تغلَّب مانشستر سيتي على مُضيفه ويجان أثلتيك بصعوبةٍ، في المباراة التي جمعَتْهما الليلة على ملعب إستاد دي دبليو في ختام الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم، بهدفٍ وحيدٍ سجَّله المهاجم البوسنيُّ إدين دجيكو من رأسيَّة مُتقنَة في الدقيقة الحادية والعشرين.
مع انطلاقة المباراة، بحثَ مانشستر سيتي جاهدًا عن الوصول إلى منطقة جزاء ويجان وتهديدِ مرمَى على الحبسي، حتى حصُل على أوَّل فرصة له في المباراة من رأسيَّة خطيرة للمهاجم البوسني إدين دجيكو في الدقيقة الخامسة مرَّت بجوار القائم الأيمن، بينما اعتمد أصحابُ الأرض منذ الدقائق الأولَى على الهجماتِ المرتدَّة السريعة للوصول إلى مرمَى جو هارت.
ارتباك دفاع السيتي وخاصةً من جانب جوليون ليسكوت كاد يدفعُه إلى تلقِّي هدفٍ مبكِّرٍ في الدقائق الأولى، لولا المساندة الكبيرة التي حظِيَ بها من طرف زملائه الذين عادوا للتغطية عليه، وإنقاذِ ما يمكن إنقاذه، بالإضافة إلى أن مهاجمِي ويجان أثلتيك لم يستغلُّوا تلك الأخطاء بالشكل المطلوب.
افتقد السيتي في الدقائق التالية إلى التمريرةِ الحاسمةِ، بعد أن قاد ديفيد سيلفا سلسلةً من المحاولات الجيِّدة، لكن ضعف المساندة وقلَّة تركيز بعض اللاعبين حالَ دون تحويلها إلى فُرَص سانحةٍ للتسجيل، مما دفع الفريق إلى البحث عن حلول أكبر للوصول إلى مرمَى الحبسي.
اتضحت نيَّة مانشيني في اللعب بأربعة لاعبِين في خطٍّ واحدٍ في منتصف الملعب مع تقدُّم السيتي وضغطِه على ويجان أثلتيك في منتصف ملعبه واللعب بدفاع متقدِّمٍ، مما أجهضَ العديد من المحاولات العكسيَّة التي حاول أصحاب الأرض شنَّها على مرمَى السيتزينس.
ومن مجهود فرديٍّ جبَّار حصل إدين دجيكو على ركلةٍ جانبيَّةٍ من مكان قريب جدًّا من منطقة جزاء ويجان، نفَّذها ديفيد سيلفا بيساريَّتِه الساحرة فوق رأس المهاجم البوسنيِّ، الذي لم يجد أيَّة صعوبة في وضع الكرة برأسيَّةٍ قاتلةٍ على أقصَى يسار الحارس على الحبسي، معلنًا عن تقدُّم السيتيزنس بهدفٍ دون ردٍّ بعد مرور (21) دقيقةً من البداية.
هذا الهدفُ منح المزيدَ من الثقة للاعبي السيتي للخروج بنتيجةِ الفوز في هذا اللقاء، مما سمحَ للفريق بالاستحواذ على الكرة والسيطرةِ على مُجريات اللعب، بينما ظلَّ ويجان أثلتيك يبحث عن مساحاتٍ في منتصف الملعب، للانطلاق وبناءِ الهجمات من الخلف لكنه اصطدم بدفاعٍ متقدِّمٍ وصلب للسيتي.
وكاد ماك آرتور يفاجِئ الحارس جو هارت بتسديدةٍ مباغتةٍ في الدقيقة التاسعة والعشرين، لولا انحدار الحارس الدولي الإنجليزيِّ إلى الأرض بسرعةٍ بديهيَّة لالتقاط الكرة بين يديه قبل معانقتها للشِّباك، وكانت تلك أبرز فرصة لويجان طوال شوط المباراة الأولى.
السيتي أهدرَ بعض المحاولات الحقيقيَّة للتسجيل منها تسديدةُ جاريث باري غير المتقنَة في الدقيقة الثلاثين والتي ذهبت عاليًا فوق العارضة، وتسديدة ديفيد سيلفا أمام المرمَى من داخل منطقة الجزاء والتي اصطدمت في الدفاع بعدها بدقائق معدودة فقط.
وبعد استماتةٍ دفاعيَّة كبيرة من السيتي وصمودِه أمام ضغط ويجان أثلتيك، كاد المهاجم الأرجنتينيُّ سيرجيو أجويرو يسجِّل هدفًا قاتلا في الدقيقة الثالثة والأربعين، إثر هجمةٍ مرتدَّة سريعة قادها ديفيد سيلفا، حين وصلته الكرة داخل منطقة الجزاء، لكن تسديدتَه القويَّة تصدَّى لها علي الحبسي ببراعةٍ عاليةٍ قبل أن يُبعدها الدفاع، لينتهي الشوط الأول بتقدُّم السيتي بهدفٍ دون ردٍّ.
مطلعُ الشوط الثاني شهد تحسنًا تدريجيًّا في مستوَى ويجان أثلتيك، لكن المحاولات الحقيقيَّة للتسجيل كانت شِبه منعدمةٍ من كلا الطرفَيْن في الدقائق الأولى، حتى جاءت أول فرصة للسيتي من عرضيَّة أرضية لأجويرو أرسلها إلى منطقة الجزاء، فأبعدَها الدفاع بصعوبة من أمام المرمَى قبل أن تصل إلى دجيكو القادم من الخلف.
بعدها بثوانٍ معدودة فقط، أرسل دجيكو تسديدةً مقوَّسة نحو الزاوية اليمنى من مرمى ويجان لكن الحارس العماني علي الحبسي تألَّق في تلك اللقطة وتصدَّى لكرة البوسنيِّ ببراعةٍ شديدةٍ، قبل أن يُخطئ الشِّبَاك للمرة الثالثة على التوالي بعد تسديدة ضعيفة بين يدي الحارس.
في الدقيقة الثانية والستين، شهدت محاولةً أخرَى خطيرة للسيتي بعد عرضيَّة جميلة من جاييل كليشي من الرواق الأيسر، لكن كرته لم يحوِّلها سيرجيو أجويرو إلى الشباك، بعد أن عجز عن الوصول إليها بمليمترات قليلة، قبل أن ترتطم في المدافع ماك آرتور وتذهب بمحاذاة القائم الأيسر من المرمَى.
وعلى الرغم من الضَّغط المسترسل من ويجان أثلتيك على دفاع السيتي ومحاولاتِ اختراقِه من الأطراف، لم ينجح أصحاب الأرض في تشكيل أيَّة خطورة على مرمَى جو هارت، وفشل في الحصول على محاولات حقيقيَّة للتسجيل، إلا في الدقيقة التاسعة والستين إثر انفرادٍ أضاعه روداليجا إثر تصدٍّ ناجحٍ من الحارس لتسديدته الأرضيَّة وعودة المدافعين لإبعاد الكرة من أمام المرمَى.
التغييرات التي قام بها المدير الفنيُّ روبيرتو مارتينيز حسَّنت كثيرًا من الأداء الهجوميِّ لويجان أثلتيك لكن ذلك لم يساعده في تشكيل الخطورة على مرمَى جو هارت، الذي ظل في راحة تامَّة طوال مجريات المباراة، بينما اكتفَى السيتي بالدفاع عن مرماه وشنِّ بعض الهجمات العسكيَّة على الحارس الدوليِّ العمانيِّ علي الحبسي.
وشهد اللقاء لقطةً مثيرةً للجدل في الدقيقة الثامنة والثمانين بعد أن أوقف اللاعب فيجروا هجمة مرتدة خطيرة للسيتي، عندما لمس الكرة بيده وكان آخر مدافع أمام سيرجيو أجويرو المتجه نحو المرمَى، على إثرها وجَّه له الحكم أتينكسون بطاقة صفراء فقط عوض طرده ببطاقة حمراء مباشرة، حسب ما تنص عليه قوانين اللعبة.
وكان السيتي قد هدَّد قبلها مرمَى على الحبسي من كرتين، الأولى كانت من تسديدةٍ قويَّة من دجيكو من خارج منطقة الجزاء تصدَّى لها الحارس بصعوبة وأبعدها إلى الركنية، والثانية جاءت من أقدام سيرجيو أجويرو الذي سدَّد كرةً غير مركزة بجوار القائم الأيمن من مرمى ويجان بعد تمريرة رائعة تلقاها من جيمس ميلنر داخل منطقة الجزاء.
بعد إضافته أربع دقائق من الوقت بدل الضائع، أعلَن حكم المباراة أتينكسون عن نهاية اللقاء بفوز مستحقٍّ وصعب لمانشستر سيتي على حساب ويجان أثلتيك، ليستمرَّ الفريق السماوي في تصدُّر الترتيب العام للدوري الإنجليزيِّ لكرة القدم، ويحافظ على فارق ثلاث نقاط عن مطارده المباشر مانشستر يونايتد.