حقَّق مانشستر سيتي فوزًا هامًّا وبأقلِّ مجهودٍ مُمكنٍ على حساب مُضيفِه أستون فيلا بهدفٍ نظيفٍ، في المباراة التي جمعَتْ بين الفريقَيْن عصرَ اليوم على ملعب فيلا بارك، ضِمن الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرةِ القدمِ.

كانت بدايةُ المباراةِ هادئةً جدًّا من كلا الجانبَيْن، حيث غابتِ الفُرَص السانحةُ للتسجيل كما غابَ التركيز والنديَّةُ عن أدائهما منذ انطلاقِ صافرةِ الحكم، وكانت الأفضليَّةُ في الاستحواذِ على الكرةِ لصالح أستون فيلا، الذي بدا متخوِّفًا جدًّا من القوَّةِ الهجوميَّةِ الضاربةِ للضيوفِ.

فانتظرَ الفريقان مرورَ رُبع ساعةٍ من اللعب للتحرُّك أكثرَ في الخطوطِ الأماميَّةِ، عندما جاءَتْ أولَى الفُرَص الخجولةِ من جانب أستون فيلا، بعد رأسيَّةِ ستيفان دان التي تصدَّى لها الحارس جو هارت بسهولةٍ في الدقيقة السابعة عشرة، قبلَ أن يردَّ ديفيد سيلفا بعدها بدقيقةٍ واحدةٍ فقط من خلال تسديدةٍ داخلَ منطقةِ الجزاءِ ذهبَتْ سهلةً بين أحضانِ الحارس شاي جيفن.

Joea hart punch save

لكنَّ أولَى أخطرِ المحاولاتِ في المباراةِ جاءت في الدقيقة السادسة والعشرين من تسديدةٍ قويَّةٍ للجناح الأيمن آدم جونسون على مشارفِ منطقة الجزاء، اصطدَمت بالقائمِ الأيسرِ للحارس شاي جيفين وذهبَتْ إلى خارجِ أرضيَّة الملعبِ، في ضربةِ مرمَى لأستون فيلا.

بعدها حصُل مانشستر سيتي على ما يريدُه، حين سيطر على مُجرياتِ اللعب واستحوذَ على الكرة في أغلبِ فترات الشوط الأوَّل، لكن ذلك لم يمنحْهُ أيَّة أفضليَّةٍ في اللقاء، فظلَّ يحاولُ الحصولَ على فُرصٍ سانحةٍ للتسجيل دونَ جديدٍ يُذكر.

سيرجيو أجويرو كان نشيطًا جدًّا على الأطراف، وكانت له بعضُ المحاولاتِ بمجهوداتِه الخاصَّة، لكن افتقادَه للحظِّ والتركيزِ، حالَ دون ترجمةِ خطورتِه على دفاعِ أستون فيلا إلى أهدافٍ، بينما كانت تمريراتُ زميله ديفيد سيلفا مُتقنةً جدًّا، وتسبَّبت دائمًا في زعزعةِ استقرارِ دفاعِ أصحاب الأرضِ. بهذا يكونُ الشوطُ الأول قد انتهَى بالنتيجة السلبيَّةِ للفريقَين، ولم يشهدِ الكثيرَ من الفُرَص الواضحةِ للتسجيلِ.

Sergio

أما الشوطُ الثاني ففي بداياتِه لاحظنا عودةَ مانشستر سيتي للضغطِ على مرمَى أستون فيلا، واتضحَتْ نواياهُ في تسجيل هدفٍ مبكِّر والتقدُّم في النتيجة، لجعلِ الأمورِ أسهلَ عليه فيما تبقَّى من المباراةِ.

فجاءت المحاولةُ الأولَى من أقدام بابلو زاباليتا الذي سدَّد كرةً قويَّةً في الدقيقةِ السادسة والخمسين تصدَّى لها الحارسُ شاي جيفين بسهولةٍ، قبلَ أن يُسدِّد كولاروف كرةً خطيرةً في الدقيقةِ الحادية والستين مرَّت بجوار المرمَى أشبَه ما تكون بتمريرةٍ عرضيَّةٍ، كان من السَّهل تحويلُها إلى الشِّبَاك، لو أنها لامسَتْ قدمَ أحدِ اللاعبين.

ثم انتظرَ السيتي حتى الدقيقةِ الثالثة والستين لتسجيلِ الهدفِ الوحيدِ الذي منحَه النقاطَ الثلاثَ في هذا اللقاءِ، وكان من توقيعِ المدافع المميَّز جوليون ليسكوت، بعدَ أن حوَّل باري عرضيَّةَ ميلنر من الركنيَّةِ إلى زميلِه على بُعد أمتارٍ قليلةٍ فقط من المرمَى.

Lescott

بعدها توالَتِ الهجماتُ الخطيرةُ لمانشستر سيتي الذي كان قريبًا جدًّا من إضافةِ الهدفِ الثاني بسبب ارتباكِ دفاعِ أستون فيلا، حيث أنقذَ الحارسُ شاي جيفين هدفًا محقَّقًا من كُرة ديفيد سيلفا، الذي حوَّل عرضيَّةَ ميلنر بأطرافِ قدمِه في الزاويةِ اليسرَى، قبل أن يضيِّع أجويرو فرصةً أخرَى بتسديدةٍ غير مركَّزةٍ نحو المرمَى.

وفي ربعِ الساعة الأخيرِ من اللقاءِ، ضغطَ أستون فيلا بشدَّةٍ على مرمَى مانشستر سيتي، لكن اصطدَمَ بقوَّةِ الدفاعِ، بقيادة جوليون ليسكوت وفينسنت كومباني، وكانت أولَى التهديدات لمرمَى جو هارت من تسديدةٍ ضعيفةٍ للاعبِ جارنر في الدقيقةِ الرابعةِ والسبعين.

وتلَى ذلك بعضُ التغييرات في تشكيلةِ أصحابِ الأرضِ، سعَى من خلالها المدرِّب ماكليش إلى إحداثِ الفارقِ وتحويلِ الأفضليَّةِ لفريقِه، وهذا ما حدث بعدَ أن حصُل أستون فيلا على بعضِ الفُرَص السانحةِ للتسجيل في الدقائق الأخيرةِ.

David Silva

أما أولى أبرزِ الفُرَص فكانت من رأسيَّةٍ قويَّةٍ للمُدافع كويلار مرَّت فوقَ العارضةِ في الدقيقة السابعة والتسعين، أما أخطرُ المحاولاتِ على الإطلاقِ فجاءت عن طريقِ المهاجمِ الدوليِّ الإنجليزيِّ دارين بينت، الذي حوَّل كرةً ضائعةً داخلَ منطقةِ الجزاءِ نحو المرمَى بتسديدةٍ على الطائرِ تصدَّى لها جو هارت وأنقذَها بصعوبةٍ وبيدٍ واحدةٍ فقط من على خطِّ المرمَى في الدقيقة التسعين.

ثم احتسبَ الحكمُ ثلاث دقائقَ من الوقتِ بدلِ الضائعِ، لكنَّ مانشستر سيتي ظلَّ صامدًا أمام ضغطِ أستون فيلا ومحاولاتِ لاعبيه لتسجيلِ هدفٍ غالٍ وتعديلِ النتيجةِ لإنقاذِ ما يُمكن إنقاذُه، لينتهيَ اللقاءُ بفوزٍ مستحَقٍّ وفي متناولِ السيتي بهدفٍ دونَ مقابلٍ، ويستعيدَ السيتي به صدارةَ الترتيبِ العامِّ للبريمير ليج بستين نقطةً.