بفوزٍ هامٍّ على بورتو البرتغاليِّ استقبلَ مانشستر سيتي لاعبَ الوسط الإيفواريَّ يايا توريه، ليستعيد قوَّته الخارقةَ ويتغلَّب على بورتو البرتغاليِّ على ملعب الدراجاو بهدفَيْن لهدفٍ، في ذهابِ الدور الـ 32 من الدوري الأوروبيِّ لكرة القدم، ليقطعَ نصف المشوارِ نحو التأهُّل إلى دور الستة عشر من البطولة.
بدايةُ المباراة كانت متكافِئةً بين الجانبَيْن، مع أفضليَّة بسيطة لمانشستر سيتي في الاستحواذ على الكرة لكن دون جدوَى، حيث فشل في العديد من المناسباتِ في إيصال الكرة إلى منتصف ملعب بورتو، الذي كان يعتمد بشكلٍ كبيرٍ على الضغطِ على حامل الكرة والانتظارِ لاصطيادِ خطأٍ من الدفاع.
ربع الساعة الأوَّل من اللقاء شهدَ نديَّةً كبيرةً بين الفريقَين، لكن دون حصولهما على أيَّة فُرص حقيقيَّة للتسجيل، ليستمرَّ المسلسل على ما هو عليه لدقيقةٍ واحدة فقط، عندما أنقذ المدافع الفرنسيُّ جاييل كليشي فريقَه من هدفٍ محقَّق بالرأسيَّة القويَّة لمدافع بورتو رولاندو، والتي كانت تتَّجه مباشرةً صوبَ الشِّباك، وهي الفرصة الأولى والأخطرُ في اللقاء.
بعدَها بدقيقةٍ سدَّد جواو موتينيو كرةً قويَّة من خارج منطقة الجزاء، لكنها لم تشكِّل أيَّة خطورةٍ على مرمَى جو هارت، قبل أن يردَّ السيتي على ذلك بسلسلة محاولاتٍ متتاليةٍ تصدَّى لها الحارس هيلتون ببراعةٍ، منها رأسيَّة بالوتيلي في الدقيقة الحادية والعشرين، بعد عرضيَّة نصري الجميلة من ركلةٍ حرَّة على بُعد خمسة وثلاثين مترًا.
بعد تلك الفرصة مباشرةً سدَّد ميكا ريتشاردز كرةً قويَّة تصدَّى لها أيضًا هيلتون ببراعةٍ وأبعدَها من أمام المرمى، قبل أن يعود للتألُّق بتصدِّيه لتسديدة قويَّة أيضًا من سمير نصري حوَّلها إلى ركنيَّة، لكن في المقابل، ظلَّ بورتو هو الأخطرَ في اللقاء بفضل هجماتِه المرتدَّة السريعة.
وقد تمكَّن بالفعل من تسجيل هدفِ التقدُّم في النتيجة عن طريق سيلفستر فاريلا في الدقيقة السابعة والعشرين، بعد أن حوَّل العرضيَّة الأرضيَّة الجميلة من زميله هالك إلى داخل الشباك، على الرغم من المتابعةِ والارتماء الجيِّد للحارس جو هارت الذي حاول التصدِّي للكرة بقدمَيْه قبل أن تبلغ الشِّبَاك.
بعد دقيقةٍ واحدةٍ فقط، حصل مانشستر سيتي على أفضل فُرصة مُمكنة لتسجيل هدفِ التعادُل، عندما مرَّر سمير نصري كرة بينيَّة جميلة جدًّا خلف ظهر المدافعِين، ليمنح زميلَه ماريو بالوتيلي انفرادًا واضحًا بالحارس، لكن سوء تعامُله مع الكرة دفعَه للتسديد من بعيدٍ فتصدَّى هيلتون لكرته ببراعةٍ وأبعدَها من أمام المرمى.
كما شهِد ربع الساعة المتبقِّي من الشوط الأول بعضَ المحاولات من كلا الجانبين، حيث ارتفع إيقاعُ المباراة منذ أوَّل محاولة حصل عليها بورتو في الدقيقة السادسة عشرة، وظلَّت الخطورةُ الكبرى على مرمى جو هارت مستمرَّة حيث أنقذ مرماه من أهدافٍ محقَّقة، كتسديدةِ لوتشو جونزاليس على الطائر من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة السابعة والثلاثين، والتي اصطدمت بالمدافع جوليون ليسكوت وكانت تتَّجه مباشرةً نحو الشِّباك.
وقبل نهاية الشوط الأوَّل بدقيقتَين فقط، عاد الحارس هيلتون ليُنقذ مرماه من هدفٍ محقَّق، بعد ركلة حرة جانبيَّة نفَّذها ديفيد سيلفا، وسدَّدها مقوَّسة وقويَّة نحو القائم الأيمن، لكنَّ الحارس كان لها بالمرصاد، لتنتهيَ الدقائق الخمسة والأربعين الأولى بتفوُّق أصحابِ الأرض بهدفٍ نظيفٍ.
لكن في الشوط الثاني قلَب مانشستر سيتي جميعَ الموازين، بعدما بادر إلى الهجوم منذ البدايةِ، وكاد يسجِّل هدفَ التعادُل في الدقيقة التاسعة والأربعين، لولا أن تسديدةَ ميكا ريتشاردز القويَّة جدًّا اصطدمت بالقائم الأيسر بغرابةٍ شديدةٍ.
وبعدَ سلسلة من المحاولات والأخذ والردِّ بين الجانبَين، ترجم مانشستر سيتي أفضليَّته الواضحةَ في الشوط الثاني بتسجيل هدفِ التعادُل الذي جاء في الدقيقة الخامسة والخمسين عن طريق المدافع ألفارو بيريرا الذي باغت الحارسَ هيلتون الخارجَ من مرماه، ليضع الكرة في الشباك، عندما اصطدمتِ الكرةُ بكتفِه أثناء صراعِه مع المهاجم الإيطاليِّ ماريو بالوتيلي.
لكنَّ بورتو كادَ أن يعود للتقدُّم في نتيجة المباراةِ خلال الدقيقة الستين، بعد ركلةٍ حرَّة مباشرة سدَّدها هالك بطريقةٍ رائعةٍ نحو الزاوية اليمنى من مرمى السيتي، كان الحارس جو هارت حاضرًا حينئذٍ فتصدى لها ببراعةٍ شديدةٍ وأبعدَها إلى الركنيَّة.
وعلى الرغم من ضغطِه على دفاع ومرمى مانشستر سيتي فيما تبقَّى من الشوط الثاني إلا أن بورتو لم ينجح في الحصول على أيَّة فرصةٍ واضحةٍ للتسجيل في مرمَى جو هارت، بينما حظيَ السيتي بالخطورةِ الأوضح من سلسلة هجماتِه المرتدَّة السريعة التي كادت أن تأتي بثمارها في أكثر من مناسبة.
ثم جاءت تغييرات روبيرتو مانشيني تحملُ الجديد بعدما نجح البديلُ سيرجيو أجويرو في تحويل تمريرةِ يايا توريه بسهولة إلى المرمَى الفارغ في الدقيقة الرابعة والثمانين، حيث بدأت الهجمةُ بثنائيَّة بين اللاعبين، قبل أن يتوغَّل اللاعب الإيفواريُّ داخل منطقة الجزاء ويُثبِّت الحارسَ هيلتون في مكانه، ويمنحَ الفرصة لزميله ليسجِّل هدفَ التقدُّم للسيتي على بُعد دقائق قليلةٍ فقط من نهاية اللقاء.
ثم قام الحكمُ -بعد أن أضاف ثلاثة دقائق من الوقت بدل الضائع لم تسفر عن أيِّ جديد- بإنهاء اللقاء، مُعلنًا فوزَ مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ 32 على حساب بورتو بهدفَيْن لهدفٍ في ملعب الدراجاو، في انتظار مباراةِ العودة التي ستقام الأسبوعَ القادم على ملعب الاتحاد.