تعرَّض مانشستر سيتي لهزيمةٍ غير مستحقَّة أمام مضيفه سندرلاند بهدفٍ دون ردٍّ، وذلك خلال المباراة التي جمعت بينهما عصرَ اليوم على ملعب النور، ضِمن الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم، ليتسع الفارق بينه وبين المتصدِّر مانشستر يونايتد إلى سبع نقاطٍ بعد انتصار اليونايتد اليوم على نيوكاسل يونايتد في ملعب أولد ترافورد بأربعة أهدافٍ لثلاثة في لقاءٍ مثير وممتع.

شهدت بداية المباراة ضغطًا مبكرًا من السيتي لتسجيل هدفِ التقدُّم، إلا أن محاولاته لم تكن خطيرةً على مرمَى أصحاب الأرض الذين اعتمدوا منذ صافرة الانطلاقة على الهجماتِ المرتدَّة السريعة لمباغتة الحارس جو هارت.

بعدها اتخذ سيرُ المباراة مجرًى مغايرًا، بعد أن أصبح اللعب مفتوحًا من كلا الجبهتَيْن، حيث هدَّد سندرلاند مرمَى السيتي في أول فرصةٍ من ركلة حرَّة مباشرة سدَّدها آدم جونسون، وتصدَّى لها الدفاع وهي في طريقها إلى المرمى في الدقيقة الخامسة.

وجاءت أخطر فرصةٍ في الدقائق الأولى من المباراة عن طريق ركنية لُعبت إلى منطقة الجزاء قابلها كومباني برأسيَّة قويَّة ارتدَّت من العارضة، ثم عادت إلى لاعب الوسط يايا توريه، لكن تصويبته تصدَّى لها الحارس ببراعةٍ.

وقد حصُل السيتي على ركلةٍ حرة مباشرة في الدقيقة العاشرة، صوَّبها ديفيد سيلفا فوق العارضة بقليل، ثم عاد اللاعب الإيفواريُّ يايا توريه ليجرِّب حظه، من تسديدةٍ كانت في اتجاهها نحو المرمَى لولا تدخُّل الحارس لإنقاذ الموقف.

الثنائي سيرجيو أجويرو وكارلوس تيفيز حاولا فتح ثغراتٍ في دفاع سندرلاند، لكنهما لم ينجحا في ذلك، بسبب يقظة الدفاع وإبعاده لجميع الكرات التي تصل إلى منطقة الجزاء، لكن مصدر القوَّة كان في منتصف الملعب بفضل تحرُّكات خابي جارسيا ويايا توريه، واستعادتهما للكرة بسرعةٍ كبيرةٍ.

بعد دقائق على انخفاض إيقاع المباراة عاد السيتي ليضغط ويحاول بلوغ مرمَى الفريق الخصم، ومرَّر أجويرو كرةً جميلةً إلى سيلفا في انفرادٍ بالحارس، إلا أن الإسبانيَّ لم يتمكَّن من إيداع الكرة داخل الشِّبَاك بسبب تألق حامي عرين سندرلاند.

ثم ردَّ أصحاب الأرض بعدها بدقيقةٍ واحدةٍ فقط، من تصويبة قويَّة للمهاجم فليتشر تصدَّى لها جو هارت بصعوبةٍ وأخرجها إلى الركنية، وحاول السيتي بعدها بلوغ منطقة الجزاء عبر الأطراف أو الاختراق من العمق، لكن دون جدوَى.

لقد شهدت الدقائق المتبقية من عُمر الشوط الأول محاولاتٍ متواصلةً من السيتي لبناء هجمةٍ مُحكمَة على مرمى سندرلاند، بينما حظي هذا الأخير بعددٍ كبير من الكرات الثابتة، إلا أنه لم يُحسِن استغلالها، لينتهي النصف الأول من المباراة بالتعادُل السلبيِّ.

أما في الشوط الثاني وبعد مرور ثماني دقائق على البداية فقد تمكن سندرلاند من مفاجأة السيتي بتسجيل هدفِ التقدُّم، من تصويبة اللاعب السابق للفريق آدم جونسون، وهي تصويبة فاجأت الحارس جو هارت ومرَّت من بين يدَيْه، معلنًا بذلك عن تقدُّم فريقه في النتيجة بهدفٍ للاشيء.

بعد هذا الهدف مباشرةً نزل مانشستر سيتي بكلِّ ثقله على دفاع القطط السوداء لتدارُك الموقف وتسجيل هدفِ التعادُل، إلا أن كثرة التمريرات الخاطئة والتسرُّع حالا دون ذلك، ليتواصل الأداء على ما هو عليه، ويضطرَّ السيتي إلى مضاعفة جهوده لبلوغ مرمى الخصم.

حاول السيتي بلوغ مرمَى الحارس ميجنوليت من ثلاث تسديداتٍ متتالية ارتدَّت كلها من الدفاع في الدقيقة الخامسة والستين، ثم واصل ضغطه في رحلة البحث عن هدفِ التعادُل والعودة في النتيجة، غير أنه لم يُفلح في أكثر من مناسبة أمام التنظيم الدفاعيِّ المُحكَم سندرلاند.

وفي الدقيقة التاسعة والستين مرَّر الساحر الإسبانيُّ ديفيد سيلفا كرةً جميلةً جدًّا إلى زميله سيرجيو أجويرو المنفرد بالحارس، إلا أن تسديدة الأرجنتينيِّ نحو الشِّبَاك تصدَّى لها ميجنوليت ببراعةٍ، منقذًا مرماه من هدفٍ محقَّق.

ثم عاد السيتي إلى الاعتماد على التسديد من خارج منطقةِ الجزاء، لعلَّ وعسى أن يُفاجئ حارسَ القطط السوداء وينتزع هدفَ التعادل، إلا أن محاولات جيمس ميلنر وإدين دجيكو ويايا توريه لم تجد سبيلاً نحو بلوغ الشِّبَاك، ليستمرَّ الوضع على ما هو عليه.

وفي مقابل الضغط المتواصل للسيتي حصُل سندرلاند على فرصٍ واضحةٍ للتسجيل من الهجمات العكسية، بعد انفرادٍ واضح حصل عليه اللاعب سيسينيون في الدقيقة التاسعة والسبعين، إلا أن مضايقة كولو توريه من الخلف دفعته إلى تسديد الكرة في جسد الحارس جو هارت.

كما حصل سندرلاند على فرصةٍ أخرى لحسم المباراة لصالحه في الدقيقة الثالثة والثمانين، إلا أن تسديدة اللاعب جيمس ماكلان ذهبت سهلةً إلى يدي الحارس جو هارت، الذي كان واقفًا في موضع جيِّد للتصدِّي للكرة ومنعها من الدخول إلى الشِّبَاك.

وعاد نفس اللاعب ليضيِّع فرصةً خطيرةً لسندرلاند في الدقيقة السابعة والثمانين، بعد أن ركضَ بالكرة من منتصف الملعب وتوغَّل داخل منطقة الجزاء، لكن تسديدته افتقدت إلى التركيز فذهبت بجوار القائم الأيمن من مرمى السيتي.

لقد شهدت الدقائق الأخيرة ضغطًا واضحًا من البلوز، غير أن اللمسة الأخيرة غابت عن المهاجمين فلم تكلَّل الفرص الواضحة للتسجيل بالنجاح، ومنها كرة تسلمها جيمس ميلنر على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع فسدَّدها عاليًا فوق المرمي.

لم تشهد الثواني المتبقية من عُمر اللقاء سوَى حصول السيتي على ركنيَّاتٍ لم تأتِ بأيِّ جديد، بعد أن نجح دفاع سندرلاند في إبعاد جميع العرضيات، ومنع لاعبي السيتي من التسديد على المرمى، ليُطلق الحكم صافرة النهاية، معلنًا عن فوز القطط السوداء على البلوز بهدفٍ يتيمٍ.