استعرض مانشستر سيتي عضلاته أمام ضيفه بلاكبيرن روفرز حينما تغلَّب عليه بثلاثيَّة نظيفة على ملعب الاتحاد ضِمن الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم، يذكر أن هذا هو الانتصار الـ (20) للفريق في البريمير ليج هذا الموسم.

بدأ السيتي المباراة بقوَّة من هجمةٍ منظَّمة قادها آدم جونسون في الدقيقة الأولى عندما توغَّل داخل منطقة الجزاء من الجهة اليُمنَى ومرَّر كرةً أرضيَّةً إلى ماريو بالوتيلي الذي سدَّد مباشرةً إلى الزاوية اليُسرَى من المرمَى لكنَّ الحارس روبينسون كان متألِّقًا وتصدَّى لكرته ببراعةٍ ليحوِّلها إلى ركنيَّة.

بعدها واجه السيتي العديد من الصعوبات في الوصول إلى مرمَى بلاكبيرن روفرز، بسبب التكتُّل الدفاعيِّ على حدود منطقة الجزاء والانضباط التكتيكيِّ الذي التزم به لاعبو الفريق الضيف، لا سيما في خطِّ الوسط، حيث واجه توريه وسيلفا صعوبةً كبيرةً في إيصال الكرة إلى المهاجمين.

Aleks

لقد انتظر السيتي حتى الدقيقة الرابعة والعشرين ليحصُل على ثاني أفضل محاولاته في المباراة، عندما قام آدم جونسون بتسديد كرة قويَّة نحو الشِّبَاك، إلا أن الحارس روبينسون عاد للتألُّق والتصدِّي للمحاولة بإبعادها إلى ركنيَّة.

وبعد مرور دقيقتَيْن فقط، حصُل النادي على فرصةٍ جديدةٍ للتسجيل من ركلةٍ حرَّة مباشرة كانت قريبة جدًّا من منطقة الجزاء، تولَّى تسديدَها المهاجم الإيطاليُّ ماريو بالوتيلي الذي وضعها جميلةً فوق الحائط البشريِّ، ليعود الحارس روبينسون ويؤكِّد على نجوميَّته في هذا اللقاء بالتصدِّي لمحاولات بالوتيلي وإبعاد الكرة إلى الركنيَّة.

لكن بطولة حارس بلاكبيرن روفرز لم تدُم طويلاً، إذ نجح ماريو بالوتيلي بنفسه هذه المرَّة في وضع الكرة داخل المرمى في الدقيقة التاسعة والعشرين، عندما حوَّل عرضيَّة كولاروف من الجهة اليسرى بطريقةٍ رائعةٍ داخل شِبَاك الضيوف، معلنًا عن تقدُّم السيتي في النتيجة بهدفٍ نظيفٍ.

Mario

على إثر هذا التغيير في نتيجة اللقاء، قرَّر بلاكبيرن الخروجَ من مناطقه الدفاعيَّة والبحث عن هدفٍ لتعديل النتيجة قبل انتهاء الشوط الأول، لكنه لم يتمكَّن من الحصول على أية فرصة حقيقيَّة للتسجيل أمام جو هارت.

في المقابل، زادت فُرَص السيتي لتسجيل الهدف الثاني من كرة ديفيد سيلفا التي تصدَّى لها روبينسون ببراعة في الدقيقة الثالثة والثلاثين، ولعبة جاءت من ركنيَّة كولاروف إلى كومباني الذي حوَّل الكرة بطريقةٍ رائعةٍ إلى المرمَى لكن حارس بلاكبيرن عاد للتألُّق والتصدِّي لكرته، قبل أن ترتدَّ نحو يايا توريه الذي أضاع الفرصة أمام المرمى بغرابةٍ شديدةٍ.

أما الحكم فقد أضاف دقيقتَين من الوقت بدل الضائع فكاد سيرجيو أجويرو أن يضيف الهدف الثاني عندما انسلَّ بين المُدافعين واستلم كرةً طويلةً من يايا توريه روَّضها بمهارةٍ عاليةٍ قبل أن يسدِّد كرةً قويَّةً نحو المرمى لكن روبينسون نجم اللقاء عاد للتألُّق والتصدِّي للمحاولة ببراعةٍ، لينتهي الشوط الأول بتقدُّمٍ مستحَقٍّ للسيتي بهدفٍ دون ردٍّ.

yaya

ثم انطلق الشوط الثاني بتحسُّنٍ ملحوظٍ في أداء بلاكبيرن روفرز، لكنَّ تألُّق الحارس روبينسون في الشوط الأول انقلب عليه رأسًا على عقب عندما أخطأ في التقاط كرة جاءت من الركنيَّة، لتسقط من بين يديه أمام المهاجم القنَّاص سيرجيو أجويرو الذي وضع الكرة قويَّةً داخل الشباك، معلنًا عن تقدُّم السيتي بثنائيَّةٍ نظيفةٍ في الدقيقة الثانية والخمسين.

وعلى الرغم من التغييرات التي قام بها ستيف كين المدير الفنيُّ لفريق بلاكبيرن، إلا أن أداءَ فريقه ظلَّ على ما هو عليه، وظلَّ الحارس جو هارت ودفاعه في راحة تامَّة طوال الدقائق التسعين، بينما حافظ السيتي على أفضليَّته واستحواذِه على الكرة حتى صافرة النهاية.

لم تأت تغييرات بلاكبيرن بأيِّ جديد لكنَّ تغييرات المدير الفنيِّ الإيطاليِّ روبيرتو مانشيني آتت أُكُلها بعدما نجح المهاجم البوسنيُّ إدين دجيكو في تسجيل الهدفِ الثالث والأخير في الدقيقة الثمانين بعد دقيقتَيْن فقط من دخوله كبديلٍ لماريو بالوتيلي، حيث نجح في تحويل عرضيَّة كولاروف الجميلةِ إلى هدفٍ رائعٍ من رأسيَّة لا تُصدُّ ولا تُردُّ.

Mario

أما باقي دقائق المباراة فلم تشهد محاولاتٍ كثيرةً للسيتي، مع مناوشاتٍ خجولةٍ جدًّا من جانب بلاكبيرن روفرز، لينتهي اللقاء بفوز السيتي بثلاثيَّة نظيفة على حساب ضيفه العنيد، ويعمِّق الفارقَ بينه وبين مانشستر يونايتد في صدارة الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم إلى (5) نقاط، في انتظار ما ستُسفر عنه مباراة اليونايتد يوم غدٍ ضدَّ نوريتش سيتي.