تعاملَ مانشستر سيتي مع ضيفِه بولتون بالطريقة المثاليَّة وانتزع منه ثلاث نقاط ثمينة على ملعب الاتحاد، بعد أن تغلَّب عليه في المباراة التي جمعَتْ بينهما عصرَ اليوم، ضِمن الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم.
جاءت أولى أخطر المحاولات في المباراة عن طريق المُهاجم الإيطاليِّ ماريو بالوتيلي، الذي توغَّل داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية وسدَّد كرةً في القائم الأيمن من مرمَى بولتون، قبل أن ترتدَّ نحو زميله سمير نصري، الذي حاول إعادتَها إلى الشِّبَاك لكن الحارس بوجدان كان لها بالمرصاد.
بعدها بدقيقتَين فقط، عاد ماريو بالوتيلي للحصول على فرصة مثاليًّة للتسجيل، عندما استلم كرةً من زميله آدم جونسون أمام المرمى، لكن تعثُّره دفعه إلى تضييع الفرصة بغرابةٍ شديدةٍ، بعدما سدَّد الكرة بجوار القائم الأيمن من مرمَى بولتون.
وقد ظلَّ المهاجم الإيطاليُّ هو العنصر الأخطر على دفاع بولتون طوال الشوط الأول، حيث سدَّد أكثر من كرة وكانت له أكثر من محاولةٍ أمام مرمَى بوجدان، لكنَّ عدم التوفيق كان يلازمه باستمرار، لتضيع جهود السيتي في افتتاح النتيجة مبكِّرًا.
انتظر الفريق حتى الدقيقة الثالثة والعشرين حينما سجَّل المدافع الأيسر جاييل كليشي الهدفَ الأول في اللقاء، من تسديدة يساريَّة قويَّة غالطت الحارس بوجدان، وسكنت الزاوية اليُمنَى من الشِّبَاك، بعد أن تغيَّر مسارُها عندما اصطدمت برأس أحد المدافعين.
على إثر ذلك، خرج بولتون من مناطقِه الدفاعيَّة وأظهر نيَّةً واضحةً في تسجيل هدفِ التعادل والعودة لأجواء المباراة، لكنه عجز عن اختراق خطِّ وسط السيتي في أكثر من مناسبة، ولعلَّ أخطر محاولة حصُل عليها الفريق الضيف، هي عرضيَّة كوك في الدقيقة الحادية والثلاثين والتي كاد يحوِّلها المهاجم نجوج إلى داخل الشِّبَاك لولا ابتعادها عنه ببضع مليمترات فقط.
بعد دقيقتَين فقط، حصُل بولتون على فرصة أخرَى لتهديد مرمَى السيتي، من تسديدةٍ قويَّة من الجناح الطائر كوك الذي سدَّد كرة قويَّة من داخل منطقة الجزاء، لكن الحارس جو هارت كان يقظًا وتصدَّى للمحاولة ببراعةٍ شديدةٍ.
في الدقيقة السادسة والثلاثين، عاد جو هارت ليُنقذ السيتي هذه المرة من هدفٍ محقَّقٍ، بعد أن انطلق المهاجم ريو في الجهة اليُسرَى وتوغَّل إلى داخل منطقة الجزاء، ليسدِّدَ كرةً مقوَّسةً إلى الزاوية المقابلة، لكن ارتماءةً انتحاريَّةً للحارس الدوليِّ الإنجليزيِّ أنقذت الفريق وأبعدَتِ الكرةَ إلى ركنيَّة.
لم يخلُ اللقاءُ من بعض القرارات التحكيميَّة المثيرة للجدل، حيث طالب ماريو بالوتيلي في الدقيقة التاسعة والثلاثين باحتساب ركلةِ جزاءٍ صحيحة، إثر تعرُّضه للشدِّ من القميص من أحد مُدافعي بولتون، لكنَّ الحكم أمر باستئناف اللعب وعدم احتساب أيِّ شيء لصالح السيتي.
ولم يتوقَّف ماريو بالوتيلي عن خَلْق مشاكل كبيرة لدفاع بولتون، حيث كاد أن يُضيف الهدفَ الثاني للفريق في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في الشوط الأول، عندما استلم كرةً من كومباني داخل منطقة الجزاء، ليستدير ويسدِّد كرةً أرضيَّةً إلى الزاوية اليُسرَى، لكنَّ الحارس بوجدان كان متألِّقًا وتصدَّى للكرة بقدمه اليُسرَى المدودة.
الشوط الأوَّل من المباراة انتهى بتقدُّم السيتي بهدفٍ نظيفٍ، وبدا من الواضح أن النتيجة ستتغيَّر في الشوط الثاني الذي شهد نديَّةً بين الفريقَين، لكن ظلَّ السيتي محافظًا على أفضليَّته في المباراة، بينما تعمَّد بولتون التراجع إلى مناطقه الخلفيَّة خوفًا من الخسارة بنتيجةٍ ساحقةٍ.
لقد نجح بولتون فعلاً في فرض نهجه التكتيكيِّ على إيقاع ومُجريات المباراة، لكن السيتي لم يَنسَق وراء الاندفاع إلى الأمام والبحث عن تسجيل الهدف الثاني، إلا أنه ظلَّ يستحوذ على الكرة وينتظر خروج الخصمِ من مناطقه الدفاعيَّة في انتظار الفرصة المثاليَّة لاستغلالها وتوسيع النتيجة.
كما كانت بداية الشوط الأوَّل، حصل ماريو بالوتيلي على أوضح فرصة للتسجيل في الدقيقة الأولَى من عمر الشوط الثاني، بعدما انفرد بالحارس بوجدان وسدَّد الكرةَ في جسده بدل وضعِها بسهولةٍ داخلَ الشِّبَاك، لحسم اللقاء مبكرًا لصالح الفريق.
بعدها تواصلت محاولاتُ مانشستر سيتي للوصول إلى منطقة جزاء بولتون وتهديد مرمَى الحارس بوجدان إلا أنه اصطدم بتنظيمٍ دفاعيٍّ مُحكَم للفريق الخصم، لكن ذلك لم يمنعه من الحصول على بعض الفرص السانحة للتسجيل والتي كادت أن تُترجم إلى أهدافٍ لولا غياب اللمسة الأخيرة عن الفريق في هذه المباراة.
وكاد المدافع برادلي من صفوف بولتون أن يُسجِّل هدفًا رائعًا ضدَّ مرماه في الدقيقة الرابعة والستين عندما حاول منع المهاجم البديل إدين دجيكو من التسديد على مشارف منطقة الجزاء، ليُشتِّت الكرة بعشوائيَّة وترتدَّ من العارضة لحسن حظِّه.
في الدقيقة التاسعة والستين، تمكَّن مانشستر سيتي من إضافة الهدف الثاني في المباراة عن طريق ماريو بالوتيلي الذي نجح أخيرًا في معانقة الشِّبَاك، بعد أن وضع كرةً وصلته من جونسون بسهولةٍ داخلَ الشِّبَاك الفارغة، بعدما نجح زميله في التخلُّص من ثلاثة مدافعين والحارس بوجدان.
لم تشهد الدقائق المتبقِّيَة من الشوط الثاني أيَّة محاولاتٍ حقيقيَّة للتسجيل من كلا الجانبَين، إذ اكتفَى السيتي بالاستحواذِ على الكرة والحفاظ على لياقة لاعبيه، بينما استسلم بولتون للأمر الواقع، مفضِّلا الهزيمة بثنائيَّة نظيفة على المغامرة وإمكانيَّة الخروج بهزيمة ثقيلة من ملعب الاتحاد.