خسر مانشستر سيتي مُباراته الأولى في الدوري الإنجليزيِّ المُمتاز هذا الموسم بنتيجة (3-2) أمام مانشستر يونايتد على ملعب الاتحاد ضِمن مُباريات الجولة الـ 16، ليتجمَّد الرقم القياسيُّ للفريق السماويِّ بعدم الخسارة على ملعبه عند 37 مُباراة.

سجَّل هدفَيْ مانشستر سيتي كلٌّ من: يايا توريه وبابلو زاباليتا في الدقيقتَيْن 60 و86، فيما سجَّل أهداف اليونايتد كلٌّ: من واين روني “هدفَيْن” وروبين فان بيرسي في الدقائق 16 و29 و90 على الترتيب.

بدأ الشوط الأول باستحواذٍ من مانشستر سيتي على الكُرة ومحاولة تنظيم هجماتٍ على مرمى اليونايتد، لكن مرَّت الدقائق دون الاستفادة من السيطرة على الكُرة بسبب التمركز الدفاعيِّ القويِّ للضيوف.

جاءت الكُرة الخطيرة الأولى للسيتي في الدقيقة الخامسة عن طريق تصويبة قويَّة من ماريو بالوتيلي أخرجها دي خيا بصعوبةٍ، وواصل السيتي تحكُّمه في الكُرة أمام دفاع كامل من المان يونايتد.

وبعد مرور عشر دقائق بدأ اليونايتد يخرج من مناطقه الدفاعيَّة لتسجيل هدفٍ مُباغتٍ، فنجح في الوصول إلى مُراده بالدقيقة 16 عن طريق هجمةٍ مُرتدَّة بقيادة يونج الذي مرَّر الكُرة إلى روني والذي مرَّ وسدَّد كُرة تهادت إلى الزاوية اليُمنى الأرضية مسجِّلاً الهدفَ الأول.

Rooney

حاول السيتي الردَّ بعد الهدف المُفاجئ لكن تمريرة بالوتيلي إلى أجويرو لم تصل بسبب يقظة المُدافع إيفانز، بعدها حدث تحوُّل خطير في المُباراة بخروج قائد السيتي فينسنت كومباني بداعي الإصابة ودخول كولو توريه.

وفي الدقيقة 23 من مجهودٍ فرديٍّ مرَّ أجويرو من الجميع وسدَّد من على حدود منطقة الجزاء لكن الكُرة وصلت أرضيةً إلى دي خيا، ليواصل مانشستر سيتي رحلة البحث عن هدف التعادُل.

مرة أُخرى وعلى عكس سير المُباراة وفي الدقيقة 29 سجَّل واين روني الهدفَ الثاني للفريق الأحمر بعدما توغَّل رفاييل داخل المنطقة من الجهة اليُمنى ومرَّر للمُهاجم الإنجليزيِّ الدوليِّ الذي لم يجد صعوبةً في إيداعها شِبَاك جو هارت مسجِّلاً هدفًا آخر زاد من صعوبة المُهمَّة على بطل إنجلترا.

ظلت المُباراة على نفس الحال استحواذٌ دون خطورةٍ من السيتي وهجماتٌ مُرتدَّة خطيرة من اليونايتد، حتى كاد روني أن يُسجِّل الهدف الثالث بعدما سدَّد كُرة كانت في طريقها للمرمى لكن تدخل ناستاسيتش وأضاع الفُرصة على الشياطين الحُمر للابتعاد في النتيجة.

ثم جاءت فُرصة السيتي لتقليص الفارق في الدقيقة 42 بعدما مرَّر بالوتيلي كُرة إلى باري على حدود منطقة الجزاء لكن تسديدة الأخير خرجت بعيدة، لينتهي الشوط الأول بتفوُّق اليونايتد بهدفَيْن دون ردٍّ.

أما في الشوط الثاني فقد دخل مانشستر سيتي أكثر حيويَّة ونشاطًا من شوط المُباراة الأول، وبدأ في تشكيل هجماتٍ مُنظمة على مرمى اليونايتد الذي اعتمد على طريقة الشوط الأول بالدفاع أمام مرماه ثُم الانطلاق إلى هجماتٍ مُرتدَّة سريعة.

Sergio

حتى قرَّر مانشيني تنشيط الهجوم بإقحام كارلوس تيفيز بدلاً من بالوتيلي غير المُتفاهم مع أجويرو، وبالفعل بدأت خطورة السيتي تزيد في الجانب الهجوميِّ، وكاد أجويرو أن يُسجِّل الهدفَ الأول للسماويِّ من تسديدةٍ مقوَّسة لكنها خرجت بجوار القائم.

بعدها بدقيقةٍ واصل السيتي هجومه ولعب نصري كُرة عرضيَّة لم يستطع أجويرو أن يلحق بها، لتستمرَّ مُعاناة السيتي الذي افتقد فقط إلى اللمسة الأخيرة أمام مرمى الحارس الإسبانيِّ دي خيا.

وكاد اليونايتد أن يُسجِّل هدفَ الضربة القاضية عن طريق فان بيرسي الذي سدَّد كُرة صعبة ارتطمت بالعارضة وارتدَّت إلى أشلي يونج الذي وضعها داخل الشِّبَاك لكن حكم المُباراة ألغى الهدفَ بداعي التسلل.

أخيرًا جاءت الدقيقة 60 لتحمل الخبر السارَّ للسيتيزنس بعد كُرةٍ مجنونةٍ سدَّدها أجويرو لكن دي خيا أنقذها وبعده سيلفا إلا أن الحارس الإسبانيَّ أنقذها مرة أُخرى لترتدَّ إلى تيفيز الذي مرَّر إلى يايا توريه ليُسدِّدها الإيفواريُّ في الزاوية اليُمنى الأرضية مسجِّلاً هدف تقليص الفارق.

بعد تسجيل الهدفِ واصل مانشستر سيتي الضغط وكاد أجويرو أن يتعادل لولا أن تسديدته ارتطمت بالدفاع وهي في طريقها للمرمى، وردَّ عليها اليونايتد بهجمةٍ مُرتدَّة عن طريق فالنسيا الذي لعب كُرة عرضيَّة لروني لكن باري نجح في إخراجها لرُكنية.

Yaya

وفي الدقائق العشر الأخيرة أصبح اللعب بالكامل في وسط ملعب اليونايتد، ففي الدقيقة 83 توغل سمير نصري ومرَّر كرةً إلى تيفيز الذي سدَّد على المرمى لكن تسديدة الأرجنتينيِّ علت العارضة.

أمام هذا الضغط حصل السيتي على ركلةٍ رُكنية في الدقيقة 86 لُعبت داخل المنطقة وأخرجها الدفاع لتجد زاباليتا الذي سدَّد كُرةً قويَّة للغاية سكنت شِبَاك الشياطين الحُمر مسجِّلاً هدفَ التعادل.

بعد هدف التعادل واصل السيتي الهجوم بحثًا عن الهدف الثالث، وكاد فعلا أن يصل لمُبتغاه في الدقيقة الأخيرة عن طريق سيلفا الذي سدَّد لترتطم في دي خيا وتخرج لركلة رُكنية.

لكن في الوقت بدل الضائع حصل اليونايتد على ركلةٍ حُرة سدَّدها روبين فان بيرسي وغيَّرت اتجاهها وذهبت إلى أقصَى الزاوية اليُمنى لجو هارت مسجِّلاً هدفَ الفوز للفريق الأحمر، ولتنتهي المُباراة الدرامية بفوزٍ مُثيرٍ بنتيجة (3-2) لصالح الضيوف.

بهذه النتيجة تجمَّد رصيد مانشستر سيتي عند النقطة 33 في المركز الثاني، فيما عزز اليونايتد موقعه في صدارة الترتيب برصيد 39 نقطة بعد مرور 16 جولة.