حقَّق مانشستر سيتي انتصارًا صعبًا على حساب ضيفه ريدينج بهدفٍ للاشيء، وذلك في المباراة التي جمعت بينهما عصر اليوم على ملعب الاتحاد ضِمن الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم بفضل الهدفِ القاتل الذي سجَّله جاريث باري في الوقت الإضافيِّ من عمر الشوط الثاني.
شهدت بداية المباراة اندفاعًا كبيرًا من السيتي لتسجيل هدفٍ مبكِّر، مع استحواذٍ تامٍّ على الكرة، لكن ذلك لم يُسعفه في بلوغ مرمَى ريدينج، فظلَّ المهاجمون بعيدين جدًّا عن هزِّ الشِّبَاك، على الرغم من بعض الفرص الخطيرة داخل منطقة الجزاء.
كذلك فإن تحركات الثلاثي: تيفيز، وأجويرو، وسيلفا على الأطراف وفي العمق في ظهر المدافعين لم تؤت أكُلها، في الوقت الذي اعتمد فيه ريدينج على الهجمات المرتدَّة السريعة التي شكَّلت خطورةً على مرمى جو هارت، لكن الفرصة الأفضل حصُل عليها تيفيز بعد مرور ربع ساعةٍ بتصويبةٍ تصدَّى لها الحارس قبل أن يعاودَ التسديد ويتصدَّى الدفاع لكرته.
لقد اعتمد السيتي فيما تبقَّى من دقائق الشوط الأول على التسديد من خارج منطقة الجزاء، وكاد خافي جارسيا أن يضع الكرة داخل الشِّبَاك من تصويبةٍ كانت في طريقها إلى المرمى، لولا تدخُّل الدفاع لمنع الكرة من الدخول.
لقد كانت اللمسة الأخيرة أهمَّ ما افتقده السيتي طوال الدقائق الأولى، وفي الدقيقة الرابعة والثلاثين رفع تيفيز عرضيَّة جميلة قابلها جاريث باري برأسيَّة قويَّة ذهبت سهلةً إلى أحضان الحارس الذي كان يقف في موضوع جيِّد على خط المرمى.
هكذا ظلَّ مهاجمو السيتي نشيطين للغاية، لكن دون جدوى، إذ لم تُسفر تمريرات سيلفا عن أي شيء، كما لم ينجح أجويرو في التخلص من الرقابة الدفاعية لريدينج، الذي كان متراجعًا بكامل العدد إلى الخلف باعتماده على التكتل الدفاعيِّ والهجمات العكسية الخاطفة.
فكثَّف السيتي من هجماته المنظمة في الدقائق الخمسة الأخيرة من الشوط الأول، وكاد ناستاسيتش أن يهزَّ الشِّبَاك من تصويبةٍ قويةٍ في الدقيقة الثانية والأربعين مرَّت فوق العارضة بقليل، لينتهي النصف الأول من المباراة بالتعادُل السلبيِّ بين الفريقَيْن.
ثم استأنف السيتي سلسلة هجماته المنظمة على مرمى ريدينج مع انطلاق الشوط الثاني، إلا أن عرضياته وتمريراته الطولية افتقدت إلى الخطورة، وحاول تيفيز فكَّ طلاسم المباراة من ركلة حرَّة صوَّبها بطريقةٍ رائعةٍ نحو المرمى في الدقيقة الخمسين، لكن الحارس كان لكرته بالمرصاد.
شعر مانشيني بضرورة إجراء تعديلاتٍ على التشكيلة لخلق فرص أفضل على مرمى الخصم، ومع دخول دجيكو تحسَّن الأداءُ الهجوميُّ للسيتي، وجاءت فرصة خطيرة عن طريق سيلفا الذي مرَّر إلى زاباليتا، ليرفع عرضيَّة بالمقاس لم ينجح أجويرو ولا دجيكو في تحويلها إلى داخل الشِّبَاك.
وظلَّ المهاجمُ البوسنيُّ يشكل مصدرَ خطورة على دفاع ريدينج منذ دخوله كبديل، إذ حوَّل عرضية تيفيز من ركلةٍ ركنيَّة في الدقيقة الخامسة والستين برأسية قويَّة مرَّت فوق العارضة بسنتيمتراتٍ قليلةٍ، وهي الركنية العاشرة للسيتي في المباراة، لكنها لم تأتِ بأيِّ جديدٍ.
لكن الدقائق المتبقية من عمر الشوط الثاني شهدت سيطرةً واضحةً من مانشستر سيتي، مقابلَ تراجُع الضيوف إلى الوراء للحفاظ على النتيجة بعشرةِ لاعبين داخل منطقة الجزاء، ليفشل كلا الفريقَيْن في تسجيل أول أهداف المباراة.
هذا وقد ظلَّ ريدينج يحافظ على نهجه التكتيكيِّ الذي لعب به منذ البداية، بانتظار الفرصة المواتية لهزِّ شِبَاك جو هارت من هجمة مرتدَّة سريعةٍ، لولا أن الحظَّ وقف في جانب السيتي في بعض المناسبات، بينما واصل السيتي بناءَ الهجمات من الخلف والضغط على دفاع الخصم لاستغلال إحدى الأخطاء.
من جهته صوَّب سيرجيو أجويرو كرة قويَّة من داخل منطقة الجزاء ارتطمت بالشِّبَاك الخارجية، قبل أن تأتي رصاصة الموت من رأسية جاريث باري في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، عندما ارتقى لعرضية سيلفا فوق المدافعين، فصوَّبها بقوَّة داخل الشِّبَاك، مُعلنًا عن انتصارٍ “دراميٍّ” للسيتيزينس.