خرج مانشستر سيتي من مسابقةِ الدوري الأوروبيِّ لكرة القدم مرفوعَ الرأس على الرغم من فوزه في ملعب الاتحاد على ضيفه البرتغاليِّ سبورتينغ لشبونة بثلاثة أهدافٍ لهدفَيْن، حيث حوَّل تأخُّره في الجولة الأولى بثنائيَّة نظيفة إلى فوزٍ تاريخيٍّ كاد يمنحُه بطاقةَ التأهُّل إلى الدور القادم من المسابقة لولا سوء الحظِّ الذي عاند الحارس جو هارت في الكرة الأخيرة من المباراة.

كانت بدايةُ المباراة متواضعةً من جانب مانشستر سيتي الذي فشل في فكِّ طلاسم دفاع لشبونة طوال الدقائق الخمسة والأربعين، بينما في المقابل كان الفريق البرتغاليُّ خطيرًا جدًّا في هجماتِه المرتدَّة السريعة والتي منحته الفرصةَ لمعانقة الشِّبَاك في مناسبتَيْن.

لكن اعتمادَ السيتي على الكرات الطوليَّة والعرضيَّات من الأطراف لم يُمكِّنه من تهديد مرمَى الحارس فابريسيو، لتستمرَّ النتيجة على حالها إلى أن تمكَّن لاعب الوسط الشيلي ماتياس فرنانديز من افتتاح حصة التسجيل من ركلةٍ حرَّة جانبيَّة سدَّدها بقوَّة على يسار الحارس جو هارت، معلنًا عن تقدُّم لشبونة في النتيجة بهدفٍ للا شيء في الدقيقة الثالثة والثلاثين.

ولعل أبرزَ محاولةٍ للسيتي في الجولة الأولى من المباراة كانت تسديدة ماريو بالوتيلي من داخل منطقة الجزاء والتي ارتطمت بقدم المدافع بولجا لتذهب إلى ركنيَّة، وذلك بعد أن استلم تمريرةً بينيَّة جميلة من المتألِّق ديفيد سيلفا.

 Team

لكن مانشستر سيتي فشل في الحصول على أيَّة فُرَص سانحةٍ للتسجيل، بل تلقَّت شِبَاكه هدفًا ثانيًا عقَّد الأمور كثيرًا في الشوط الأول، بعد أن تمكَّن المهاجم الهولنديُّ المتألِّق فان فولفسفينكيل من تحويل العرضيَّة الأرضيَّة من زميله إسماعيلوف بسهولةٍ إلى داخل الشِّبَاك قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق فقط.

بهذا انتهى النصف الأوَّل من المباراة حيث تقدَّم الضيوف بهدفَين للا شيء مما دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بأن بطاقة التأهُّل إلى دور الثمانية من الدوري الأوروبيِّ لكرة القدم ضاعت من مانشستر سيتي الذي خسرَ في مباراة الذهاب بهدفٍ للا شيء على ملعب جوزيه ألفالادي في العاصمة البرتغاليَّة لشبونة.

لكن بداية الشوط الثاني شهدت تحسُّنًا في أداء مانشستر سيتي الذي حاول جاهدًا تقليص النتيجة في وقت مبكِّر، بينما اكتفى سبورتينغ لشبونة في المقابل بالعودة إلى مناطقه الخلفيَّة والدفاع بكاملِ العدد أمام سطوةٍ هجوميَّةٍ كاسحةٍ من نجوم السيتي.

وبعد سلسلة من التغييرات التي قام بها المدير الفنيُّ روبيرتو مانشيني على مستوَى التشكيلة، نجح المهاجم الأرجنتينيُّ سيرجيو أجويرو في تسجيل الهدفِ الأول للسيتي في الدقيقة التاسعة والخمسين بعد أن تلقَّى تمريرةً سحريَّة من يايا توريه داخل منطقة الجزاء، ليستدير بسرعةٍ ويسدِّد الكرةَ بقوة في الزاوية اليمنَى من مرمى الحارس فابريسيو.

City

ثم تواصل المدُّ الإنجليزيُّ على مرمَى سبورتينج لشبونة على الرغم من تضييق الخناق الذي فرضه الدفاع البرتغاليُّ على زملاء ديفيد سيلفا، حتى نجح سيرجيو أجويرو مجدَّدًا في تشكيل الخطورة على مرمى الحارس فابريسيو، بعدما حصل على ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة والسبعين، تولى تنفيذَها المهاجم الإيطاليُّ ماريو بالوتيلي بنجاح معلنًا عن تعديل النتيجة.

بعدها استعادَ لاعبُو مانشستر سيتي ثقتَهم في المباراة وحاولوا جاهدين فيما تبقَّى من دقائق الشوط الثاني تسجيل الهدف الثاني، وسط توقُّفاتٍ كثيرة بسبب سقوط لاعبي سبورتينغ لشبونة المتواصل على أرضيَّة الملعب لتضييع الوقت وكسر إيقاع المباراة قدرَ الإمكانِ.

هذا وقد شهدت المباراة منعطفًا خطيرًا في الدقيقة الثانية والستين عندما نجح نجم المباراة سيرجيو أجويرو في تسجيل الهدف الثالث للسيتي، بعد أن حوَّل كرةً سقطت أمامه داخل معتركٍ إلى الشِّبَاك البرتغاليَّة معلنًا عن تقدُّم مانشستر سيتي في النتيجة، حتى أصبح قاب قوسَيْن أو أدنَى من انتزاع بطاقة التأهُّل إلى الدور القادم من الدوري الأوروبيِّ لكرة القدم.

 Sergio

فعندما شعر لاعبو السيتي بأن الهدف الرابع قريب جدًّا، زادوا من ضغطهم على مرمَى الحارس فابريسيو وكادوا في مناسبتَين أن يعانقوا الشِّباك من رأسيتَين، واحدة للمهاجم البوسني إدين دجيكو مرّت فوق العارضة، والثانية للمهاجم الإيطاليِّ ماريو بالوتيلي فذهبت بمحاذاة القائم الأيسر من مرمى سبورتينغ لشبونة.

كانت التوقُّفات الكثيرة التي شهدتها المباراة سببًا في أن أضاف الحكم خمس دقائق من الوقت بدل الضائع حاول فيها سبورتينغ لشبونة امتلاكَ الكرةِ لأطول فترة ممكنة، لكن ذلك لم يمنع مانشستر سيتي من تهديد مرماه في محاولة أخيرة، كادت أن تسفر عن هدفٍ في الوقت القاتل بعد رأسيَّة جو هارت التي كانت تتجِه مباشرةً نحو الشِّبَاك لولا براعة الحارس فابريسيو الذي أبعدها بأصابع يده اليُمنَى إلى ركنيَّة، قبل أن يطلق الحكم صافرة إنهاء المباراة المثيرة والتي تُعد أجمل مباريات اليوروبا ليج هذا الموسم.