة والثمانين، كاد المدفع ريتشارد ستيرمان أن يُسجِّل هدفًا ضدَّ مرماه وهو يحاول إبعادَ عرضيَّة زاباليتا إلى خارج الملعب، لكن رأسيَّته كانت تتجِه نحو الشباك لولا يقظةِ الحارس دي فريس الذي ارتمَى بسرعةِ بديهةٍ ليُبعدَ الكرة إلى ركنيَّة.

وأخيرًا احتسب الحكم دقيقتَيْن من الوقت بدلِ الضائعِ، لكن استسلام ولفرهامبتون للأمر الواقع حالَ دون تهديدِه لمرمَى الحارس جو هارت، بل في المقابل، كاد لاعبُ وسط السيتي يايا توريه يُنهي المباراةَ بهدفٍ جميلٍ من تسديدةٍ صاروخيَّةٍ خارجَ منطقة الجزاء، ذهبت بمحاذاة الزاوية اليسرَى من المرمى.