أهدر مانشستر سيتي فوزًا ثمينًا على أرضه ووسطَ جماهيره بالخسارة أمام ضيفِه ليفربول بهدفٍ مقابلَ لا شيء في إطار ذهابِ الدور قبل النهائيِّ لبطولة كأس رابطة المحترفِين الإنجليزيَّة لكرة القدم (كارلينج كاب)، فقد أحرز ستيفن جيرارد قائد الريدز هدفَ المباراةِ الوحيدَ في الدقيقة الثالثة عشرة من ركلة جزاءٍ.

جاءت دقائق المباراة الأولَى حماسيَّة من الجانبَيْن، وبحثَ ليفربول عن هدفٍ مبكِّرٍ يُريحه، وبالفعل كاد آندي كارول أن يُفاجئ الجميع في الدقيقة الرابعة، بعدما انفرد بجو هارت حارس السيتي لكنه سدَّدها في قدَمِه، لتضيع أُولَى المحاولاتِ الحقيقيَّة للتسجيل على الضيوف.

استمرَّ ضغط الريدز المكثَّف على الخطوط الدفاعيَّة للسيتي، في ظلِّ عدم تركيزٍ وتنظيمٍ واضحٍ من جانب صفوف أصحاب الأرض، وباغت جيرارد قائد الليفر الجميعَ بتسديدةٍ متقنةٍ في الدقيقة العاشرةِ، إلا أن هارت كان لها بالمرصاد لتخرج إلى ركنيَّة بعد أن كانت تتَّجه نحو أقصَى الزاوية اليُسرَى من مرمَى السيتي.

Kompany Action Liverpool

اتسمت ربع السَّاعة الأولَى من اللقاء، بسيطرةٍ واضحةٍ للريدز، الذي اعتمد على التسديد من بعيد، حتى جاءتِ الدقيقةُ الثالثة عشرة والتي تعرَّض فيها اللاعب دانييل آجير لعرقلةٍ من سافيتش الذي دخل عليه بقوَّةٍ، ليحتسب حكمُ اللقاء ركلةَ جزاءٍ، نفَّذها ستيفن جيرارد بنجاحٍ ووضع حدًّا لصمود هارت، لتصبحَ النتيجة هدفًا مقابلَ لا شيء لليفربول.

بعد الهدفِ حاول السيتي تنظيمَ صفوفه وتكثيفَ هجماته، عن طريق بالوتيلي وأجويرو اللذَيْن كانا في عُزلةٍ واضحةٍ عن خطِّ الوسط، الذي تراجع كثيرًا للوراء لتأمين خطِّ دفاعه في ظل سيطرةِ وتفوُّق الريدز خلال هذه الدقائق، قبل أن يقومَ كيني دالجليش بتبديلٍ اضطراريٍّ بإشراك اللاعب تشارلي آدم مكان المصاب سبيرينج في الدقيقة الحادية والعشرين.

ودخل رجال السيتي في أجواء المباراة شيئًا فشيئًا، واستطاع الفريق أن يفرضَ السيطرةَ على مجرياتها، على أمل إحراز هدفِ التعادُل قبل انتهاء الشوط الأوَّل، لكن هجماتِه اتسمت بالعشوائيَّة ولم تكن خطيرةً بالدرجة الكافية، فيما تراجع الريدز إلى مناطقه الخلفيَّة وبدأ الاعتماد على الهجمات المرتدَّةِ السريعة على مرمَى جو هارت.

استمرَّ السيتي في هجماتِه غير المنظَّمة عن طريق بالوتيلي الذي لم يكن في أفضل حالاتِه بالإضافة إلى أجويرو، وميكا ريتشاردز الذي كان يتقدَّم لدعم الهجوم، لكن الفريق فشِل في تشكيل أيَّة خطورةٍ على مرمَى الريدز، فقام روبيرتو مانشيني بأُولى تبديلاته بإشراك سمير نصري بدلا من ماريو بالوتيلي في الدقيقة الثامنة والثلاثين.

وأضاف نصري فاعليَّةً هجوميَّةً واضحةً للسيتي، حيث حصل الفريق السماويُّ على أوَّلِ تهديدٍ حقيقيٍّ على مرمَى ريينا الذي أنقذ تسديدةً رائعة من الدوليِّ الفرنسيِّ في الدقيقة الثالثة والأربعين، قبل أن يُضيِّع ميلنر فرصةً محقَّقةً أخرَى من عرضيَّة المتألق ميكا ريتشاردز، إلا أنه سدَّدها بعيدةً عن المرمَى، لينتهي الشوط الأول بتقدُّم ليفربول بهدفٍ مقابلَ لا شيء.

ARAB SITE LIVERPOOL Action

تقدَّم السيتي بكامل صفوفه إلى الأمام مع بداية الشوط الثاني، وسيطر بشكلٍ كاملٍ على مجريات الأداء، وكان نصري هو محورَ الهجوم الأساسيَّ، بجانب جونسون وأجويرو، ومن خلفهم ميلنر وريتشاردز النشيط على الرواق الأيمن في ظلِّ تكتُّلٍ دفاعيٍّ كاملٍ من الريدز الذي اعتمد على المباغتةِ السريعةِ بالهجمات المرتدَّة.

وكاد أجويرو أن يستغلَّ خطأً دفاعيًّا كارثيًّا للريدز، بعدما أخطأ المدافع بإرجاع الكرة ليخطِفها الأرجنتينيُّ الذي راوغ ريينا قبل أن يضعها بعيدًا عن المرمَى في الدقيقة الخامسة والستين، ثم يعود الحارس من جديد في الصورة ويُنقذ بعدها بأربع دقائق هدفًا محقَّقًا من رأسيَّة ريتشاردز.

بعدها نظَّم السيتي هجمةً سريعةً، وفي لقطة رائعة راوغ أجويرو أربعةَ لاعبِين من الريدز إلا أنه سدَّدها ضعيفةً في يد ريينا، كما أجرى مانشيني تغييرًا هجوميًّا آخر على أمل ترجمة السيطرة الواضحة إلى هدفِ تعديل النتيجة، فقام بإدخال البوسنيِّ ديجيكو بدلا من آدم جونسون في الدقيقة السادسة والستين، وكولاروف بدلا من دي يونج لتدعيم خطِّ الوسط، بينما قام الليفر بإخراج داونينج وإشراك خوسيه إنريكي بديلاً له.

واصل ليفربول في ربع الساعة الأخيرة تكتُّله الدفاعيَّ أمام المرمَى، في ظلِّ الضغط الرهيب من السيتي، الذي تحرَّك بجميع صفوفه إلى الأمام، ونوَّع من هجماته ما بين العرضيَّات والكرات الطوليَّة والتسديدات البعيدة، لكنها لم تجد من يترجمها داخل شِبَاك ريينا، بينما أشرك دالجليش جيمس كاراجر بدلا من بيلامي في الدقيقة الثمانين للزيادة العدديَّة في خطِّ الدفاع.

استمر السيتي في مسلسل الفُرص الضائعة، حيث أهدَى نصري الكرةَ إلى ميلنر الذي بدوره سدَّد كرةً أرضيَّة مرَّتْ بعيدةً على مرمَى رينا، كما قام أجويرو برأسيَّةٍ خطيرةٍ ضلَّتْ طريقَها إلى الشِّبَاك في الدقائق الأخيرة، ليبقَى الوضع على ما هو عليه وينتهيَ اللقاء بفوز ليفربول بهدفٍ مقابلَ لا شيء، ويزداد موقف السيتي صعوبةً عندما يواجه الريدز في مباراة الإياب على ملعب الأنفيلد بعد أسبوعَيْن تقريبًا.