تلقى مانشستر سيتي هزيمة مفاجئة بعد أن سقط خارج أرضه أمام سوانزي سيتي بهدف نظيف في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب ليبرتي ستاديوم ضمن الجولة الثامنة و العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
و خسر السيتي ثلاث نقاط مهمة كانت ستقوده نحو الحفاظ على الصدارة، لكن إصرار و رغبة سوانزي سيتي في خلق المفاجأة، دفعت رجال روبيرتو مانشيني إلى الإستسلام و قبول هزيمة غير متوقعة بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، في الوقت الذي حقّق فيه مانشستر يونايتد فوزاً هاماً على ويست بروميتش ألبيون بثنائية نظيفة، اعتلى بها صدارة البريميرليج برصيد (67) نقطة.
تمثلت مفاجأة سوانزي سيتي منذ بداية اللقاء حين ضغط بقوة على مرمى مانشستر سيتي حتى تحصّل على ركلة جزاء إثر سقوط اللاعب واين روتليدج في كرة مشتركة مع الحارس جو هارت، لكن المتخصّص في التسديد سنكلير أضاع الركلة بعد أن تصدى لها حامي عرين السيتي و منتخب إنجلترا ببراعة كبيرة.
لم يكتف أصحاب الأرض بهذا القدر، بل واصلوا ضغطهم على مرمى السيتي خلال ربع ساعة الأولى، التي شهدت تراجعاً غير مبرّر لفريق مانشيني، لكن تلك الأفضلية التي امتلكها سوانزي سيتي لم ينجح في ترجمتها إلى أهداف، على الرغم من استحواذه التام على الكرة و اعتماده على التمريرات القصيرة و النقلات السريعة في منتصف ملعب الفريق الضيف.
وانتظر سوانزي سيتي حتى الدقيقة العشرين ليحصل على ثاني فرصة سانحة للتسجيل في المباراة بعد أن إستغل المهاجم جراهام خطأً للمدافع كولو توريه و يسدّد الكرة من لمسة واحدة و تذهب بجوار القائم الأيسر من مرمى الحارس جو هارت، الذي اكتفى بالمشاهدة.
جاء ردّ السيتي قوياً من هجمة مرتدة سريعة قادها لاعب الوسط الإيفواري يايا توريه، الذي مرّر الكرة إلى ماريو بالوتيلي، ليتلاعب هذا الأخير بمدافعين داخل منطقة الجزاء و يسدّد كرة قوية بقدمه اليمنى لكنها ارتطمت بأحد المدافعين لتذهب إلى الركنية و تضيع فرصة جيدة على السيتي للتقدّم في النتيجة.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول محاولات متواصلة من مانشستر سيتي لافتتاح حصة التسجيل و السيطرة على زمام المباراة، حيث قام روبيرتو مانشيني بإجراء أول تغيير بنزول سيرخيو أجويرو بدلاً من لاعب الوسط جاريث باري، لكن غياب الفاعلية حال دون تمكن الفريق من ترجمة محاولاته إلى أهداف، لينتهي الشوط الأول بدون أهداف.
أما الشوط الثاني، فقد شهد ندية كبيرة من أصحاب الأرض الذين ظلوا متمسّكين بحظوظهم للظفر بالنقاط الثلاث، بينما تحسّن مستوى مانشستر سيتي كثيراً منذ دخول أجويرو، حيث شكل خطورة كبيرة على مرمى الحارس فورم، إلى جانب ماريو بالوتيلي الذي تفنّن في تعذيب دفاع الخصم.
لكن سوانزي سيتي كان خطيراً أيضاً في هجماته العكسية، و كان قريباً جداً من تسجيل هدف مبكر في الشوط الثاني من كرة أرضية أرسلها جراهام نحو المرمى، كادت تتحول بسهولة إلى هدف محقّق لولا تدخل ميكا ريتشاردز لإبعاد الكرة إلى خارج الملعب وسط إندهاش الجميع.
ريتشاردز كان قريباً جداً من أن يتحول إلى بطل المباراة بعد أن أبعد الخطورة عن مرماه، حيث كاد يُسجل هدفاً مباغثاً على بعد ربع ساعة من نهاية المباراة، عندما استلم كرةً داخل منطقة الجزاء ليسدّد كرة صاروخية نحو المرمى تصدى لها الحارس المتألق فروم على دفعتين، و ينقذ مرماه من هدف محقّق كان كفيلاً بمنح السيتي النقاط الثلاث.
و ضد مجريات اللعب، تمكن سوانزي سيتي من تسجيل هدف مباغث في الدقيقة الثالثة و الثمانين من رأسية مور الذي حوّل عرضية جميلة أتته من الجهة اليمنى ببراعة داخل شباك الحارس جو هارت، معلناً عن تقدّم فريقه بهدف للا شيء على بعد دقائق قليلة من نهاية اللقاء.
بعدها حاول مانشستر سيتي بكامل قوته تسجيل هدف التعادل، و ظل يبحث عن فرص للتسجيل لكنه اصطدم بقوة دفاع سوانزي سيتي الذي تشبّت بنظافة شباكه، حتى أن الحارس فروم كان متألقاً و تصدى للعديد من الكرات السانحة للتسجيل و منها تسديدة ماريو بالوتيلي من داخل منطقة الجزاء.
وفي الدقيقة التسعين من عمر اللقاء أحرز ميكا ريتشاردز هدفاً من كرة رأسية قوية فشل الحارس فروم في التصدي لها، لكن حكم المباراة رفض احتساب الهدف بداعي التسلّل، لينتهي اللقاء بفوز مفاجئ لسوانزي بهدف للا شيء، ويتجمد رصيد مانشستر سيتي من النقاط عند (66) نقطة في المركز الثاني، بينما رفع سوانزي سيتي رصيده إلى (33) نقطة محتلاً المركز الخامس عشر من الترتيب العام للبريميرليج.