انتهَتِ المباراةُ المثيرةُ التي جمعت بين مانشستر سيتي وليفربول الليلةَ على ملعب أنفيلد رود في إيابِ دور نصف نهائي كأس الكارلينج لكرة القدم بالتعادُل الإيجابيِّ هدفَيْن لمثلهما، ليودِّع السيتي البطولةَ مرفوعَ الرأس، بعد أداءٍ رائعٍ قدَّمه رجالُ روبيرتو مانشيني طوالَ الدقائق التسعين من عُمر اللقاء.
كان السيتي يحتاجُ للفوز وتعويض خسارتِه في مباراة الذهاب بعد أن تعثَّر على ملعب الاتحاد أمام ليفربول بهدفٍ دون ردٍّ سجَّله القائد ستيفن جيرارد من ركلةِ جزاءٍ، لكنه لم ينجح في ذلك، ليبلغ ليفربول النهائي لملاقاة كارديف سيتي على ملعب ويمبلي التاريخيِّ.
بدأت المباراةُ بضغطٍ كبيرٍ من جانب أصحاب الأرض الذين وصلوا إلى مرمَى جو هارت مرتَيْن من تسديدتَيْن قويتَيْن، حيث تصدَّى الحارس الدوليُّ الإنجليزيُّ للتسديدة الأولى من جلين جونسون، قبل أن يلتقطَ الكرة بين يديه مرةً أخرَى إثرَ تصويبةِ تشارلي آدم من خارج منطقة الجزاء بعد مرور عشر دقائق من البداية.
بعدها تحرَّك السيتي وانتشر لاعبوه جيِّدًا على أرضيَّة الملعب، مما سمح لديفيد سيلفا وسمير نصري بفتح المساحاتِ لزملائِهما والبحث عن فرصة للوصول إلى مرمَى بيبي بينا، وكاد الفريق يحصُل على ركلةِ جزاءٍ صحيحةٍ في الدقيقة السادسة عشرة، بعد عرقلةٍ واضحةٍ تعرَّض لها المهاجمُ البوسنيُّ إدين دجيكو من طرفِ لاعب وسط ليفربول تشارلي آدم، لكنَّ الحَكَم دوود أمر باستئناف اللعب.
عند الدقيقة الثامنة عشرة استعاد ليفربول أفضليَّتَه في المباراة، وعاد لتشكيل الخطورةِ على مرمَى السيتي، بعد كرةٍ طوليَّةٍ استلمها النشيط كريج بيلامي، قبل أن يُراوغ المدافعَ سافيتش بمهارةٍ عاليةٍ، ثم سدَّد كرةً قويَّةً تصدَّى لها جو هارت بقبضةِ يده مبعدًا إياها من أمام المرمَى.
وبعد انخفاض إيقاع المباراة قليلا حتى انقضاء نصف ساعة من اللعب، انطلق ديفيد سيلفا في منتصف الملعب، حيث سحبَ معه العديدَ من المدافِعين، قبل أن يمهِّد الكرةَ بطريقةٍ جميلةٍ لزميله الهولنديِّ نيجيل دي يونغ الذي أطلق تسديدةً صاروخيَّةً من مسافةٍ بعيدةٍ سكنت الزاويةَ اليُسرَى من مرمَى الحارس بيبي رينا، معلنًا بذلك عن تقدُّم السيتي في النتيجة بهدفٍ للا شيء.
ثم حاول ليفربول جاهدًا على إثر هذا الهدف، الوصولَ إلى مرمَى جو هارت بأيَّة طريقةٍ لتعديل النتيجة، فكانت أُولَى الفُرَص من تمريرةٍ طوليَّةٍ من خوسيه إنريكيه نحو ديرك كاوت الذي كان يستعدُّ لاستلام الكرة أمام المرمَى أو تسديدها مباشرةً نحو الشِّبَاك، لكنَّ المدافع جوليون ليسكوت تألَّق في إبعادِها بطريقةٍ رائعةٍ نحو الركنيَّة.
لكن قبلَ نهاية الشوط الأوَّل من المباراة، احتسب الحَكَم دوود ركلةَ جزاءٍ لليفربول بعد أن اصطدمَتْ تسديدة دانيل آجير بيد ميكا ريتشاردز من مسافةٍ قريبةٍ، نفَّذها القائد ستيفن جيرارد في سيناريو مشابهٍ لمباراة الذهاب، بعد أن وضعَها بقوَّةٍ على يمين الحارس جو هارت، معلنًا تعديلَ النتيجة في وقتٍ قاتلٍ من المباراة، وعودةَ الريدز في النتيجة قبل عودةِ الفريقَيْن إلى غُرف خلع الملابس.
مع مطلع الشوط الثاني، انخفضَ إيقاعُ المباراة قليلاً قبل أن يرتفع مع توالي الدقائق، حيث قام المدير الفنيُّ للسيتي روبيرتو مانشيني بإجراءِ أُولَى التغييرات بين الشوطَيْن بإشراكِ المهاجم سيرجيو أجويرو مكانَ المدافع سافيتش.
لكنَّ الخطورةَ الكبرَى كانت من جانب ليفربول، بعد أن استخلص المدافعُ سكرتل كرةً داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الرابعة والخمسين قبل أن يسدِّدَها بباطن القدم، لكنَّ الحارس هارت تألَّق مجدَّدًا في تلك اللقطة وحوَّلها ببراعةٍ إلى الركنيَّة.
وشهدت الدقيقةُ السادسة والستون تسجيلَ مانشستر سيتي الهدفَ الثاني في المباراة، بعد أن حوَّل دجيكو عرضيَّة كولاروف المنطلِق على الجهة اليُسرَى، داخلَ الشِّبَاك بطريقةِ المهاجمين الكبار، معلنًا عن تقدُّم السيتي مجدَّدًا في النتيجة.
لكنَّ ردَّ فعل ليفربول لم يتأخَّر كثيرًا، بعد أن نجح اللاعب المميَّز كريج بيلامي في وضعِ الكرة على يمين الحارس جو هارت في الدقيقة الرابعة والسبعين، إثر تخطِّيه المدافعِين في كرةٍ مشتركةٍ مع المدافع الأيمن جلين جونسون داخلَ منطقة الجزاء.
بعدها دفع مدرِّب مانشستر سيتي روبيرتو مانشيني بالجناح آدم جونسون على حساب لاعب الارتكاز نايجل دي يونغ لإضافةِ المزيد من الحلول الهجوميَّة، وكاد اللاعبُ نفسُه أن يُعيدَ السيتي للتقدُّم في نتيجة المباراةِ للمرَّةِ الثالثةِ، لولا أن تسديدتَه من داخل منطقةِ الجزاء ذهبَتْ سهلةً بين يدَيِ الحارس بيبي رينا، بعد كرةٍ طوليَّةٍ استلمها على بُعد أمتار قليلة من مرمَى الريدز.
وفي الدقائق المتبقِّية من عُمرِ اللقاء، حاول مانشستر سيتي بكاملِ قوَّتِه الحصولَ على فُرَصٍ سانحة للتسجيل أمام مرمَى بيبي رينا، لكنه فشل في فكِّ الجدار الإسمنتيِّ لدفاع الريدز، الذي أجاد الاحتفاظَ بقوَّتِه أمام المدِّ الهجوميِّ المتواصل لزملاء دجيكو، لينتهيَ اللقاء بنتيجة التعادُل الإيجابيِّ (2-2)، بعد أربع دقائق أضافها الحَكَم من الوقت بدل الضائع.